أنقرة ـ يو بي آي: أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، أن تركيا ستشارك بكافة الحلول المطروحة لكل القضايا الانسانية في العالم، نافياً أن تكون بلاده تدعم مجموعة دينية في سورية دون أخرى.ونقلت وكالة أنباء ‘الأناضول’ عن داوود أوغلو قوله، في افتتاحية الدورة الثانية للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، إنه ‘حيثما تحصل معاناة إنسانية وقضايا انتهاك لحقوق الإنسان، وحيثما تتعرّض المجتمعات التي تجمعنا بها روابط تاريخية للتعذيب.. كونوا أكيدين أن تركيا ستكون إلى جانبها’.وأضاف ‘في كل مرة تطلق منظمة التعاون مبادرة متعلقة بهذه القضايا، ستشارك تركيا فيها وتوفّر الدعم اللازم لها’.ولفت إلى أن بعض الأوساط حاولت دعم النظرية القائلة أن قيم العالم الإسلامي تختلف عن القيم الإنسانية العالمية، وقال إن ‘هذا الموقف ليس عادلاً’.وأكد داوود أوغلو أن ‘هذه القيم، في الأساس، هي قيمنا أيضاً، ولم يتم إدخالها من الخارج إلى العالم الإسلامي’.وفي سياق متصل، أكد دواوود أوغلو أن ‘تركيا لا تدعم مجموعة دينية دون أخرى في سورية’، مشيراً إلى أن ‘تركيا تقدّر كل الجماعات الدينية في سورية على حد سواء، وتعتبر حماية ثقافتهم أساسياً وذلك من منطلق حماية حقهم الإنساني’.ولفت إلى أن سورية التي عّلقت عضويتها في منظمة التعاون، ستعود لتشارك فيها كعضو بارز، ما إن تتشكل حكومة جديدة في البلاد تمتثل لمطالب الشعب.وأكد على أن مسؤولية اللاجئين السوريين ليست مسؤولية كل من تركيا والأردن ولبنان والعراق، بل هي مسؤولية ملقاة على عاتق المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن أعداد اللاجئين السوريين إلى تركيا قد تخطت الـ 80 ألف لاجئ، وهي بازديادٍ مستمر. وعلّق داوود أوغلو على الوضع في فلسطين، وقال إن ‘كل الإنتهاكات التي تطال حقوق الإنسان في فلسطين يجب الإعلان عنها وبصوت مسموع’.واقترح تعيين مبعوثين من الهيئة للتحقق من الإنتهاكات التي تطال حقوق الإنسان في البلدان الإسلامية، داعياً المنظمة إلى فرض عقوبات في حال اقتضى الأمر.وتطرّق داوود أوغلو إلى المشكلات التي تواجهها الأقليات المسلمة حول العالم، مشيراً إلى أن المسلمين في دول البلقان، والهند، وروسيا، والصين، وميانمار، هم المالكون الفعليون لأراضيهم التي يعيشون عليها منذ قرون من الزمن.واعتبر أنه ‘على المنظمة (التعاون الإسلامي)، بصفتها مؤسسة صاعدة، أن تحمي هذه الأقليات’، مؤكداً أن الوضع في ميانمار ‘هو اختبار لنا جميعاً’.