وكالة المغرب العربي تهاجم مؤسسة روبرت كينيدي للعدالة وحقوق الانسان وتتهمها بالانحياز السافر لجبهة البوليساريو ولأطروحة الانفصال

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: وصلت بعثة امريكية لحقوق الانسان امس الابعاء الى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف بالجزائر تدوم يوما واحدا في اطار جولة استطلاعية شملت بالمغرب مدينة العيون حيث التقت جمعيات حقوقية السلطات المحلية والعاصمة الرباط حيث التقت رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان ومجموعة برلمانية. ويتكون الوفد الحقوقي الامريكي المثير للجدل من كيري كينيدي رئيسة مركز روبرت كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان وإريك سوتاس الرئيس السابق للمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب وماريا ديل ريو موفدة عن المجلس الإداري لمؤسسة خوسي ساراماكو وماريا لينا ماركوتشي قاضية بمحكمة ألبي الأمريكية لحقوق الإنسان.ويضم الوفد ايضا ماري لاولور مديرة منظمة الخط الأمامي وسانتياكو أ.كانتون مدير برنامج الشركات في مركز روبرت كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان ومرتشبلا كونزاليس مارجورين مديرة العلاقات العامة واستيفاني بوستر مساعدة في العلاقات العامة في مركز روبرت كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان.وقال إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بعد استقباله الوفد الامريكي بالرباط إن المباحثات كانت بالاساس حول ثلاثة مواضيع ‘حصيلة توصيات هيئة الانصاف والمصالحة، وحق التظاهر في مدينة العيون، وحق تأسيس الجمعيات من عدمه في مدينة العيون، وأيضا ادعاءات الاساءة’.واوضح اليزمي ‘شرحنا من جهة أن حصيلة عمل هيئة الانصاف والمصالحة، في مختلف المجالات سواء التعويض أو كشف الحقيقية، لا يمكن ان تتم في لقاء قصير من ساعة.. كما دعونا المؤسسة إلى ملتقى دولي في السادس والسابع من كانون الثاني (يناير) القادم لتقييم عمل الهيئة وتطبيق توصياتها، مع حضور دولي مهم خاصة للمركز الدولي للعدالة الانتقالية’.ونفى اليزمي التقارير التي تتحدث عن التضييق على الجمعيات الحقوقية ومنع التظاهر بالمدن الصحراوية وقال ‘نعتقد ان للجمعيات الحق في التأسيس بشكل حر في هذا البلد.. وإذا تم منع إحدى الجمعيات من حقها في التأسيس عليها أن تلجأ للسلطات القضائية وأخبرنا الوفد بأن الحق في التظاهر يتم عن طريق اخبار السلطات وليس الترخيص وإذا تم منع احدى المظاهرات فمن حق الجميع اللجوء الى القضاء الاداري، كما أخبرناهم بقرب انعقاد مؤتمر حول تدبير الحق في التظاهر السلمي في المغرب في تشرين الاول (أكتوبر) المقبل’.وأبلغ اليزمي الوفد الحقوقي الأمريكي أن ‘الزيارة قصيرة وغير كافية لفهم الديناميات التي يعرفها المغرب ويأمل في زيارات أخرى في المستقبل’. واثارت زيارة الوفد الحقوقي الامريكي استياء الاوساط المغربية لنهجها الانتقائي في اللقاءات التي عقدتها وقالت منظمات وجمعيات مناهضة لجبهة البوليزاريو في مدينة العيون ان لقاءات الوفد الامريكي اقتصرت على اناس يتحركون تحت يافطات حقوق الانسان لتنفيذ مخطط سياسي في اشارة الى الهيئات والجمعيات المؤيدة لجبهة البوليزاريو او ما يوصفون مغربيا بانفصالي الداخل او بوليزاريو الداخل.واختارت كيري كندي رئيسة الوفد الاقامة بمدينة العيون في منزل الناشطة امينتو حيدرة المناهضة للمغرب والحاصلة على جائزة مركز روبرت كندي لحقوق الانسان. وفي الوقت الذي رفضت فيه كيري كينيدي الإدلاء بأي تفاصيل حول ما جرى خلال زيارتها للمدن الصحراوية وتأجيل ذلك لما بعد زيارتها لمخيمات تندوف حيث التجمع الرئيسي لجبهة البوليزاريو ليتسنى له تقديم تقرير شامل عن حقوق الإنسان تدفقت تصريحاتها فور وصولها الى تندوف. وتحدثت كيري كينيدي عن ‘مشادة مع الشرطة السرية في العيون وكتبت في مقال نشرته يوم الاثنين على الموقع الإعلامي الأمريكي هافينغتون بوست أن ‘رجلا من الشرطة السرية اعترض ابنتها ماريا، 17 سنة، لدى التقاطها صورة لسكينة جد اهلو، رئيسة منتدى المرأة الصحراوية تتعرض للضرب من قبل رجال الشرطة بزي رسمي ومدني وحاول انتزاع آلة تصويرها متسببا في خدش وجهها.’واضافت في مقالها ‘بعد ذلك بساعات قليلة، ذهب مدير منظمة الخط الأمامي، ماري لاولور، وإريك سوتاس، الرئيس السابق للمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب، إلى المستشفى المحلي حيث زارا الضحية ووجداها ملطخة بالدماء والكدمات’.وقالت وكالة الانباء المغربية في وقت سابق ان سكينة جد اهلو افتعلت هذه المشادة على غرار افتعالها مشادات اخرى في اوقات سابقة وقالت كيري ان سكينة كانت من بين عدة نساء صحراويات بزيهن التقليدي المعروف، تعرضت لهن الشرطة أثناء مظاهرة سلمية، للترحيب بزيارة البعثة.واضافت كيري كندي ‘العنف الذي شاهدناه لم يكن حادثا معزولا التقينا عشرات النساء اللواتي تعرض أبنائهن وأزواجهن للضرب والسجن بسبب نشاطهم السلمي. والتقينا مجموعة من الرجال اظهروا لنا أفلاما محلية حول مظاهرات سلمية تعرضوا خلالها للركل والضرب بالعصي من قبل الشرطة بزي رسمي و مدني. كما التقينا مجموعة من المحامين أكدوا أنهم منذ 1999 مثلوا أزيد من 500 حالة كالتي شاهدنا اليوم: متظاهرون سلميون ملطخون بالدماء والكدمات، وفي الكثير من الأحيان يتعرضون للقتل – وتوجه دائما ضدهم بعض الجرائم.’ وهاجمت وكالة المغرب العربي للأنباء، مؤسسة روبرت كينيدي للعدالة وحقوق الانسان، واتهمتها بالانحياز السافر لأطروحة الانفصال وشنت الوكالة الرسمية هجوما عنيفا على رئيسة الوفد كيري كينيدي، وقالت إنها ‘تفتقد الى الموضوعية وذلك من خلال اقتصارها على عقد لقاءات مع أفراد يعتنقون أطروحة الانفصال على حساب الصحراويين الوحدويين الذين يستنكرون الاستفزاز’.وجاء في تعليق صادر عن الوكالة الرسمية أن السلطات المغربية قامت بفتح الأبواب أمام المؤسسة اثناء زيارتها للعيون كي ‘تتأكد من مناخ السكينة والهدوء الذي ينعم به سكان الأقاليم الجنوبية وهو الملف الذي أغلقه المغرب منذ أمد بفعل الإصلاحات السياسية والمؤسساتية المنجزة والمكتسبات المحققة’، إلا أن الوكالة لاحظت أن رئيسة الوفد تبنت ‘موقفا غير مقبول يعكس فكرة مسبقة وينم عن نية مبيتة’.وتساءلت ‘من هنا يحق التساؤل حول كيف يمكن لشخص أو لمؤسسة إعداد تقرير موضوعي بناء على منهجية انتقائية ومن خلال اختيار عتمة المنازل الأقل ارتيادا’.وأضافت ‘يبدو من خلال الاستقبال الذي خصص لأعضائها من طرف المدافعين عن أطروحة الانفصال أن المنظمة غير الحكومية أعلنت مسبقا عن طبيعة التقرير التي تعتزم إصداره عقب زيارتها للعيون ناهيك عن اختيار منزل أمنتو حيدر لاستقبال ضيوفها الذين تم فرزهم من بين المدافعين عن أطروحة الانفصال’.وأوضحت الوكالة أن المؤسسة تجاهلت ‘الفاعلين الجمعويين الذين يمثلون القوى الحية للمجتمع المدني بالصحراء ذلك أنه من بين الجمعيات الـ 800 النشيطة في مجال حقوق الإنسان بالجهة لم تلتق المؤسسة الأمريكية سوى بأربع جمعيات’.وقالت الوكالة إن المنهجية الانتقائية لمؤسسة روبرت كينيدي أثارت ‘انتقادات الطبقة السياسية المغربية التي أعربت عن أملها في ان تشكل زيارة أعضاء هذه المؤسسة مناسبة لأخذ فكرة واقعية وموضوعية عن وضعية حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية وفي مخيمات تندوف بالجزائر أيضا’.وقالت تقارير صحافية مغربية ان مخيمات تندوف التي تشرف عليها جبهة البوليزاريو تعيش حالة حصار فرضت عليها لمنع اللاجئين الصحراويين من التحدث بصراحة عن الاوضاع اللاانسانية التي تعيشها تلك المخيمات وانتهاكات حقوق الانسان التي يتعرض لها اللاجئون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية