الجزائر: العاطلون عن العمل يخرجون إلى الشارع احتجاجا على المتابعات القضائية ضدهم

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: خرج أمس الآلاف من العاطلين عن العمل عبر عدة ولايات احتجاجا على المتابعات القضائية ضدهم، وذلك عشية محاكمة الناشط عبد القادر خربة، المتابع في قضية إهانة هيئة نظامية، وذلك خلال حركة احتجاجية بمدينة قصر البخاري التابعة لولاية المدية (90 كيلومتر جنوب العاصمة بسبب انقطاع الماء الصالح للشرب.وقال الطاهر بلعباس الناطق باسم اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين عن العمل في اتصال مع ‘القدس العربي’ إن العاطلين عن العمل خرجوا إلى الشارع للتظاهر والاحتجاج على التصعيد الذي تعرفه المتابعات القضائية وكذا التحرشات الأمنية بهم عبر الكثير من ولايات الوطن، موضحا أن العاطلين تظاهروا في ولايات الأغواط وغرداية وقسنطينة والوادي، ورفعوا شعارات منددة بالظلم والإقصاء والتهميش، وطالبوا بوقف كل المتابعات ضد أعضاء اللجنة الذين يدافعون عن حق العاطلين في الحصول على منصب عمل يضمن لهم حياة كريمة.وأشار بلعباس إلى أن المتابعات القضائية ضد أعضاء اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين أخذت منحى خطيرا خلال الأشهر القليلة الماضية، فبالإضافة إلى الناشط عبد القادر خربة الذي يقبع في السجن في انتظار محاكمته اليوم الثلاثاء بقصر البخاري، فإن محكمة الوادي أدانت أمس الأول إبراهيم بوصبيعة وهو عضو في اللجنة بـ14 شهرا سجنا نافذا، وغرامة مالية تقدر بـ14 مليون سنتيم، وذلك بسبب مشاركته في حركة احتجاجية في شهر رمضان الماضي، وهي الحركة التي تم خلالها توقيف 17 شابا ستتم محاكمتهم لاحقا بتهمة الإخلال بالنظام العام.وأعرب بلعباس عن استيائه من الطريقة التي تتعامل بها السلطات مع ملف البطالين، فبدل الجلوس مع ممثلي هذه الفئة والتحاور معهم حول أفضل السبل لمعالجة هذه الأزمة، فإنها راحت تدير ظهرها للبطالين، وتحاول تجاهل وجودهم من أصله، وتلجأ إلى الحلول القمعية التي لن تقدم ولن تؤخر في شيئ. وأوضح أن اللجنة تنوي تنظيم اعتصام أمام محكمة قصر البخاري، أثناء محاكمة الناشط عبد القادر خربة المتابع بتهمة إهانة هيئة نظامية، بعد أن شارك في حركة احتجاجية بسبب انقطاع الماء الصالح الشرب، إذ كان هذا الأخير يهم بتصوير الحركة الاحتجاجية، قبل أن يعترض طريقه أحد رجال الشرطة، وبعد تلاسن بينهما، تم توقيفه ووجهت له تهمة إهانة هيئة نظامية، علما وأن هذا الأخير سبق وأن تعرض للتوقيف ثم المحاكمة شهر أيار (مايو) الماضي بتهمة التحريض على التجمهر، وانتحال صفة الغير، وذلك بعد أن شارك في اعتصام احتجاجي نظمه كتاب الضبط، وقد حكم عليه آنذاك بسنة سجنا غير نافذة وبغرامة قيمتها 20 ألف دينار (200 دولار).وأكد الطاهر بلعباس على أن اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين عن العمل ستنتظر الحكم الذي سيصدر اليوم عن محكمة قصر البخاري، قبل الشروع في التحرك، وأنه في حالة ما إذا حكم على خربة بالسجن النافذ، فإنها ستقوم بحركات احتجاجية على المستوى الوطني، إلى غاية التوصل لإيقاف هذه المتابعات القضائية ضد العاطلين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية