المانيا ترى بان الحسم العسكري ضد الحكومة السورية اقترب وترتب لاستقبال مسيحيين سوريين داخل الاراضي الالمانية

حجم الخط
0

علاء جمعةبرلين ـ ‘القدس العربي’ كشفت صحيفة ‘دي فيلت’ الالمانية عن مخطط الماني يجري تحضيره داخل اروقة البرلمان الالماني لاستقبال الاف من اللاجئين السوريين ولا سيما المسيحيين لاقتناع المانيا بان الحسم العسكري ضد النظام السوري قد اقترب مما سيعرض حياة عشرات الالاف من المدنيين السوريين للخطر وان على المانيا مسؤولية لحماية المدنيين المسيحيين من الاعتداءات القادمة، وبالرغم من معارضة بعض احزاب اليسار لمثل هذه الخطوة وتشجيعهم على ان تتبرع المانيا لدول الجوار بمبالغ اكبر لاستيعاب اعداد اكبر من النازحين السوريين فان هناك اغلبية برلمانية تؤيد هذه الخطوة بحسب ما نشرته الصحيفة.ونقلت دي فيلت عن عضو البرلمان من الحزب المسيحي الديمقراطي فيليب ميسفيلدر بان الحزب المسيحي الحاكم يشعر بالقلق البالغ لاوضاع المسيحيين السوريين في المنطقة ولا سيما بعد اجتماع البرلمان مع وزير الخارجية الالماني غوادو فسترفيله لمناقشة الازمة السورية والتطورات المتوقعة قريبا بهذا الصدد وبدا لنا ان مسألة التدخل العسكري ضد النظام السوري ما هو الا مسألة وقت فقط ولذلك نريد تشريع قانوني سريع يضمن حياة اللاجئين السوريين ولا سيما المسيحيين منهم لشعورنا بخطورة المرحلة المقبلة عليهم. وتشير احصاءات الامم المتحدة الرسمي بان عدد النازحين السوريين حوالي 150 الفا الا ان هنالك من يشير بان العدد اكبر من ذلك بكثير.وكان فسترفيله قد صرح في وقت سابق بان المانيا تحاول بكل جهدها حل الازمة السورية الا انها لا تملك تعويذة سحرية بحسب قوله واضاف بان بلاده ستدعم اية عقوبات اضافية على سورية وتشارك بشكل فعال في الحوار مع ما يسمى اصدقاء سورية ودول الجوار والدول الداعمة للنظام السوري روسيا والصين بالاضافة للدول العربية وبان المانيا تدعم جهود الامم المتحدة في ارسال البعوث الخاص الجديد الى سورية الاخضر الابراهيمي الا انه يشك بان مثل هذه الخطوات كافية تماما لانهاء الصراع وبان الامور قد تتجه الى التصعيد في ظل التطورات العسكرية الاخيرة داخل المدن السورية. وكانت صحيفة دي فيلت قد عنونت تعليقها بما يفيد أن المبعوث الدولي الجديد إلى سورية الأخضر الإبراهيمي يأمل في الحصول على الدعم من موسكو وواشنطن، وأشارت إلى أن الوضع في سورية يزداد خطورة، لا سيما مع تدخل قوى أجنبية مثل إيران وتركيا في النزاع حيث وكتبت تقول:’المبعوث الجزائري الأخضر الإبراهيمي ليس له أوهام: الوضع حرج للغاية. وهذا حاصل ليس فقط بسبب الاقتتال وأعمال القمع والمذابح لكلا الطرفين، بل أيضا بسبب المصالح المتضاربة للعالم الخارجي. سورية مصدر حريق إن لم يتم إخماده بسرعة فإن النيران ستشتعل في المنطقة بأكملها. ويرى الإبراهيمي مفتاح الوصول إلى أي نوع من وقف إطلاق النار أو انتقال مدني للسلطة ليس فقط في الأطراف المتناحرة في سورية، التي لا تريد على ما يبدو التحاور فيما بينها، بل بوجه خاص في الأمم المتحدة المنقسمة، وتحديدا القوى دائمة العضوية في مجلس الأمن ولسان حاله يقول: إذا لم تدعمونا، فليس هناك ما يمكن فعله. إن ما يحتاجه الإبراهيمي هو ضغط مفيد ومشترك من موسكو وواشنطن… ومن ثم فقط يمكن إيقاف إيران عن مواصلة صب الزيت على النار. كما أن تركيا ستتراجع من خلال ذلك عن مواجهة أي تهديد لمصالحها باستخدام القوة العسكرية. وعلى ذلك الأساس فقط يمكن تقليص المخاطر الناجمة عن أسلحة الدمار الشامل السورية’.كما ذكرت مجلة دير شبيغل الالمانية بان الذي لا يزال يحذر من أن سورية قد تنهار يجهل بأن النظام يدفع منذ مدة في اتجاه الانهيار، فعوض الكف عن نهجه يدفع النظام أقليته العلوية إلى ارتكاب مذابح بحق جيرانهم السنة، ويخطط لاعتداءات داخل لبنان، ويشجع حزب العمال الكردستاني على التمادي في أنشطته الانفصالية، لأنه فقط من خلال الحرب الأهلية يمكنه الحفاظ على محميته العلوية. فالأحرى أن تنهار سورية عوض بيت الأسد. الدول الغربية وغالبية نظيراتها العربية تأمل في حصول شيء لا تعرف هي نفسها كيف ستكون له قائمة.وكانت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قد حضت من جهتها هي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس في برلين مجلس الامن الدولي على اتخاذ مقررات في شأن سورية، مشددين على الطابع ‘الانساني’.وقالت ميركل في اطار تصريحات مشتركة للصحافيين ‘سنشدد على ان يتخذ مجلس الامن المقررات الضرورية وعلى ان يتقدم الحوار الدولي وخصوصا في ما يتعلق بالوضع الانساني’. وصرح هولاند ‘نتحرك معا الى جانب الاوروبيين، الى جميع من يعتبرون انه لا يجوز ان يبقى بشار الاسد على رأس بلاده لانه يعرض حياة شعبه للخطر’. واضاف ‘مع نهاية شهر اب (اغسطس) سيكون هناك اجتماع لمجلس الامن بمبادرة من فرنسا لاحراز اكبر تقدم ممكن على مستوى المساعدة الانسانية، الامر الذي لن يمنعنا من مساعدة المعارضة مباشرة وفي شكل اكبر’. ويعقد مجلس الامن الدولي في 30 اب (اغسطس) اجتماعا وزاريا في نيويورك مخصصا للمساعدة الانسانية في سورية. وحتى الان، حالت روسيا والصين دون صدور اي قرارات دولية ملزمة بحق النظام السوري عبر لجوئهما الى الفيتو. ولم تتأكد بعد مشاركة روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة في الاجتماع الوزاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية