جميع الشعوب الاسلاميه تتجه في الاول من ايام عيد الفطر لاداء فريضة صلاة العيد والاستماع الى خطيب الجامع، وانا واحد من هذه الامه التي ابتليت بأزمات لاتحصى راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء جرّاء اعمال العنف التي سادت معظم هذه البلدان، التي تحكم من قبل قادة يدّعون الاسلام، والاسلام منهم براء لذا توجهت الى احدى الجوامع في عمان الاردن لأستمع الى خطبة العيد، وكان خطيب هذا الجامع يتحدث بصوتٍ عالٍ، ومضمون حديثه هو ما يجري في عالمنا العربي، وخاصة العنف والاضطهاد الذي يجري في سورية والصومال وبعض الدول التي شملها الربيع العربي، ولكن الذي ادهشني مما تحدث به خطيبنا هو ما قاله عن الرئيس المصري محمد مرسي الذي اشاد بقيادته الحكيمة ووصفه برئيس الامة الاسلامية وهو منقذ هذه الامة من الفاسدين وسراق المال العام، واتهم الاجهزة الامنية في الاردن بالضعف وعدم المبالاة مما يحدث، واتهم دول الجوار بالتمسك بالطائفية والسير في طريق وطالب الاجهزة المختصة باتخاذ الاجراءات الضرورية بالنسبة للمقيمين بالاردن من دول الجوار للتاكد من سلامة وضعهم … واستمر هذا الخطيب لمدة خمسة واربعون دقيقة يصرخ ويهدد وابتعد عن ماهو مفيد وكان عليه ان يقول كلمة للاثرياء من ابناء الامة الاسلامية وماهو المطلوب منهم في مد يد المساعدة للفقراء والمحتاجين واليتامى، وما يعانيه شبابنا من بطالة وتشرد، والتوجه نحو طرق الانحراف والدخول في نفق مظلم، وكان الاجدر بخطيبنا ان يكون اكثر انفتاحاً وان لايسود ايام العيد امام من استمع لخطبته الرنانة وان تتضمن كلمته معاني التسامح والمحبة وما ينجزه الملك عبد الله الثاني وما يقوم به من جولات شملت الكثير من محافظات الاردن، الا يستحق هذا الرجل ان يذكر في هذه الخطبة العصماء وهل نسى خطيبنا الجليل ما تقوم به الاجهزة الامنية من اجراءات رادعة بحق من يزعزع امن وسلامة المواطنين وهل يعلم ان العراقيين المقيمين في الاردن هم احرص من غيرهم على الاردن ويشاركونهم في بناء هذا البلد الجميل ..لذا من الواجب والاصول ان تكون خطب خطباء جوامعنا تتجه نحوه البناء والاعمار وشحذ الهمم للمتمكنين من ابناء هذه الامة وان لاتكون خطبنا حافزا للتخريب الفكري والتعصب الديني واشاعة روح العنف، وعدم احترام ولي الامر.جواد البصري