الامم المتحدة: نزوح اللاجئين السوريين يزيد الضغط لإقامة منطقة عازلة

حجم الخط
0

المعلم يؤكد ان واشنطن ‘اللاعب الرئيسي’ ضد النظام وتونس تطالب بإحالة بشار الاسد الى المحكمة الجنائية دمشق ـ بيروت ـ تونس ـ وكالات: تركزت عمليات القصف والاشتباكات بشكل عنيف الثلاثاء في ريف دمشق في ما يبدو انه جبهة جديدة فتحتها القوات النظامية للسيطرة على العاصمة، في وقت اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الولايات المتحدة بأنها ‘اللاعب الرئيسي’ في تشجيع مقاتلي المعارضة على محاربة نظام بشار الاسد.الى ذلك، دعا نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الى ‘وقف العنف من قبل كل الاطراف’ كشرط اساسي لتحقيق تسوية سياسية، وذلك غداة تصريح للمعلم انه لن يتم اطلاق اي مفاوضات مع المعارضة قبل ‘تطهير’ سورية من ‘الارهابيين’. وكان معارضون تحدثوا عن وضع الشرع المتحدر من درعا (جنوب) قيد الاقامة الجبرية بسبب خلافات مع النظام، وكان ظهوره قبل يومين مستقبلا مسؤولا ايرانيا الاول له منذ اكثر من شهر. ومن جهتها قالت تونس الثلاثاء إنه يتعين احالة الرئيس السوري بشار الاسد الى المحكمة الجنائية الدولية، مضيفة ان جيشه يتصرف كجيش احتلال داخلي، في رد فعلها على استمرار القتال المستمر في سورية بين قوات الرئيس السوري ومحتجين يسعون للاطاحة به من الحكم.وقال الناطق باسم رئاسة الجمهورية في بيان ‘تونس تدعو الى احالة ملف الرئيس السوري غير الشرعي بشار الاسد وكل من تورط في المجازر الى المحكمة الجنائية الدولية الان’.وكانت تونس اول دولة تطرد السفير السوري احتجاجا على قمع المحتجين.وأدانت تونس مجزرة داريا معتبرة ان الجيش النظامي اصبح يتصرف مثل جيش احتلال داخلي، وطالبت ‘بتكثيف الجهود لوضع حد لسياسة الارض المحروقة التي يعتمدها النظام السوري’، وان تلعب حركة عدم الانحياز وايران التي تستضيف قمتها بوصفها ذات تأثير على سورية دورا ايجابيا لوقف المجازر. ميدانيا، شهدت مدينة جرمانا المختلطة وذات الغالبية المسيحية والدرزية في ريف دمشق تفجيرا بسيارة مفخخة استهدف مشيعين ما ادى الى مقتل 12 شخصا وجرح 48 بحسب التلفزيون السوري الرسمي، في حين اتهم المجلس الوطني السوري النظام بالوقوف وراء التفجير للتغطية على ‘مجزرة’ داريا التي قتل فيها اكثر من 300 مدني اخيرا وفق ناشطين. ولفت التلفزيون في شريط اخباري الى ‘استشهاد 12 مواطنا واصابة 48 بجروح بعضهم في حالة خطيرة من جراء التفجير الارهابي بسيارة مفخخة الذي استهدف موكب تشييع شهيدين في جرمانا بريف دمشق’. من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان ‘تسعة مواطنين قتلوا واصيب نحو 46 اثر التفجير الذي استهدف موكب تشييع مواطنين اثنين مواليين للنظام في ضاحية جرمانا’. وبلغت حصيلة العنف في سورية الثلاثاء بحسب المرصد السوري 97 قتيلا، هم 62 مدنيا و11 مقاتلا معارضا، بالاضافة الى ما لا يقل عن 24 جنديا نظاميا. سياسيا، اتهم المعلم في مقابلة اجراها معه الصحافي روبرت فيسك ونشرتها صحيفة ‘الاندبندنت’ البريطانية الثلاثاء، الولايات المتحدة بأنها ‘اللاعب الرئيسي’ في تشجيع مقاتلي المعارضة على محاربة نظام الاسد. ورأى ان الولايات المتحدة قد تكون تستخدم سورية للحد من نفوذ ايران في الشرق الاوسط وبالغت في تصوير القدرات النووية الايرانية لبيع اسلحة الى الدول العربية الخليجية. كما اتهم المعلم الولايات المتحدة بدعم الهجوم العسكري لمقاتلي المعارضة من خلال تزويدهم بمعدات اتصال، معتبرا ان هذا يعني دعما للارهاب. ونفى المعلم التكهنات بان نظام الاسد سيستخدم اسلحة كيميائية اذا اصيبت سلطته بضعف اكبر، مؤكدا ان ‘مسؤولية الحكومة حماية شعبها’. من ناحية اخرى، نقلت صحيفة ‘الوطن’ السورية القريبة من النظام عن مدير مكتب الشرع قول الاخير خلال استقباله رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي الاحد ان ‘الأساس لتسوية الأزمة في سورية من دون شروط مسبقة يتمثل بوقف العنف من كل الأطراف والدخول في حوار وطني’. في برلين، اعتبر نشطاء من المعارضة السورية يعقدون اجتماعا الثلاثاء ان من المبكر تشكيل حكومة انتقالية لمرحلة ما بعد الاسد بعد ان قالت فرنسا انها ستعترف بتلك الحكومة فور تشكيلها. وقال قائد الجيش الروسي ان موسكو لا تعتزم انهاء وجودها العسكري في سورية رغم تصاعد العنف والمخاوف من سقوط النظام. وانتشرت انباء غير مؤكدة في وسائل الاعلام الروسية ان الجيش الروسي يقلص وجوده في قاعدة طرطوس البحرية التي تستأجرها موسكو من حليفتها سورية منذ المرحلة السوفييتية. ومن جهتها حذرت الامم المتحدة الثلاثاء من ان وتيرة نزوح اللاجئين السوريين تتسارع وان ما يصل الى 200 ألف شخص قد يصلون الى تركيا وحدها مع تفاقم الصراع الامر الذي يزيد الضغط لانشاء منطقة عازلة داخل سورية.وتطرح تركيا فكرة اقامة ‘منطقة آمنة’ للمدنيين تحت حماية اجنبية مع تصاعد القتال في الانتفاضة ضد الرئيس بشار الاسد والتي مضى عليها 17 شهرا.ورغم عدم وجود بوادر على استعداد القوى العالمية المنقسمة لمساندة اقامة منطقة عازلة ولحظر الطيران مثلما تود المعارضة ومنظمات الاغاثة فمن المتوقع ان يناقش وزراء خارجية مجلس الامن الفكرة في اجتماع يوم الخميس.وبينما تستطيع تركيا نظريا ان تنشئ منطقة عازلة بمفردها لكنها تقول انها تمانع انجاز ذلك بمفردها.وفي هذا السياق، طالب المرصد السوري السلطات التركية بالغاء قرارها ‘التعسفي’ القاضي ‘بمنع اللاجئين السوريين من السكن داخل المدن الحدودية مع سورية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية