شمس الدين العوني:المهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالمنستير انطلقت دورته بالامس وتتواصل الى يوم الاربعاء 12 من هذا الشهر وبالتعاون مع المركز الثقافي بالحمامات وذلك تحت عنوان ألوان المدينة، وهي بادرة مهمة حيث تتوزع الفعاليات على عديد الفضاءات بكل من المنستير والحمامات وفق توجه ثقافي يتعاون فيه الهداوي المركز الثقافي الدولي بالحمامات وجمعية الفنون الجميلة بالمنستير..الافتتاح كان بحضور السفير التركي ومديرة رواق الفنون بالبلفيدير الفنانة سناء تزمديني والسيد محسن القطاري رئيس المهرجان والمنسق العام نائب رئيس المهرجان المسؤول عن التنظيم والعلاقات الخارجية السيد نجيب الركباني حيث تم تكريم السيد فتحي الهداوي مدير المركز الثقافي الدولي بالحمامات والفنان التشكيلي التركي حقان أسمر وذلك بتسليمهما ميداليتي المهرجان. وقد حضر كل الضيوف والمشاركين من مختلف البلدان حيث ان المشاركات الاجنبية متعددة ونجد فنانين من بلدان عربية واوروبية واسيوية…وغيرها. الضيوف من مختلف أنحاء البلاد التونسية وبمشاركة فاعلة من جمعيتي الفنانين التشكيليين بكل من نابل والحمامات وهناك انشطة للورشات والمعارض والزيارات الترفيهية وعرض وثائقيات منها ما يتصل بعلاقة الثقافة بالسياحة في تونس ولمحة عن ضيف الشرف هذه الدورة الفنان التركي حقان أسمر ومعرض خاص لأعمال الدورة السابقة. كما تنتظم أمسية ثقافية حول تطور الفنون التشكيلية في العالم وحفل التوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون بين جمعية الفنون التشكيلية بالمنستير والجمعية المماثلة باليونان..في هذه الدورة يتجدد حلم المهرجانيين والمسؤولين في بعث متحف للأعمال المنجزة بالمهرجان ومثلما اشار السيد نجيب ركباني مسؤول التنظيم الى انه تم الوعد في الدورات السابقة بهذا الانجاز ولكنه لم يتحقق الى جانب اهمية الدعم المادي واللوجستيكي للمهرجان الذي يتمنى الجميع تطويره بالنظر الى حجم التظاهرة وضيوفها واشعاعها.. اذن..نذكر المنستير فتتراءى لنا أعمال جمّة يحلم بها أصحابها هناك.. هنا.. لتشهد على المكان بل تصبح دالة عليه…… هكذا إذن.. يحق لمدينة روسبينا أن تفخر بنجاحها في لم شمل العائلة التشكيلية والفنية … جاؤوا من جهات الكون.. تقودهم فكرة باذخة.. القول بجمال العناصر والأشياء رغم حرقة الأسئلة وألم الكينونة ووجيعة الدواخل.. الفن في مواجهة التنميط وعولمة كلّ شيء.. الاقتصاد.. الثقافة.. الأشكال.. الوجوه.. وكل ما هو حميمي وخصوصي.. هكذا إذن تكلّم الفنانون على اختلاف ملامحهم بصوت واحد.. المجد للانسان ينحت غده بكثير من الشجن والحلم والأغنية.. وما اللون في النهاية إلاّ ذاك العزاء الجمالي الذي نلوذ به في هذا الليل الإنساني المخيف.. في هذه العتمة .. وفي هذه الحالة، كانت المنستير مفردة تشكيلية أخرى لابدّ منها.. انها حيوية الرسامين وعموم التشكيليين.. حيوية الألوان والمواد من حديد وحجارة ورخام.. تتحول لعناصر والتفاصيل الى ورشة عالمية للإبداع.. للقول الجمالي.. لحوار النظر واللّمس والتذوّق.. الحواس على لذّة كبرى والأرواح في ألق…