السلطات السورية تغلق مداخل دمشق استباقا للتظاهرات.. وهجوم يستهدف مبنى امنيا في حلب

حجم الخط
0

مفوضية اللاجئين: 15 الف لاجىء اضافي خلال ثلاثة ايام بسبب الازمة في سورية.. الصليب الاحمر يقول ان السوريين يعيشون في خوف مستمر على حياتهمدمشق ـ بيروت ـ جنيف ـ وكالات: اغلقت السلطات السورية الجمعة مداخل دمشق قبيل بدء تظاهرات مناهضة للنظام دعا اليها ناشطون، فيما هاجمت المعارضة المسلحة مبنى امنيا في حلب بعد اجتماع لمجلس الامن الدولي طغت عليه قضية اللاجئين.جاء ذلك فيما تواصلت الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية السورية والكتائب المقاتلة التي سيطرت على أجزاء من مطار أبو الظهور العسكري بمحافظة ادلب شمال البلاد، ووردت أنباء عن إعطاب ما لا يقل عن أربع طائرات حربية في المطار. وقال المرصد،’الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له – ان ستة مواطنين استشهدوا حتى الان جراء تعرض المناطق المجاورة للمطار للقصف من قبل القوات النظامية. وبعد ليلة من القصف المتقطع، اقدمت السلطات الجمعة على اغلاق الطرق المؤدية الى العاصمة استباقا لتظاهرات دعا اليها ناشطون على ان تبقى مغلقة حتى مساء السبت. وانتشرت الحواجز الامنية عند مداخل الشوارع والاحياء تدقق في اوراق الداخلين والخارجين وتفتش صناديق السيارات. وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة عن ‘اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب المقاتلة الثائرة في منطقة السيدة زينب قامت على اثرها الكتائب المقاتلة باسر عدد من القوات النظامية’. وذكر ايضا ان القوات النظامية قامت باقتحام بلدة كفربطنا وقصف رنكوس في ريف العاصمة، فيما ‘عثر على جثامين اربعة مواطنين في بلدة عين ترما بريف دمشق بعد اعتقالهم من قبل القوات النظامية’. بدورها اعلنت لجان التنسيق المحلية السورية في بيان عن ‘اشتباكات عنيفة’ بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية في حرستا في ريف دمشق. واشارت وكالة الانباء الرسمية السورية سانا ايضا الى ان ضاحية جرمانا في ريف دمشق شهدت ‘تفجيرا ارهابيا ناجما عن عبوة لاصقة زرعتها مجموعة ارهابية مسلحة بسيارة (…) ما اسفر عن اصابة مواطنين’، من دون ان تحدد تاريخ الحادث. وكانت لجان التنسيق المحلية دعت الى التظاهر الجمعة تحت شعار ‘داريا شعلة لن تنطفئ’، في اشارة الى المدينة الواقعة في ريف دمشق حيث تم العثور نهاية الاسبوع الماضي على مئات الجثث. وذكرت في بيان انه ‘بعد المجزرة الرهيبة التي ارتكبتها قوات النظام الاسدي المجرم بحق ايقونة الثورة السلمية داريا (…) اعتمدت لجان التنسيق اسم داريا شعلة لن تنطفئ كأسم وشعار ليوم الجمعة’. واضافت ان اختيار هذا الشعار ياتي ‘تكريما لهذه المدينة التي دفعت ثمنا باهظا لريادتها ولما قدمته من ابنائها كشهداء ومعتقلين’. في هذا الوقت، تواصلت اعمال القصف والاشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المناهضين للنظام في انحاء اخى من سورية، ما ادى الى مقتل خمسة مدنيين في درعا (جنوب) واربعة اشخاص في اشتباكات في حمص (وسط) ومدني واحد في ادلب (شمال غرب)، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. ويأتي ذلك غداة يوم دام جديد قتل فيه 119 شخصا في انحاء سورية، هم 79 مدنيا بينهم 10 اطفال و14 امراة، و25 جنديا نظاميا، و15 مقاتلا مناهضا للنظام، بحسب ارقام المرصد السوري لحقوق الانسان. وشنت القوى المعارضة المسلحة ليل الخميس الجمعة هجوما على مبنى امني في حلب، ثاني اكبر المدن السورية التي تشهد منذ اسابيع حرب استنزاف للسيطرة عليها، وفقا للمرصد. واوضح المرصد في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه ‘هاجم مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة مبنى فرع امني في حي الزهراء بمدينة حلب واشتبكوا مع عناصر الفرع’. واضاف ‘شوهدت السنة اللهب تتصاعد من محيط الفرع وبعض نوافذه اثر استهدافه بقذائف الهاون ووردت معلومات اولية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية ولم ترد معلومات حتى اللحظة عن خسائر في صفوف المهاجمين’. في موازاة ذلك، تعرضت احياء السكري (جنوب) وهنانو (شمال شرق) وصلاح الدين (جنوب غرب) للقصف من قبل القوات النظامية، بينما دارت اشتباكات في حيي صلاح الدين وسيف الدولة، بحسب ما ذكر المرصد. كما دارت ‘اشتباكات عنيفة’ بين القوات النظامية ومقاتلين مناهضين للنظام قرب كتيبة الدفاع الجوي في مدينة البوكمال المحاذية للحدود العراقية شرق البلاد، رافقها قصف من قبل القوات النظامية على عدة احياء من المدينة، وفقا للمرصد.من جهة اخرى ذكرت تقارير اخبارية لبنانية أن أحد العسكريين اللبنانيين أصيب الجمعة إثر سقوط أكثر من 30 قذيفة من الجانب السوري على قرى وبلدات في منطقة عكار شمال لبنان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن أكثر من 30 قذيفة سقطت من الجانب السوري الجمعة على قرى وبلدات، منجز خربة، الرمان، اعمار البيكات، الدبابية، والنورا في منطقة عكار. وأضافت الوكالة أنه نجم عن ذلك جرح أحد العسكريين من قوى الأمن اللبنانية المشتركة كما لحق أضرار في بعض المنازل. كما لقي ثلاثة لاجئين سوريين حتفهم في حقل ألغام على حدود بلادهم مع تركيا. وذكرت وسائل إعلام تركية الجمعة أن طفلا لقي حتفه عقب انفجار لغم على الحدود، في حين لفظ شخصان آخران أنفاسهما الأخيرة بأحد المستشفيات بمدينة تل أرمن، جنوب شرقي تركيا، في حين نجا لاجئ رابع ولكن بإصابات. كان الاربعة في طريقهم الى الجارة تركيا هربا من جحيم المعارك في بلادهم. تجدر الإشارة إلى أن مساحات طويلة من الحدود بين سورية وتركيا مزروعة بالألغام. ومن جنيف قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة ان تدفق اللاجئين السوريين الى الدول المجاورة مستمر ويزداد مع وصول 15 الف شخص اضافي خلال ثلاثة ايام.وقالت المفوضية في بيان ان ‘العدد الاجمالي للاجئين السوريين المسجلين او ينتظرون ان يسجلوا كان 228976 حتى 29 اب (اغسطس)’ مقابل 215 الفا في 26 منه. وقال ادريان ادواردز وهو متحدث باسم المفوضية عرض على الصحافيين عدد اللاجئين الموزعين على الدول ‘ما زلنا نشهد زيادة مستمرة’. ولاحظت المفوضية زيادة عدد السوريين الذين يصلون الى البقاع في لبنان مع توافد 2200 شخص اضافي الاسبوع الماضي اي ضعف عدد اللاجئين في الاسبوع السابق. وفي تركيا يقيم اكثر من 80 الف شخص في 11 مخيما ومدرسة بحسب ارقام نشرتها السلطات ونقلتها المفوضية. وسيتم فتح في ايلول (سبتمبر) ثلاثة مخيمات جديدة قادرة على استيعاب 30 الف شخص. ويصل ما يعادل 1400 سوري يوميا الى الاردن حيث بلغ عدد اللاجئين 72 الفا بحسب المفوضية. واضافة الى اللاجئين الجدد على مفوضية اللاجئين ان تنظم الاسبوع المقبل بدء العام الدراسي الجديد في سورية والمنطقة في حين لا تزال اسر تقيم في مدارس. ويقول المتحدث باسم منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) باتريك ماكورميك انه من المستبعد ان يتمكن كافة التلاميذ في سورية والدول المجاورة من بدء العام الدراسي نظرا الى الاوضاع. ومن جهتها اكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الجمعة ان السوريين يعيشون في حالة خوف متواصل على حياتهم، محذرة من ان الاحتياجات الانسانية لآلاف العائلات ارتفعت بشكل كبير في ظل تزايد اعمال العنف.وقالت مدير بعثة اللجنة في سورية ماريان غاسر في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه ان ‘الناس (في سورية) يخشون على حياتهم في كل دقيقة من اليوم’. واضافت ان ‘الاحتياجات الانسانية ارتفعت بشكل كبير حيث بات المدنيون يواجهون صعوبات اكبر في الحصول على المواد الاساسية، وذلك نظرا لعدم وجود هذه المواد في بعض انحاء البلاد، او لعدم قدرة الناس على التنقل بسبب العنف’. وحذر بيان اللجنة الدولية للصليب من ان الوضع في مناطق واسعة من البلاد ‘يتجه حاليا نحو حالة من التدهور الذي لا يمكن العودة عنه’، لافتا الى ان العديد من الاشخاص خسروا اعمالهم وموارد رزقهم. وتفرض السلطات السورية قيودا قاسية على العمليات التي تقودها منظمات انسانية وغير حكومية في سورية رغم تفاقم الازمة فيها، رافضة اقامة ممر انساني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية