‘هيومن رايتس ووتش’ تنتقد تعيين اسد الله خالد رئيسا لاجهزة الاستخبارات الافغانية خلاف حول عملية بحث عن جندي أفغاني قتل ثلاثة جنود أستراليين.. ونيوزيلندا تؤكد انسحابها المبكركابول ـ كانبيرا ـ ويلينغتون ـ وكالات: أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية، عن مقتل 13 مسلحاً من حركة طالبان واعتقال 13 آخرين خلال الساعات الـ 24 الأخيرة في أقاليم أفغانية مختلفة، فيما أصيب امس 3 أشخاص بانفجار شمال البلاد.وقالت الداخلية في بيان الإثنين، إن الشرطة الوطنية والجيش الوطني الأفغاني و’إيساف’، نفّذوا 8 عمليات مشتركة في أقاليم تاخار، وقندوز، وقندهار، ولوغار، وغازني، وخوست، وفرح، وهلمند. وأضافت أن القوات تمكّنت من قتل 13 مسلحاً واعتقال 13 آخرين.ولم تتحدث الوزارة عن وقوع أية خسائر في صفوف القوات المنفّذة للعمليات.وذكرت أن القوى الأمنية صادرت خلال العمليات كميات من الأسلحة والألغام الأرضية، والقنابل اليدوية.ونقلت وكالة أنباء ‘بوخدي’ الأفغانية من جهتها، عن الشرطة أن 3 أشخاص على الأقل أصيبوا اليوم بانفجار وقع بالقرب من مديرية الثقافة والمعلومات لإقليم بلخ، الواققة قرب مكتب مسؤول شرطة الإقليم.وأشارت إلى أن عدد الضحايا مرجّح أن يرتفع بسبب ازدحام هذه المنطقة.الى ذلك اختلفت أستراليا مع الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الإثنين بشأن غارة أوقعت قتلى في أفغانستان في مطلع الأسبوع أثناء البحث عن جندي ‘منشق’ قتل ثلاثة جنود أستراليين مما أضاف توترا جديدا الى تحالف دولي غير مريح.وأدان مكتب كرزاي العملية التي نفذتها قوات بقيادة حلف شمال الأطلسي والقوات الافغانية وقتل فيها أفغاني يبلغ من العمر 70 عاما وابنه ووصفها بأنها ‘عملية عسكرية أحادية الجانب’ في خرق لاتفاقية بين كابول وحلفائها الأجانب بشأن مثل هذه المداهمات. وجرت العملية بعدما فتح جندي أفغاني منشق نيران سلاحه على مدربيه وقتل ثلاثة جنود أستراليين الأسبوع الماضي في أحدث هجوم لجنود أفغان منشقين. وقتل 45 جنديا أجنبيا في هجمات من هذا النوع العام الحالي.وبدأ صبر العالم ينفد من حرب تتضاءل شعبيتها ولم تحقق الكثير من النجاح الواضح منذ أن أطاحت قوات أجنبية تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان في أفغانستان في أواخر عام 2001.وأستراليا من اقوى الدول المشاركة في التحالف الدولي في أفغانستان لكن رئيسة الوزراء جوليا جيلارد ووزير الدفاع ستيفن سميث ردا على انتقاد كرزاي للعملية. وقالت جيلارد ‘دعوني أكون واضحة تماما. كانت عملية حاصلة على تصريح وبها شركاء وجرت بما يتماشى مع قواعدنا للقتال’.وأضافت للصحفيين أن دبلوماسيين أستراليين توجهوا إلى قصر كرزاي لشرح العملية. وكان جنديان أستراليان قتلا في تحطم طائرة هليكوبتر يوم الخميس وهذه هي أكبر خسارة لأستراليا في القتال منذ حرب فيتنام مما دفع جيلارد إلى العودة مبكرا من قمة إقليمية لزعماء جنوب المحيط الهادي. ورفض سميث أيضا شكاوى كرزاي وقال إن العملية شارك فيها 60 جنديا أستراليا و80 جنديا أفغانيا. وأضاف أن القوات الأسترالية والأفغانية أكدت أن القتيلين الافغانيين من المتمردين. ومن جهتها اكدت نيوزيلندا الاثنين ان قواتها ستنهي في نهاية نيسان (ابريل) من العام المقبل انتشارا دام لعشر سنوات في افغانستان وذلك قبل ستة اشهر من الموعد المقرر سابقا لسحب جنودها.وتم اعلان الانسحاب في الشهر الماضي بعد مقتل ثلاثة جنود نيوزيلنديين احدهم امراة في انفجار قنبلة وضعت على جانب طريق في محافظة باميان الوسطى حيث تنتشر وحدة نيوزيلندية منذ عام 2003. واعلن وزير الدفاع النيوزيلندي جوناثان كولمان انه تم وضع اللمسات الاخيرة على اجراءات لاعادة 145 عنصرا من وحدة اعادة البناء الاقليمية في باميان الى البلاد. وقال كولمان ان جهود نيوزيلندا ساعدت على اعادة الامن الى باميان التي كانت من اول الولايات التي تم تسليم مسؤوليات الامن فيها الى السلطات المحلية. واضاف في بيان ‘لا يجب علينا ان نقلل من التحديات التي ستستمر افغانستان في مواجهتها’. وتابع ‘يجب علينا ان ننوه ايضا بشجاعة وتضحيات الجنود الذين فقدوا حياتهم فيما كانوا في الخدمة الفعلية في هذه الولاية’. وفقدت نيوزيلندا في افغانستان عشرة جنود منهم خمسة في الشهر الماضي. وقد نفت الحكومة النيوزيلندية اي علاقة بين الوفيات الاخيرة لجنودها وخطة الانسحاب المبكر، مشيرة الى ان خطة الانسحاب كانت محل دراسة لشهور عدة سابقة. وكانت وحدة نيوزيلندية منفصلة متمركزة في كابول ومكونة من اربعين جنديا من قوات النخبة في القوات الجوية الخاصة انهت مهمتها في اذار (مارس) الماضي. وقال وزير الخارجية موراي ماكاللي ان نيوزيلندا ستحافظ على دور تنموي في باميان وستؤمن الدعم لتدريب الضباط الافغان في افغانستان. الى ذلك انتقدت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الاثنين تعيين اسدالله خالد رئيسا لاجهزة الاستخبارات الافغانية للاشتباه بقيامه بتهريب المخدرات والفساد والسماح بتعذيب سجناء. ونفى خالد الحاكم السابق في ولايتي غزنة وقندهار (جنوب) الذي كان ايضا وزيرا للحدود والشؤون القبلية، هذه الاتهامات. وعين خلفا لرحمة الله نبيل الذي اقاله الرئيس حميد كرزاي من منصبه في نهاية اب (اغسطس) مع وزيري الداخلية والدفاع بسبب ارتفاع وتيرة اعمال العنف في البلاد. وقال جون سيفتون المسؤول في المنظمة لاسيا ‘على الاستخبارات الافغانية القيام بعمل جبار لتغيير سمعتها. كانت الفرصة المناسبة ليختار كرزاي شخصية نزيهة لتولي هذه الاجهزة والحد من تجاوزاتها. لكن مع هذا التعيين نذهب في الاتجاه المعاكس’. واضافت المنظمة في بيان نشرته الجمعة قبل تعيين خالد، انه وفقا ‘لادعاءات ذات مصداقية’ قامت عناصر ‘تعمل تحت امرته باستخدام منزل خاص’ في قندهار بين عامي 2005 و2008 ‘لتعذيب او ضرب’ معتقلين. وتابعت ان ‘خالد اتهم بالفساد والتورط في الاتجار بالمخدرات’ . وفي مداخلة امام البرلمان الكندي في تشرين الثاني (نوفمبر) 2009 روى دبلوماسي كندي كان معتمدا في افغانستان لـ 17 شهرا ان خالد ‘معروف باستخدامه زنزانات’ في غزنة وقندهار ‘يقوم فيها شخصيا بتعذيب’ ضحاياه. واضاف ‘على مستويات عدة كان يطرح مشكلة جدية. حاولنا استبداله لكن جهودنا فشلت’. ونفى خالد هذه الاتهامات التي ‘لا اساس لها’ في حديث لقناة تولو نيوز الافغانية. وقبل ان يصبح تعيينه رسميا على البرلمان الافغاني ان يمنحه الثقة. وتتهم الاستخبارات الافغانية بممارسة التعذيب بانتظام. وفي تشرين الاول (اكتوبر) انتقدت الامم المتحدة ‘التعذيب المنهجي’ لمعتقلين في خمسة من سجونها مضيفة ان 46 بالمئة من السجناء اكدوا ‘تعرضهم لوسائل استجواب’ شبيهة بالتعذيب.