لن أكشف عن رمادي

حجم الخط
0

لينا شدود- أيتها الأسرار .. تأمليني.. لست عارية، بل عنف الوعي مَكَر بكل الأردية التي أملكها.ــ منذ قرون، وحَذَر الملامح يُرافقني..كل ما أذكره.. أن هبوطي كان نادراً على هذه الأرض،ربما..لأن خطيئتي كانت تسبقني.ـ من ثقوب المدينة تخرج.. شعارات للحب.. شعارات للحرب..هل عليّ أن أعتاد هذا الغرق؟؟ـ صرنا نكافح بعضنا من الخوف،هل ثمة فرق بين أن أسقط فيك، أو تسقط فيّ؟!ـ لا تتأخري أيتها النبوءة،أعرف أن تفاصيل الغيب في يدك،كم همتُ بك وهمتِ بي،حتّى ارتبك المجاز،وكسر أقفال اللغة.ـ بعد أن أصابني العمر بقيظه،أفكرُ ..بتحرير الأمس مني،أو تحريري منه،مع أنني لم أمت بعد..ما زلت أعوم داخل موجة سوداء.ـ الآن وقد اكتمل شكّي مع هبوط ليلٍ غادر..لن أُسرف بذاكرتي..سأغامر بحاستين،كبحّار يُميز نذير الموتمن زفير الهواء.ـ على غفلةٍ مني!! أبرر عدم الذهاب بعيداًفي مقارعة السماء..في قنص الإلهام.. صار همّي تمجيد الوقت العصيّ على الهلاك؟!ـ أفهم.. أنكِ الآن في مدار الجمر،وأن رملكِ الحار ينتظر الزبد،بعيدةٌ أنتِ ..في أرضٍ أخرى، كم تواطأت على روحكِ المشعّة.لم تعد جدران وعيكِ تؤمن بمجرّات الفرح،بعد أن شلّك الفقد، ووزّعكِ على ضباب لا ينكسر.ــ عينٌ على نار منتصف المسافة،وعينٌ على ريح تُمسك برائحة من عبروا..على سماء حُفِر في ممرات الذاكرة أنها كانت عالية..على الوقت المصبوغ بأحلام.. كم كانت ناصعة في حينها!؟ـ قد فعلها تشاؤمي،وجاءني بعناكب وغيلان قَضَمَت الهرم داخلي..هرمي المعجون بشمس قديمة.بعد قربي من ليلكَ،سأؤجل العَتَب،ولن أسمّي الغد الذي ينتظرني،ما دمنا أنا وأنت من أرضٍ.. يتضوّر فيها تاريخ ضجَرَت منه الصور..أتذكرْ.. كيف كنا نتبارك بإشعال الماء بالحجّة أو بالسطوة …لا فرق؟!الآن..غاباتنا خرساء..مع أن طرائد اللغة فيها لا تُحصى.ــ على الرغم من ذبول زوايا المشهد،لن أكشف عن رمادي..رمادي القديم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية