أستراليا تعلن مقتل 5 من جنودها في أفغانستان في اكبر خسارة منذ حرب فيتنام

حجم الخط
0

مقتل 11 مسلحا من طالبان واعتقال 14 بعمليات أمنية سيدني ـ ا ف ب: قتل خمسة جنود استراليين في حادثين منفصلين في افغانستان في ما وصفته رئيسة الوزراء جوليا غيلارد بانه اليوم الاكثر دموية في المعارك منذ حرب فيتنام.وقتل ثلاثة جنود في ‘هجوم من الداخل’ بنيران جندي افغاني ليرتفع الى 38 عدد الجنود الاستراليين الذين قتلوا في المعارك في افغانستان. وقالت غيلارد ‘هذه خسارة كبيرة جدا … هذه اكبر خسارة في يوم واحد في افغانستان’. وقطعت غيلارد رحلة قصيرة الى منتدى جزر المحيط الهادئ لتعود الى استراليا. واضافت ‘انها بالفعل اكبر خسارة في المعارك منذ ايام حرب فيتنام’. وقال نائب وزير الدفاع الاسترالي المارشال مارك بنكسين ان الحادث الاول وقع مساء الاربعاء في قاعدة تارين كوت في ولاية اروزغان المضطربة جنوب البلاد حيث ينتشر نحو 1500 جندي استرالي. وفي الحادث الثاني قتل جنديان من القوات الخاصة الاسترالية عندما تحطمت مروحيتهما في ولاية هلمند الخميس. وقال للصحافيين ‘اطلقت النيران على ثلاثة جنود من قوة 3 ار.ايه.ار وقتلوا عندما فتح شخص يرتدي بزة الجيش الافغاني نار سلاح رشاش من مسافة قريبة’. واضاف ان الجنود الذين تبلغ اعمارهم 40 و23 و21 عاما كانوا يستريحون في نهاية النهار عندما فتح الافغاني النار. وقال الجنرال في الجيش الافغاني عبد الحميد حميد في جنوب افغانستان ان التباسا قد يكون حصل في هوية الجنود اثناء قيامهم بدورية. وقال حميد لفرانس برس في افغانستان ‘حوالي الساعة العاشرة والنصف من ليل امس ارادت دورية استرالية راجلة الدخول الى معسكر للجيش الافغاني في منطقة خورا بولاية اروزغان’. واضاف ان ‘جنديا افغانيا كان يخدم على بوابة المعسكر ظنهم قوات اعداء ففتح النار عليهم وقتل ثلاثة جنود استراليين’. وقال ‘ربما اطلق النار خطأ على الجنود الاجانب ظنا منه انهم متمردون’ مضيفا ان الجندي واسمه حكمت يخدم في الجيش في ارزوغان منذ نحو خمسة اشهر. وفر الجندي بعد اطلاقه النار. ويسعى الحلف الاطلسي لوضع حد للحوادث التي يقوم فيها افغان يرتدون بزة الجيش بتصويب اسلحتهم على حلفائهم الدوليين. وازداد عدد الهجمات هذا العام حيث اسفر 30 هجوما عن مقتل 45 جنديا من قوات التحالف، ما نسبته 14 بالمئة من حصيلة قتلى الحرب في 2012، بحسب ايساف. والحادث الاخير هو ثالث اطلاق نار من قبل جنود افغان على جنود استراليين. واقرت غيلارد ان ازدياد ‘الهجمات من الداخل’ يجعل من الصعب بناء الثقة بين الاستراليين والافغان الذين يقوم الاستراليون بتدريبهم. وقالت ‘الامر صعب جدا على جنودنا في الميدان’ لكنها شددت على انها لا تزال تثق بالتقدم الذي تقوم به القوات الاسترالية في افغانستان. واوضحت ‘استراتيجيتنا محددة، استراتيجيتنا ثابتة، ولا يمكن ان نسمح حتى لاكثر الخسائر المؤلمة بتغيير استراتيجيتنا’. وتابعت ‘ذهبنا الى هناك لهدف معين وسوف نتأكد من تحقيقه’. واستراليا من اقرب حلفاء الولايات المتحدة وقد بدأت انتشارها في 2001. وانسحبت كانبيرا في ما بعد لكنها اعادت انتشارها في 2005. واعلنت استراليا في وقت سابق هذا العام انها ستبدأ سحب قواتها في 2013 معجلة بذلك انسحابها المقرر بسبب عدم تحقيق مكاسب امنية فيما واجهت كانبيرا ضغوطا متزايدة بسبب العملية العسكرية في افغانستان التي طال امدها. وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية، الخميس، عن مقتل 11 مسلحاً من حركة طالبان واعتقال 14 آخرين بعمليات مشتركة نفذتها القوات الأفغانية وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان ‘إيساف’، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في أقاليم أفغانية مختلفة.وقالت الوزارة في بيان إن الشرطة الوطنية والجيش الوطني الأفغاني و’إيساف’، نفّذوا 8 عمليات مشتركة في أقاليم باغلان، وقندوز، وباداخسان، وقندهار، وميدان وردك، ولوغار، وغازني، وهلمند. وأضافت أن القوات تمكّنت من قتل 11 مسلحاً وإصابة 5 آخرين واعتقال 14 .ولم تتحدث الوزارة عن وقوع أية خسائر في صفوف القوات المنفّذة للعمليات.وذكرت أن القوى الأمنية صادرت خلال العمليات كميات من الأسلحة والألغام الأرضية، والقنابل اليدوية.ومن جهته راى عبدالله عبدالله خصم الرئيس الافغاني حميد كرزاي في الانتخابات الرئاسية عام 2009 ان الغرب يبتعد كل يوم اكثر عن تحقيق حلمه بالانتصار في الحرب الطويلة في افغانستان.وبعد 11 عاما على اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 التي تسببت بالاجتياح الغربي لافغانستان، وقبل اقل من سنتين ونصف سنة من استكمال سحب قوة الحلف الاطلسي من البلاد، فان ‘الحرب ضد الارهاب’ على الاراضي الافغانية فقدت من اهميتها. وتعتبر حكومة كابول المدعومة من الغرب بصورة عامة حكومة عاجزة يعمها الفساد ويقوم عدد متزايد من جنودها بتصويب سلاحهم ضد حلفائهم من عناصر القوات الاطلسية فيما يكثف متمردو طالبان هجماتهم. وقال عبدالله عبدالله الذي يدرس امكان الترشح للانتخابات العام 2014، في مقابلة اجرتها معه وكالة فرانس برس في حديقة منزله الفخم في كابول تحت حماية حراس مسلحين ‘حين وصل الاميركيون الى افغانستان جرى استقبالهم بالترحيب’ من قبل شعب كان يعاني من نظام طالبان المتطرف. لكن الولايات المتحدة برئاسة جورج بوش سرعان ما صرفت اهتمامها عن البلد بعدما اطاحت حركة طالبان من السلطة وانتقلت الى تركيز جهودها على العراق وقال عبدالله مبديا اسفه ان ذلك كان ‘اهمالا’ لا تزال افغانستان تدفع ثمنه حتى اليوم. وقال ‘كان الوقت ملائما، الشعب كان متعطشا للتغيير وكنا بحاجة الى التزام حازم من اجل اعادة اعمار البلاد وتطويرها’. ويشير عبدالله الى باكستان المجاورة المتهمة بدعم حركة طالبان للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في افغانستان. ورأى عبدالله الذي قاتل حركة طالبان في التسعينات الى جانب الزعيم احمد شاه مسعود ان اسلام اباد تعمدت توفير قاعدة خلفية لاسلاميي طالبان الذين فروا من افغانستان في نهاية 2001 لتمكينهم من تجميع قواهم والانطلاق في ما بعد لشن هجمات في افغانستان. واضاف ‘لطالما تم تجاهل ازدواجية باكستان في تلك الفترة حيث كان يسهل السيطرة على قادة طالبان’. وبعد ذلك لم ينجح الغربيون في كسب ثقة الشعب الافغاني فبددوا مليارات الدولارات بدون تحقيق نتائج تذكر وفشلوا في احلال سلام دائم في البلاد. وقال عبدالله ‘يصعب اكثر واكثر وصف هذه المهمة بالنجاح او الانتصار. ما لم يتم انجازه في البداية صار القيام به اليوم صعبا اكثر بمئة مرة’. وكان طبيب العيون السابق المولود لوالدة طاجيكية ووالد باشتوني متحدثا باسم القائد مسعود، ابرز المجاهدين ضد الاحتلال السوفياتي ونظام طالبان والذي قتل في 9 ايلول (سبتمبر) 2001. وشغل عبدالله بعد ذلك منصب وزير الخارجية في حكومة كرزاي الاولى. ونأى عبدالله بنفسه بعدها عن كرزاي متهما اياه باقامة هوة بين النخبة السياسية والشعب الذي كان الضحية الاولى للنزاع وللفساد المتفشي. وعاد الى العمل السياسي فترشح للانتخابات الرئاسية العام 2009 وفاجأ الجميع بحلوله في المرتبة الثانية بعد كرزاي في الدورة الاولى حاصدا اكثر من 30′ من الاصوات، غير انه انسحب من الدورة الثانية منددا مثل العديد من المراقبين انذاك بعمليات تزوير كثيفة. وسئل الرجل الانيق ذو اللحية المشذبة بعناية ان كان ينوي الترشح مجددا في انتخابات العام 2014 الذي سيشهد انسحاب كامل القوات الاطلسية فقال انه لم يتخذ قرارا بعد بهذا الشان. لكنه اقر لاحقا خلال المقابلة بان ‘اكثر من نصف قلبي يقول لي ان علي ان اترشح’. ولا يجيز الدستور للرئيس كرزاي الذي انتخب في 2004 ثم في 2009 الترشح لولاية ثالثة على التوالي لكن عبدالله يخشى ان ‘يتسبب بانهيار العملية السياسية’ ويغرق البلاد في ‘ازمة’ كبرى مع ما يتضمنه ذلك من مخاطر اندلاع مواجهات عرقية دامية جديدة مثلما حصل بعد انسحاب القوات السوفياتية في نهاية الثمانينات. وقال ‘الحرب ستتواصل. اذا تمكنا من انقاذ العملية السياسية، سيكون بوسعنا انقاذ الموقف. لكن ان كانت العملية السياسية في خطر فان ازمة كبرى ستلوح بالتأكيد في الافق’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية