نتنياهو مصمم على ضرب ايران مهما كان الثمن.. وأشكنازي يعلن معارضتهالناصرة ـ ‘القدس العربي’ – من زهير أندراوس: ما زال الجدل قائما وبشكل متواتر في تل أبيب حول توجيه الضربة العسكرية لإيران، وفي هذا السياق، كشفت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية في عددها الصادر أمس النقاب عن أن ستة وزراء من المجلس الوزاري المُصغر يؤيدون الضربة، في ما يُعارضها ستة، في حين أن وزيرين لم يكشفا حتى الآن عن موقفهما. ولفتت الصحيفة إلى أنه بمقدور نتنياهو أنْ يُجند الأكثرية لصالحه، كما أنه ليس قلقًا بالمرة على مستقبله السياسي في حال فشل الضربة العسكرية الإسرائيلية، كما أكدت المصادر المقربة منه للصحيفة.وتابعت المصادر قائلةً إنه في الجلسات المغلقة يقوم نتنياهو وباراك بإجراء حسابات فشل العملية، مثل تأخير البرنامج النووي الإيراني لسنة واحدة فقط، والغضب الأمريكي، والشجب الأوروبي، وآلاف الصواريخ التي ستسقط على تل أبيب وحيفا وديمونا وباقي المدن الإسرائيلية، وانهيار الاقتصاد الإسرائيلي وارتفاع أسعار النفط في العالم بشكل كبيرٍ جدا، ومئات القتلى، وآلاف الجرحى، وهروب جماعي للإسرائيليين إلى خارج البلاد وإقامة مدن الخيمات، ومع كل ذلك، شددت المصادر، على أن نتنياهو وباراك مصممان على شن الضربة العسكرية.في السياق ذاته، قالت صحيفة ‘معاريف’ العبرية، الجمعة، إن الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، الجنرال في الاحتياط،غابي أشكنازي كسر دائرة صمته فيما يتعلق بالملف الإيراني، وأعلن معارضته لهجوم إسرائيلي ضد إيران، ولفتت الصحيفة إلى أن الجنرال أشكنازي تحدث أمام مجلس الأمن والسلام في مؤتمر مغلق حيث صرح بمعارضته لشن هجوم إسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدا على أن الإيرانيين لم يطوروا بعد قنبلة نووية، على حد قوله، وقالت الصحيفة أيضا إن مراسل صحيفة ‘مكور ريشون’ العبرية، يشاي فريدمان حصل على شريط مصور يظهر فيه أشكنازي وهو يتحدث ضد ضرب إيران، حيث يُظهر الشريط أشكنازي وهو يقول إنه يتحتم على الدولة العبرية أن تتبنى إستراتيجية لا تشمل شن هجوم على إيران، وتابع الجنرال الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، إنه بالنسبة له يجب العمل بطرق سرية، كمرحلة أولى، والأمر الثاني معالجة الموضوع عبر العقوبات وانتهاج سياسة واضحة تعتمد أيضا سياسة اقتصادية، أما الإستراتيجية الثالثة التي يتعين تبنيها فهي الاحتفاظ بخيار عسكري أمين وواقعي، على حد وصفه. وبحسب أقوال الجنرال أشكنازي، فإن على الدولة العبرية أنْ تأمل في أنْ تنجح السياسة التي تدمج سوية عدة إمكانيات وخيارات معا، في ثني إيران عن التقدم باتجاه قنبلة نووية، لافتا إلى أنه ينتابه شعور بأن هناك من سيقوم غدا، في إشارة إلى المستقبل القريب جدا، بإنزال حقيبة عن رف ما لتجد الدولة العبرية نفسها فجأة مع قنبلة نووية، مشددا على أن إيران لم تصل حتى الآن إلى تلك المرحلة، أيْ امتلاك القنبلة النووية.وضرب أشكنازي مثلاً على النفس الطويل الواجب تبنيه بالنظر إلى ما يحدث في مصر، قائلاً إنه إذا كانت حالة مصر تُشكل أحد المخاطر لسيناريو متطرف، فهو على اعتقاد بأن الدولة العبرية لم تبلغ تلك المرحلة بعد، مرحلة تحول إحدى جاراتها لدولة يسود فيها نظام حكم إسلامي متطرف، يعتمد على أيديولوجية ويملك قوة عسكرية لتحقيق أيديولوجيته، لا أعرف ما إذا كان هذا سيتحقق في مصر هذه مجازفة، علاوة على ذلك، أعرب الجنرال أشكنازي عن اعتقاده بأن مصر ما زالت مع إسرائيل حتى الآن، مشيرا إلى أنه من خلال متابعته ومواكبته للأحداث في مصر، لم يلحظ أي تغيير في الخطاب المصري، ولا في لهجته، مشددا على أن المصريين لن يكونوا قادرين على عمل شيء ما، اعتبره جديا، حتى ولو وصلوا إلى قناعة من هذا القبيل.وقالت الصحيفة إن أشكنازي تطرق إلى ما يجري على الساحة السورية، قائلاً إنه يعتقد بأن الحالة الإستراتيجية للدولة العبرية ستتحسن في حال اختفاء الرئيس الدكتور بشار الأسد، حتى ولو حلت مكانه حكومة أو نظام سني، حسب تعبيره.