المعارضة السورية بين القوة والوهم

حجم الخط
0

بعد عام ونصف على احداث سورية، يزداد الوضع تأزماً عدد القتلى بازدياد بشكل ملحوظ، التدخل الخارجي مستمر بكل الوسائل، فصائل المعارضة تتوالد وتيارات جديدة تظهر، مما يزيد التباعد بين هذه الفصائل. النظام يظهر قوة تنبع من كون المعارضة ترفض الحوار. عدم وجود برنامج حقيقي للمعارضات السورية وبالتالي التصريحات كثيرة ولا احد يعرف التصريح الرسمي عن المعارضة الحقيقية.المعارضة لا تريد اسقاط الرئيس فقط، بل اسقاط كل شيء في سورية فتضع هذا الفنان على قائمة العار، والجيش السوري هو الجيش الاسدي، والاعلام السوري يجب التخلص منه ونرى ملاحقة الاعلاميين وقتلهم واختطافهم، الشرطة والمخافر وشرطة المرور هدف للجيش الحر. والمدنيين السوريين مستهدفين من خلال التفجيرات والسيارات المفخخة والانتحاريين.. ومؤسسات الدولة تفجر وتحرق وتنهب باسم الثورة والثوار، غريب ماذا يريدون هؤلاء.. بالفعل ما المطلوب.المطلوب اذا هو شعب سوري جديد. له جيش جديد، نقابات جديدة للفنانين وللحرفيين والاطباء والصيادلة والمهندسين، ولذا نقول من الصعب ان ينتصر هؤلاء، حقيقةً صعب انتصار هؤلاء، طالما ينتظرون انشقاق فاروق الشرع، ويضيعون وقتهم في الاعلام انه انشق وصل درعا هاهو في الاردن، وغدا في قطر وتسمع قصص وقصص وكأن انشقاق الشرع هو نهاية النظام في سورية.نقول لهؤلاء لا تراهنوا على اشقاقات جديدة أو قتل هذا المسؤول او هذا العميد. فرأيتم النتيجة أي قتل لمسؤول جديد او انشقاق مسؤول أكبر، لم يخدمكم سوى ساعات في الاعلام، وبعدها يزداد تصميم الجيش على الانتصار، لأنه فعلاً جعلتم كل عنصر بالجيش يقاتل والهدف الوحيد أمامه هو الانتصار. طالما الحوار مرفوض من طرفكم، وجعلتم كل من هو ليس معكم هو هدف مشروع لكم ودمه محلل لسلاحكم.ونقول للمعارضة السورية، هذا هو شعب سورية وأنتم تعرفونه اكثر من كل الصحافيين ومن كل والقنوات الفضائية ولا يمكن استيراد شعب كامل ولو دفعت كل امول النفط، القادمين من تونس،لبنان، ليبا ،الشيشان، السعودية والاردن لن يكونوا سوريين.ووجودهم معكم هو حجة عليكم. أي أن أكثرية الشعب السوري في الطرف المقابل لكم. نقول لكم هذا هو الشعب السوري، هو في سورية، ان ستطعتم ان تقنعوه فالنصر لكم ـ وها انتم تقولون انكم تسيطرون على 70 من الأرض السورية تفضلوا واخرجوا المظاهرات المؤيدة لكم، سيطرتم على حلب منذ فترة لماذا لا تخرجوا مظاهرة مليونية نصف مليونية يا سيدي ربع مليونية، هل سيقتل النظام كل هؤلاء؟وبخصوص المعارضة في الخارج، بعضكم كان ممنوعا من دخول سورية قبل ‘الثورة’، ولكن ما الذي يمنعكم من دخول سورية بعدها.الآن الدخول سهل، من لبنان، من تركيا من الاردن. وربما من المطار. هيا ادخلوا واتركوا حياة الفنادق، واستوديوهات الفضائيات، والمؤتمرات ـ يكفي ان عددا قليلا منكم ليدير المعارك الاعلامية. اقنعوا مناصريكم انكم مثلهم ممكن ان تقاتلوا وتموتوا وان حياة البذخ والاعلام والفنادق ليس هدفا لكم.. ممكن أن تفعلوا ذلك.. هذا مؤشر يمكن البناء عليه. خلينا نشوف. وساعتها تقتربون من شعبكم من هدفكم وممكن تغيير النتيجة لصالحكم.ناطر خيرالدين – فلسطين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية