شيعة مصر يطالبون بحسينيات وتمثيل برلماني واعتراف من الازهرلندن ـ ‘القدس العربي’ من خالد الشامي: مع وصول الرئيس محمد مرسي الى طهران غدا في زيارة خاطفة، لكن تاريخية، تشهد العلاقات المصرية الايرانية التطور الاهم منذ 28 عاما، وسط انزعاج من اغلب دول الخليج، واسرائيل، وترقب من الولايات المتحدة التي بنت استراتيجيتها في المنطقة خلال العقود الثلاثة الماضية على تحالف مع القاهرة يسعى لتحجيم النفوذ الايراني بالمنطقة.وعلى الرغم من ان الزيارة ستقتصرعلى اربع ساعات فقط، ولن تشهد اعلان اعادة العلاقات مع ايران، بل ان القاهرة تبنت خطابا يكاد يكون اعتذاريا بشأنها بهدف عدم اغضاب السعودية بشكل خاص، وهو ما يثر خبية امل لدى المضيفين الايرانيين الذين كانوا اعلنوا دعمهم لمرسي اثناء الانتخابات الرئاسية، الا انها ستلفت انظار الدول الخليجية الى ان تغييرا قابلا للتعاظم طرأ على السياسة الخارجية المصرية بعد الثورة.ورحب شيعة مصريون بزيارة مرسي لإيران، وقال محمد غنيم رئيس التيار الشيعي المصري، إن هناك احتمالات قوية ألا يتم إعلان عودة العلاقات بين البلدين أثناء زيارة مرسي لطهران بسبب وجود بعض الملفات المعلقة، وعلى رأس هذه الملفات قضية أمن الخليج الذي تعهدت مصر بحمايته، والمخاوف من نشر التشيع في مصر والدول العربية، بالإضافة إلى أن هناك ضغوطا قوية يتعرض لها مرسي من أمريكا وإسرائيل لمنع تطبيع العلاقات بين القاهرة وطهران، مشيرا إلى أن إيران حريصة جدا على طمأنة مصر من قضية نشر التشيع. وطالب رئيس التيار الشيعي المصري السلطات المصرية والرئيس مرسي والأزهر الشريف بالاعتراف بالمذهب الشيعي كمذهب يتم السماح بالتعبد به في مصر خاصة أن الأزهر وشيخه الأسبق الشيخ شلتوت أكدا أنه يجوز التعبد بالمذهب الجعفري الاثني عشري، كما طالب بالسماح بفتح وإقامة الحسينيات الشيعية في مصر.وشدد على ضرورة تمثيل الشيعة في البرلمان بغرفتيه سواء في مجلس الشعب أو مجلس الشورى، وأن يقوم رئيس الجمهورية بتعيين ممثلين للشيعة في المجالس النيابية أسوة بالأقباط خاصة أن الشيعة يأتون في المرتبة الثالثة في مصر بعد الأرثوذكس، وتفعيل مبدأ المواطنة ووقف الحملات المعادية للشيعة وعدم معاملتهم كمنبوذين في المجتمع.ومن جهته أعلن عمرو العزبي، رئيس الهيئة العامة للتنشيط السياحي، أن حصة مصر من السياحة الإيرانية قد تصل في العام الأول إلى 100 ألف سائح، في حال الموافقة على فتح خط جوي بين القاهرة وطهران، موضحاً أن وزارة السياحة لديها جميع الاستعدادات من فنادق ومزارات دينية إسلامية وثقافية، وأساطيل نقل سياحي لاستقبال السياحة الإيرانية.وقال العزبي إن هناك طلبات عديدة من القطاع الخاص السياحي المصري للعمل في المقصد الإيراني، وان هناك تجهيزات تمت خلال السنوات الماضية للمزارات الإسلامية، خاصة آل البيت بالقاهرة، وبعض المدن السياحية المصرية.