الثورة نعته شهيداً وشاشة النظام بعثته حياً والجمال اللبناني ينتشر كونياً

حجم الخط
0

زهرة مرعي ليست المرة الأولى التي تتصدى فيها قناة BBC البريطانية لمسألة إعلامية تهز مصداقية الإعلام الذي يغطي أخبار الثورة السورية ضد النظام، وبخاصة الحديث منه. فقد سبق لموقع BBC الإلكتروني الإعتذار عن صورة مؤلمة لم يكن لها صلة بالحدث السوري المفجع اعتمدها من موقع إلكتروني خاص بالثورة. أما جديد المحطة البريطانية الناطقة بالعربية عشية الأربعاء فكان محورها الشاب الجامعي ‘شهيد جامعة حلب’ قصي اليوسف. ولهذه الواقعة أفردت ال BBC مساحتها الحوارية كاملة بحثاً عن مدى مصداقية مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المصادر التي يعتمدها المرصد السوري لتزويد الإعلام بأرقام القتلى والجرحى في الحراك السوري الدامي. لقد اختفى أثر قصي اليوسف من حلب، نعته مواقع التواصل الإلكتروني وصنفته الشهيد الأول في جامعة حلب. تقبل أهله العزاء. واستغلت أطراف في الثورة بحسب ال BBC حكاية اختفائه وتصفيته على يد النظام بهدف ‘التربح والإبتزاز’، لكنه وفي وقت لاحق ظهر على شاشة النظام السوري ليقول أنه حي يرزق ويكذب شائعات ‘استشهاده’.من ضيوف الحوار في المحطة الإخبارية البريطانية رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان، وهذه المرة نطق من القاهرة ليقول، عند السؤال عن دقة وصحة معلومات مواقع التواصل الإلكتروني، ‘إلى حد ما’. وليبرر صحة ودقة معلومات المرصد السوري الموجود في لندن بينما الحدث في سوريا قال ‘أعضاء المرصد منتشرون على الأرض بينهم أطباء في سوريا’. ولم ينف رامي عبد الرحمن أن الإعلام الإلكتروني نشر أسماء عدد من الشهداء وهم لا يزالون على قيد الحياة.أما الكاتب البريطاني مايكل بينيون، كبير صحفيي التايمز، فقد رأى أن الرقم يصبح موثوقاً ‘إن نقله أكثر من مصدر في حين أن التلفزيون الرسمي لا يعول عليه’. ورفض أي اعتماد على الإعلام الإلكتروني، كما تحدث عن فبركة صور على You Tube بحيث يتم التلاعب بصور كاميرا الهاتف النقال ‘غير الدقيقة’. وأهم ما قاله مايكل بينيون ورداً على سؤال ‘أن الإستخبارات الغربية تبني تقييماً للوضع في سوريا على أخبار وصور غير صحيحة’. وأضاف: العيون مفتوحة على جهات ومغلقة على أخرى، وإن كنت تحارب من أجل الحرية يجب أن تكون الحرية للجميع.خلف داوود الذي تحدث من ليستر- بريطانيا باسم هيئة التنسيق الوطنية السورية وجد في حكاية قصي يوسف ‘إساءة للسلطة الخامسة أي مواقع التواصل الإلكتروني، وكذلك للسلطة الرابعة أي الصحافة، والإعتماد على الإعلام الالكتروني ليس صحيحاً’ برأيه. أهل الثورة السورية نفسها شككوا في مصداقية أرقام مواقع التواصل الإلكتروني، ووجد الصحفي الغربي في اعتمادها من قبل الغرب ‘خطيراً للغاية’، وقصي يوسف كان مسروراً مبتهجاً بشاشة النظام بينما أهله يذرفون الدموع. من المهم أن لا يستغل الدم السوري البريء لصالح هذا الإعلام أو ذاك، وهذا النظام أو ذاك. فيما البحث عن الحقيقة هو مهمة أبدية نصلها بحدود، فلكل حقيقته التي لا تعلو عليها حقيقة أخرى. وحدة المسار والمصير طالما سمعنا هذه العبارة في الخطابات السياسية إبان التواجد العسكري السوري في لبنان ‘وحدة المسار والمصير’. لكنها هذه المرة تجسدت على المستوى الشعبي، وعلى مستوى الناس ‘المعترين’ تحديداً وبدون حماية عسكرية أو أمنية. هذا ما شاهدناه على أكثر من شاشة محلية وبخاصة شاشة أل بي سي. ففي موجة الخطف الأخيرة من قبل ‘الجناح العسكري لآل المقداد’ وعشية عيد الفطر وقعت الواقعة على ناشط حقوق إنسان سوري وجد في لبنان ملاذاً له ولعائلته. وكي لا يمد يده متسولاً وجد في بيت صغير ضمن مبنى يحرسه سقفاً يؤويه. خُطف من وسط أطفاله، ذنبه أنه سوري يعلن معارضته للنظام. جهود أل بي سي مع أمين سر رابطة آل المقداد أعادته إلى عائلته بسيارة القناة معززاً مكرماً وعلى الهواء مباشرة. محمد عادل عبد الرحمن الناشط الحقوقي السوري توجه مباشرة إلى وسط بيروت حيث كان ينتصر له ويطالب بحريته أهالي المخطوفين اللبنانيين في السجون السورية والمخطوفين خلال الحرب الأهلية. ولأن اللبنانيين تجرعوا وما زالوا يتجرعون حسرة عدم معرفة مصير 17 ألف مخطوف خلال الحرب الاهلية كانت منظمة سوليد تستنكر خطف محمد، وخطف أي مواطن سوري آخر على أرض لبنان. هكذا تجسدت وحدة المسار والمصير عملياً. ولهذا ارتفع الصوت اللبناني منادياً بحماية المقيمين السوريين في لبنان، فهم جاؤوا طالبين الأمان. فهل يكون لبنان حيث الأمن بالتراضي، ملاذاً آمناً لعائلات وأفراد أبرياء هربوا من جحيم الحرب السورية؟ أما المستجّمون الذين يتباهون امام الإعلام اللبناني بعمليات الذبح التي نفذوها ضد مواطنيهم السوريين، لتتكفل بهم السلطات الأمنية وليس حكم العشائر.مقاومة بالصلاة في المسجد الأقصى عشية كل يوم جمعة ننتظر على الشاشة ذاك المشهد الآتي من القدس ومن المسجد الأقصى لجموع المصلين. صلاة لا تشبه غيرها في أي مكان آخر من العالم. هي صلاة تؤكد الهوية. هي صلاة تؤكد الوجود. هي صلاة التحدي لكل آلة الإقصاء والإلغاء التي اعتمدها ويعتمدها الصهاينة. هؤلاء المصلون الذين تضيق بهم ساحات المسجد الأقصى يكبر بهم القلب. فكيف بهم في شهر رمضان وهم لا يتركون فرصة تسمح لهم بزيارة المدينة المقدسة ويتوانون. في تقرير لمراسلة الميادين هناء محاميد أن حوالى مليون فلسطيني زاروا المدينة المقدسة خلال شهر رمضان. شكل الوافدون صخباً بحسب الصورة، كانوا يتدافعون في ‘شوارع القدس العتيقة’. كان الكتف يجاور الكتف. هو الوصل مع الأهل الذي أفرح المدينة المسجونة. لكن الكاميرا نقلت العتب ‘المسلمون لا يقومون بالواجب الصحيح تجاه الحرم’ يقول مواطن. وهذا صحيح وواضح وضوح الشمس. ربما هم منشغلون ب’نضال’ آخر. وللحرم أن ينتظر. أما مراسلة الميادين فختمت بالتمني: لا تتركوا القدس. يجب أن تبقى القدس قضية حية في كافة وسائل الإعلام، كي لا نستيقظ يوماً ونرى الحرم وقد تبخر، ومدينة الأديان الثلاثة قد تغيرت معالمها كلياً. فنندم حيث لا نفع. أو نذرف دموع التماسيح. أسانج ‘عالبلكون’ بعد أسابيع من لجوئه إلى سفارة الإكوادور في لندن أطل جوليان أسانج من على الشرفة ملقياً كلمة نقلتها كافة وسائل الإعلام، وظهر وقد اكتسب وزناً وصار أكثر إشراقاً. أما الهدف فكان رسالة لباراك أوباما بالتوقف عن ملاحقة ويكيليكس، والقول بأن الإتهامات بحقه سياسية. بعد يوم جاءه الدعم من موطنه أوستراليا الذي لا يسانده كفاية مطلقاً. والدته ظهرت في منزلها على الشاشات لدعمه. وصفته بالشجاع. وقدمت دليل براءته: المرأتان اللتين قيل أن أسانج اغتصبهما في السويد لم تكونا متطوعتين في ويكيليكس. ولم تتهماه بالاعتداء عليهما. فمن يدعي عليه إذاً ، القرود السود؟ لأول مرة يجد أسانج دعماً من العائلة. ومن المؤكد أنه دعم اثلج صدره. لكن ما يريحه أكثر هو تسوية أموره بمنحه اللجوء في الإكوادور، أو وقف التعقب بحقه، وهو الأهم. فأسانج صار ذلك البطل الذي أماط اللثام عن ذلك الكذب والزيف في العلاقات الدبلوماسية الأمريكية وغيرها من الحقائق، يستحق أن يعيش بأمان إن سمح له الأميركيون.جيسيكا بعد ريما وجورجينا من لبنان إلى أوستراليا إلى الصين الجمال اللبناني كوني النكهة. بعد أن حصدت جورجينا رزق لقب ملكة جمال الكون سنة 1972، حصدت ملكة جمال أوستراليا اللبنانية الأصل جيسيكا قهواتي لقب الوصيفة الثانية لملكة جمال الكون والتي جرت في الصين قبل أيام. قهواتي كانت قد خاضت مباريات جمال المغتربين في لبنان سنة 2008 وحصدت اللقب. ثم لاحقت حظها مع الجمال إلى أوستراليا، وحصدت لقب جمال القارة الجميلة النائية جداً. في كل عرس للبنان قرص، حتى لقب جمال الولايات المتحدة في العام الماضي حصدته الجميلة اللبنانية الجنوبية ريما فقيه. من الجيد أن يتم تداول اسم لبنان في مواقع عالمية مماثلة، ويبقى الأهم أن تكون تلك الجميلات جميلات شكلاً ومضموناً بحيث يقدمن الصورة الراقية والمتحضرة عن المرأة اللبنانية. إذ ليس مهماً أن تكون المرأة صورة جميلة وحسب، بل يفترض أن يكون لها تأثيرها في بيئتها ومجتمعها، كي تكسر مقولة الجميلة فارغة المضمون. فكيف الحال وجميلات لبنان في مواقع مؤثرة عالمياً. وفي هذا المجال نشيد بإتقان جيسيكا قهواتي للغة العربية، وكذلك ريما فقيه.’ صحافية من لبنان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية