سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ أفيد من منطقة دوحة الحص وجوارها على ساحل عاليه ـ الشوف عن تنفيذ قوى 8 آذار’انتشاراً مسلحاً كثيفاً بشكل غير ظاهر بعد ورود معلومات عن دخول عناصر سلفية غريبة وصفتها مصادر مواكبة بالخطيرة الى المنطقة.وكانت هذه المنطقة شهدت قبل ايام قليلة اشكالاً أمنياً سقط بنتيجته شابان سنيّان برصاص أحد عناصر حزب الله أحدهما يدعى مصطفى رامز الشقيف من عشائر عرب الفاعور في سعدنايل والآخر يدعى كمال الشيخ موسى وقد تباينت ردود الفعل على الجريمة ففيما قطع ذوو احد الضحيتين اوتوستراد الناعمة ـ صيدا في الاتجاهين وهددوا بحرب اهلية إذا لم يعاقب القتلة دعا ذو الضحية الأخرى الى ضبط النفس بسبب الظروف الراهنة.وفي الرواية الاولى حول الاشكال أن ‘حزب الله’ أعد كميناً محكماً لقتل كمال الشيخ موسى بسبب مواقفه السياسية ودعمه للثورة السوريّة’، فيما الرواية الاخرى ذكرت أن الشيخ موسى مقرب من التيار السلفي في منطقة دوحة الحص، ويعمل منذ فترة على إيواء عناصر من ‘الجيش السوري الحر.وبحسب مقربين من المشتبه فيه بإطلاق النار على القتيلين، أحمد العثمان، ‘توجه الشيخ موسى على متن سيارته إلى كوخٍ صغير يملكه العثمان (ابن عشيرة من عشائر عرب خلدة، قريب من حزب الله، ملقب بالباجو) في دوحة الحص لبيع قطع أكسسوار للأجهزة الخلوية. فتح الشيخ موسى الباب وبيده قنبلة يدوية. ثمّ طلب من العثمان ترك الكوخ وعدم العودة إليه مجدّداً لأن وجوده غير مرغوب فيه في المنطقة تحت طائلة إحراقه. دقائق، حتى عاد موسى مجدداً ووجه كلاماً نابياً إلى عثمان وتهديداً بضرورة الرحيل على الفور.وقبل منتصف الليل، حضر الشيخ موسى وبجانبه الشقيف مع رشّاشه الكلاشنيكوف. وصودف حضور الشيخ موسى وزميله مع وجود أحد الزبائن في الكوخ وهو مواطن سوري. ترجّل موسى من سيارته وسأل الزبون عما إذا كان من مناصري الرئيس السوري بشّار الأسد أو الجيش السوري الحرّ، فطلب منه العثمان عدم التعرّض لزبونه. فما لبث أن سحب مسدسه ولقّمه، حتى أطلق العثمان على صدره ورأسه عدّة رصاصات. عندها نزل الشقيف من السيارة حاملاً الكلاشنيكوف، فأصابه العثمان أيضاً ليسقط جريحاً. دقائق حتى وصل أحد المواطنين السوريين إثر اتصال كان الشيخ موسى قد طلب منه فيه الحضور إلى الكوخ. حضر ليجد الشيخ موسى قتيلاً والشقيف جريحاً، فطلب منه العثمان أخذهما إلى المستشفى. قاد الرجل السّيارة، وأوصلها إلى حاجز للجيش اللبناني في خلدة، فنقلت الجثة والجريح إلى مستشفى كمال جنبلاط وأوقف السائق، قبل أن يطلق سراحه لاحقاً.بعدها أحرق مسلّحون كوخ العثمان وأطلقوا الأعيرة النارية في الهواء وباتجاه أحد المقاهي القريبة في المنطقة والمعروفة بقرب صاحبها من ‘حزب الله ‘.تزامناً وفي ظل الاحداث الامنية المتفرقة وخصوصاً في طرابلس وعلى الحدود اللبنانية السورية، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أن ‘الجيش ملتزم تنفيذ خطته العسكرية في الداخل وهو يسعى على الرغم من امكاناته المتواضعة الى ضبط المعابر الحدودية وعدم جعلها ممراً للفتنة من لبنان واليه، وبالتالي فانه لن يسمح بوجود بقعة أمنية ومناطق عازلة خارجة عن سلطة الدولة من شأنها ان تظهر لبنان طرفاً في صراع يعمل جاهداً على تفاديه’.وشدد قهوجي في كلمة ألقاها في حفل تكريم الضباط المتقاعدين في وزراة الدفاع في اليرزة، على أن ‘الجيش لن يسمح لأي طرف سياسي بابتزازه في أي موضوع وهو يحرص في الوقت عينه على اقامة علاقة جيدة مع جميع القوى السياسية انطلاقاً من ايمانة بالتعددية في لبنان، كما لن يسمح لأي طرف كان بالتلطّي وراءه أو محاولة تجيير مواقفه لمصلحته ووضعه في خانة هذا الفريق أو ذاك لأنه يلتزم سلطة الدولة وحدها’. اضاف ‘لقد فهم البعض خطأ أن صمت المؤسسة العسكرية وأن استيعابها ردود الفعل والاتهامات التي تلقى جزافاً بحقها واستخدام الاعلام للتصويب عليها ضعف، ولم يدرك هذا البعض ان شعارها هو العمل بعيداً عن الضجيج غير أن الجيش لن يسكت بعد اليوم عن استهدافه أو التطاول عليه كلامياً أو فعلياً من أي جهة أتى ذلك، وما لجوؤه الى القضاء الا لتأكيد التزامه عمل المؤسسات وأصول القوانين على أمل أن تقتدي بها جميع القوى السياسية’.ونبّه قائد الجيش من ‘خطر العدو الاسرائيلي الذي لا يزال يقرع طبول الحرب’، وأكد أن ‘الجيش الذي تصدى في مراحل سابقة للاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على أراضيه هو على استعداد تام للدفاع عن الحقوق اللبنانية المشروعة في المياه الاقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة’.ولفت الى أن ‘الوطن مقدم على استحقاقات دستورية وأن الجيش سيضمن اجراءها على المستوى الأمني وسيبقى حامياً للاستقرار ولقيم الحرية والعدالة’.واكد ان ‘المؤسسة ابلغت جميع الاطراف السياسية قدرته على حسم الامور وتوجيه ضربات قاسية ومكلفة الى جميع المسلحين لاي جهة انتموا شرط ان ترفع عنهم هذه الجهات ايديها بمواقف اعلامية وليس بلغات مزدوجة’. ولفت الى ان ‘المؤسسة العسكرية لن تسمح باستغلال حرية التعبير عن الرأي لايجاد أجواء معادية للجيش والمؤسسات الدستورية ‘.