ليبيا: مؤشرات اولية تبشر بخير

حجم الخط
0

جمعة سعيد’المواطن في ليبيا عندما يفكر في بناء مسكن اول ما يقوم به هو البحث عن مقاول ماهر ومعروف لبناء الاساس فكيف يكون الحال عندما يتعلق ببناء الوطن بيت الليبيين جميعا؟اذا كان هو نفس الحرص في اختباره للمائتي عضو المؤتمر الوطني العام فالامل كبير لان هؤلاء هم الذين سيبنون اساس بناء الوطن والمؤشرات الاولية تبشر بخير من خلال الاسماء التي اعرفها والوجوه التي رأيتها من خلال الجلسات المنقولة وما اختيار الدكتور محمد المقريف رئيسا للمؤتمر ونائبيه الدكتور عتيقة والمخزوم الا بوادر هذا الخير.الدكتور المقريف اسم معروف بسبب شعبيته تم ابعاده كاستاذ من جامعة بني غازي الى ديوان المحاسبة في طرابلس ليس للتكريم بل لحرفه وعندما فشلت العملية تم ابعاده خارج البلاد كسفير في الهند وعندها عرف المخطط حين اعلن الحرب على النظام حيث اسس الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا واشهر عملياتها محاولة قتل القذافي في معسكره باب العزيزية في بداية الثمانينات.. لكن الذي يسجل على الدكتور المقريف كما وصف بنفسه بانه ‘بكاء’ فالمرحلة تتطلب غير ذلك حيث ان هذا المنصب لا تنسجم معه العاطفة لا بد من فتح العيون في كل الاوقات وان مرحلة الدموع انتهت الى غير رجعة ان شاء الله. مصدر افاد بان اتصالات جرت وشاركت فيها مختلف الاتجاهات لحث الدكتور المقريف على قبول المنصب حيث كان لا رغبة له في ذلك حيث ان هذه الشخصيات ترى في الدكتور المقريف انه بالامكان ان يتحاور مع مختلف الاطراف لكن ان شاء الله ليس بالبكاء.الملاحظ ان معظم الوجوه التي ظهرت عبر القنوات العربية خلال وجودهم بالخارج اثناء الثورة تم اختيارهم اعضاء في المؤتمر اذن الفضل بعد الله يعود لهذه القنوات في اظهارها هذه الشخصيات والامل ان تتواصل مسيرتهم على النهج الذي سلكوه خلال تلك الفترة.الملاحظ ايضا ان المؤتمر ضم جميع الوان الطيف تقريبا وحتى الكفيف متمثل في وجود الشيخ المعروف عبد اللطيف مهلهل وتواجد المرأة بقوة وبكثرة لكن عدم الخبرة واضحة لدى البعض حتى ان بعض الاسئلة كانت محرجة حتى لاصحابها.كان هناك الكثير من لديهم شكوك دخول ليبيا في التجربة الديمقراطية بل حتى عملية اتمام انتخاب المائتي عضو ولكن بفضل الله تسير الامور حتى الان بافضل حتى من المتوقع.ليس من السهل ان لا تكون هناك اشكالات بين اعضاء المؤتمر انفسهم فالافكار كثيرة ومتنوعة وكل وجه بالتأكيد متأثر بنظام معين خاصة وان كثيرا من الوجوه قضت فترة كبيرة في الخارج سواء للدراسة او مكرهة لكن لو خلصت النية فقط لبناء الوطن لاختفت كل هذه الامور.وليس من العيب ان يكون المائتا عضو على اختلاف الايديولوجيات شريطة ان لا تتعارض مع شريعتنا السمحاء واخلاقنا ولكن من الخطأ الكبير ان يكون ذلك على حساب مصلحة وبناء الوطن وان اي ايديولوجية لا تهدف لبناء الوطن فه ليس بايديولوجية فهي بغوغائية هدفها الشهرة وليس البناء فالعالم المتقدم تقوده احزاب من اقصى اليمين الى اقصى اليسار لكن مصلحة البلاد فوق مصلحة الحزب الذاتية فهناك عرف في بريطانيا مثلا عندما تدخل قواتها في معركة في اي موقع من العالم حتى الاحزاب المعارضة لذلك تلتف حول الحكومة ومناصرتها وبعد انتهاء العملية تبدأ المعركة بين الاحزاب والحكومة وما حدث في جزر المالفيناس خير دليل على ذلك وكذلك في العراق.هناك تحديات وهناك مخاوف والمهمة صعبة ولكن الامل كبير ان شاء الله في بناء وطن قوي فالامور المساعدة اكبر من المعوقات فالى جانب مصادر الثروة فالموقع الجغرافي والبلد الشاسع والعدد القليل من السكان وعدم وجود القبلية العصبية الى جانب ذلك هناك الحرص الاوروبي خاصة في ان تكون ليبيا دولة مستقرة مزدهرة لان ذلك يعود عليها بالمنفعة. من الخطأ الاعتقاد بان مساعدة الثورة في ليبيا من قبل امريكا واوروبا هو لمصلحة مادية بحتة لكن ليس من العيب ان تقوم شركات من تلك الدول بتنفيذ مشاريع والتي ستكون كثيرة ولكن يجب ان تكون بدون شروط مسبقة وكذلك ان لم تكن هناك شركات افضل منها.اذا كان الامر مصلحة مادية ما هي الفائدة المادية التي تجنيها امريكا وغيرها في افغانستان حيث مات الآلاف وما زالت الاعداد تتزايد وصرفت المليارات من الاموال.امريكا فشلت في العراق حيث اعطت خدمة مجانية لايران بالتخلص من نظام صدام حسين الذي كان خصما قويا لايران وتفشل في افغانستان يوميا ولم يسجل لها انها بنت او ساهمت في بناء اساس يشكر عليها في اي موقع من العالم فهي تجد في ليبيا فرصتها على الاقل لتغطي على ما فعلته في العالم وخاصة في العراق وافغانستان ولكن يجب اخذ كل الاحتياطات اللازمة، فالتواجد الاجنبي في ليبيا موجود وبكثرة وهنا ستظهر قوة وطنية اعضاء المؤتمر الوطني العام في حرصها على الشخصية الوطنية لليبيا وسيسجل التاريخ على جبين كل عضو ما قام به وكذلك الحكومة القادمة في هذا الاتجاه او عكسه.’ كاتب ليبي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية