نضال برقان (1) شاخصة (قف)، كم ترغبُ أن تكون مجرد عابرة سبيل!(2)أقول: ربما تحتاج مبادلة للأدوار، مع عابر سبيل ما، فأقف جوارها ساعة.. ساعتين، غير أن شاخصة (قف) لا تغادر مكانها. أقول مجددا: إذن؛ كانت تكفيها المشاركة.(3)يقف العابرون عندها، ثوان معدودة، ثم يغادرون، كانت شاخصة (قف) تستوعب ذلك تماما، وربما بشيء من الفرح، ولكن عندما وقفـتِ عندها، ثوان معدودة، ثم غادرتِـها، الشاخصة.. جنّ جنونُها.(4)ليست الكرة الأرضية وحدها، بل الكون كلّـه، هو أحوج ما يكون الآن، إلى شاخصة (قف).(5)كانت ستستبدل (قف) بـ(سر)، فقط لو كانت جرّبت المسير.(6)الفلاح يقف عندها، والحرفي، والطبيب، والطالب، حتى الساسة يقفون، بين حين وآخر، لكنها إلى الآن، لم تستطع إيقاف شاعر تفعيلة.(7)أنت أيضا يمكن أن تكون لك (قف)، الخاصة، لإشهارها في وجه الزمن، متى تشاء، من دون مشكلة ما، فقط إن استطعت معرفة الطريق التي سيمر منها، لحظة رغبت في ذلك.(8)أيّـة كفاءة مستحيلة، تتمتع بها شاخصة (قف)، تلك القائمة عند بوابة المقبرة؟(9)لسبب فني خالص، قررت البلدية إزالة شاخصة (قف)، رغم ذلك ناس كثيرون، ما زالوا يرونها في مكانها عينه، وكلما مروا بها،.. يقفون[email protected](شاعر من الأردن)