القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود قرني: مئات المثقفين والصحافيين المصريين تظاهروا مساء الأحد أمام مجلس الشورى في وقفتهم الثانية احتجاجا علي تكوين اللجنة التأسيسية لوضع مشروع الدستور. ورفع العشرات منهم علم مصر، ورفع آخرون لافتات تندد بحكم جماعة الإخوان المسلمين، وهاجموا رئيس الجمهورية محمد مرسي، واعتبروا أن وعوده قبل الانتخابات الرئاسية بإعادة النظر في تشكيل اللجنة، مجرد أكاذيب لحصد الاستحقاق الانتخابي، وقد شارك في التظاهرة عدد من كبار الكتاب والصحافيين والحقوقيين والفنانين بينهم بهاء طاهر، محمود الورداني، محمد سلماوي، سعد القرش، بشير السباعي، غادة نبيل، فتحي عبدالله، جرجس شكري أسمة الحداد،كريمة الحفناوي، أحمد بهاء الدين شعبان، ميسون صقر وآخرون.في الوقت نفسه دعا الكاتب والمحلل السياسي احمد بهاء الدين الذي شارك في التظاهرة الرئيس محمد مرسي الى مراجعة وعوده بشأن حل الجمعية التأسيسية وإعادة تشكيلها بما يضمن التوازن بين طيفها السياسي، وعلل ذلك بأن الأمر ماس باستحقاق وطني واسع ويتصل اتصالا مباشرا بقضية مؤثرة، مؤكدا أن على جماعة الإخوان المسلمين النظر بعين الاعتبار الى قضية الحريات العامة في الدستور، واعتبر صدور الدستور بما يتضمنه من قيود سيمثل انتكاسة حقيقية لحقوق المواطنة وللحقوق العامة علي السواء. وقال بهي الدين حسن رئيس مركز القاهرة لحقوق الإنسان أن ما يحدث هو مأسسة للقيود المتعددة التي تم سنها في الشهور الماضية وهذا هو الأمر الخطير حقا، حيث استمر هذا السجال طيلة الثمانية عشر شهرا الماضية وتمخض في النهاية عن مشروع دستور يمثل هلعا للكافة.وقال عضو مجلس نقابة الصحفيين يحيى قلاش:الفترة الماضية شهدت هجمة خطرة علي الإعلام وعلى الكثير من المنابر، وبشكل غير مسبوق وعلى الكتاب والمبدعين وهذه هي الوقفة الثانية لنا لنقول لكل المصريين دافعوا عن حرية الرأي والتعبير، ولا تتخلوا عن مكتسباتكم الثورية مهما كلفكم ذلك من ثمن طالما كان نضالنا سلميا.أما الناشر محمد هاشم فقد اعتبر أن جماعات الإسلام السياسي جماعات من محترفي القتل الذين يقفون ضد حرية المرأة وحرية الإبداع وحرية الرأي وضد حرية البشر ضد حرية الفرد، هذا بالإضافة لأكبر ترسانة تكفير في تاريخنا الحديث. وكانت قد دعت كانت اللجنة الوطنية للدفاع عن حرية التعبير والإبداع ‘تعبير’ دعت إلى تنظيم وقفة أمام مجلس الشورى، في الخامسة من بعد عصر يوم الأحد 2 سبتمبر، تحت شعار ‘دستور لكل المصريين’ للتأكيد على قلقها الشديد من صياغة دستور مصر بمعزل عن إرادة كافة أطياف الشعب وانفراد أغلبية تيارات بعينها إضافة إلى غموض المناقشات ونتائجها وللمطالبة بأن تكون مواد الدستور المقبل، والذي تتم صياغة بنوده الآن في اللجنة التأسيسية، واضحة لا لبس فيها، ولا تتضمن أية قيود بشأن ضمان الحريات العامة والتعبير والمعتقد. وفي وقت سابق قال الكاتب الصحفي يحيى قلاش المتحدث الرسمي باسم اللجنة ان هذه الدعوة تتضامن فيها كافة الكيانات التي تضمها وفي مقدمتها اتحاد كتاب مصر وجبهة الإبداع المصري ونقابة الصحفيين ونقابة المحامين وائتلاف فناني الثورة ونقابة السينمائيين ونقابة المهن التمثيلية ونادي القصة وأتيليه القاهرة وجمعية الكاتبات المصريات وجمعية صناع الدراما وحركة الثقافة المستقلة وجمعية نقاد السينما ومن الأحزاب الحزب الاشتراكي المصري وحزب جبهة التحرير القومية إضافة إلى الجمعية الوطنية للتغيير .وأعلن قلاش أن عدداً من المؤسسات الصحافية والإعلامية قررت التضامن مع الوقفة وفي مقدمتها صحف (اليوم السابع المصري اليوم التحرير الشروق البديل ) ومن القنوات شبكتي ( أون تي في ) و( المحور ) فيما أعلن مركز القاهرة لحقوق الإنسان والشبكة العربية لحقوق الإنسان التضامن مع الدعوة للتظاهر.وأكد قلاش أن الفترة القادمة سوف تشهد تنسيقاً واسعاً مع كافة الكيانات والمرتبطة بصناعة الرأي والتعبير وحقوق الإنسان في الداخل والخارج وصولاً لبناء رأي عام ضاغط يؤكد على أن أولى مكتسبات الثورة والمعني بها (الحرية) بات مهدداً وغامضاً والشواهد على ذلك متعددة بدأت بغلق قناة ومصادرة صحيفة وأخرى وقضايا بالجملة ضد الصحافيين وتدخلات مباشرة في مستقبل المؤسسات الإعلامية بمختلف أنواعها .. ونحن نعتبر ذلك يستهدف العقل المصري ورجل الشارع البسيط ولهذا فإن حركتنا خلال الفترة القادمة لن تنفصل عنه بل ستكون الفعاليات معه وتحت سمعه وبصره.