لندن – يو بي اي: حذّرت المنظمة الخيرية (أنقذوا الأطفال) في تقرير اصدرته امس الأربعاء من أن الأطفال الأكثر فقراً في بريطانيا يتحملون العبء الأكبر من مضاعفات الركود الاقتصادي.وقالت المنظمة إن هؤلاء الأطفال يجعلون أسرهم تكافح من أجل اطعامهم، وتفقد الوجبات الساخنة النظامية، وغير قادرة على تحمل تكاليف المعاطف الدافئة والأحذية الجديدة، وتعاني من ضغوط هائلة.واضافت أن واحداً من كل 8 من أفقر الأطفال في بريطانيا يفقد وجبة واحدة على الأقل في اليوم، في حين اضطرت واحدة من كل 10 أسر لخفض استهلاكها من الطعام لتوفيره لأطفالها. واشارت (أنقذوا الأطفال) في تقريرها إلى أن الأسباب التي تقف وراء انتشار فقر الأطفال في بريطانيا هي أن الكثير من الأسر التي يعمل أربابها ما تزال تكافح بسبب انخفاض مدخولاتها.ووجد التقرير أن الأطفال في بريطانيا يقلقون لعدم امتلاك عائلاتهم ما يكفي من المال، واعترف أكثر من نصف الأطفال الذين يعيشون في الفقر بأن هذا العامل سبب الكآبة والتعاسة لأسرهم.وقال إن واحداً من كل 7 من أشد الأطفال فقراً في بريطانيا اعترف بأنه سيقضي شتاء هذا العام من دون معطف دافئ وحذاء جديد مع بدء العام الدراسي، في حين أقر خُمسهم بأنهم لن يشاركوا في الرحلات المدرسية لافتقاد أسرهم للمال المطلوب.واضاف تقرير المنظمة الخيرية أن معرفة الأطفال بالهموم المالية لأسرهم يضع عبئاً مستحيلاً عليهم في وقت يُفترض أن يُركزوا فيه على مدرستهم ومستقبلهم المهني.وطالبت المنظمة الحكومة البريطانية اتخاذ اجراءات وتشجيع المزيد من أصحاب العمل على دفع أجور أكبر لتمكين الموظفين الذين يعيلون أطفالاً على رفعهم من براثن الفقر.وقال غاستين فورسايث الرئيس التنفيذي لمنظمة أنقذوا الأطفال ‘إن الفقر يمزّق الأسر، ويضع الآباء والأمهات تحت ضغوط مستمرة جراء ارتفاع فواتير الطاقة ويجعلهم يتشاجرون أكثر بسبب المال أمام أطفالهم، والمطلوب من الحكومة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمساعدتهم’.