الاعلام العربي والتهالك الاخلاقي في ‘المع و’الضد’

حجم الخط
0

لا يستطيع ايها السادة اي مؤرخ او باحث عن الحقيقة بعد اليوم الاعتماد على الاعلام العربي كمصدر للمعلومات الذي اصبح اكبر مزور للتاريخ في معظمة، والاحداث، ومنافي للحقيقة، مما اضر بمستقبل بالأمة الإسلامية. وتجلى هذا التصرف غير الاخلاقي في بداية منتصف القرن الماضي، وحتى اليوم من تزوير وقلب للحقائق وبرز بشكل لا مثيل له منذ غزو العراق مرورا باحتلال افغانستان، وتدمير ليبيا والتخريب الحاصل في سورية، ولا يحتاج المرء الى جهد كبير ليكتشف حقيقة الاعلام العربي الذي حول المحتل، والغازي، وقالت النساء، والاطفال، الي منقذ للشعوب العربية، وصديق وتبرير الاعمال الاجرامية التي قامت بها مجموعات مسلحة في ليبيا، او ما تقوم بها الان في سورية ليحملها الاعلام العربي الى النظام والدولة برغم وضوحها والشواهد الدامغة على مرتكبيها، لكن نجد ان معظم وسائل الاعلام العربية مرتبطة ارتباط عضوي وروحي بالمالك او الممول، او النظام الحاكم، او حتى من منطلق عقائدي ‘ديني’ يستغل فيه بعض الكتاب هذه الفوضة، وتشتت المسلمين وانحلالهم الاخلاقي وابتعادهم عن الدين للانتقام من المسلمين فمن يتابع بعض الكتاب في اهم الصحف يجد انهم يلمعون وجهوه اشخاص ارتكبوا مجازر ضد المسلمين، وتعتيم وجوه من كان نصير لهم، فالبعض يتستر تحت عباءة القومية او الانسانية محاول ابرازها على الرابط الديني، لتغطيه على نواياه السيئة لكن يبقى الدين هو الرابط بين امة الاسلام فالقومية، تتغير بتغيير الجغرافية، واللغة اما الرابط الديني من المستحيل ان ينقطع، والدليل على ذلك حينما نتذرع لله سبحانه وتعالى نقول اللهم انصر الاسلام، والمسلمين ولم نقول انصر القومية والغرب والغازات مما يدلل ان المسلم الرابط بينه وبين المسلم هو الدين.فهذا الشواهد ايها السادة تثبت ان الاعلام العربي في معظمة مزور للتاريخ من خلال تمجيده زورا وبهتانا لحاكم ظالم وفاسد، او قلب الحقائق للتناسب مع رغبات الممول ليترك للأجيال القادمة معلومات مزورة ، فلو نظر المتتبع للمقالات التي تكتب وتفحصها لوجدها في قمة النفاق، ومما يثير للدهشة حينما نجد رؤساء تحرير يتسابقون على تبرير ما تقوم به مجموعات ارهابية من ذبح للناس، وبدم بارد وبشكل بشع امام الكمرات لا نهم اعتقدوا انهم موالين للنظام في سورية وتحميل النظام مسؤولية قتلهم الا هذا يعتبر تزوير للتاريخ.عبد الكريم ابوكف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية