بطريرك الموارنة في لبنان يوضح: المسيحيون لا يهمهم النظام في سورية بل الاستقراربيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: قبل ايام على زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان، أعاد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي النظر في مواقفه السابقة من النظام السوري واعتباره الأقرب الى الديمقراطية في المنطقة، فأكد في مقابلة مع ‘وكالة الصحافة الفرنسية’، امس ان ‘المسيحيين في سورية لا يهمهم النظام الحاكم في بلدهم بل الاستقرار’.وقال الراعي من مقره الصيفي في الصرح البطريركي في الديمان: ‘ان المسيحيين لا يهمهم النظام بل يهمهم الاستقرار في سورية’، معتبراً ان ‘هذه هي الحالة التي يعيشونها الآن’. وتابع: ‘أود ان اقول للغربيين الذين يقولون لنا انتم المسيحيين مع النظام السوري او مع نظام صدام حسين، ان المسيحيين مع السلطة وليسوا مع الانظمة’، مضيفاً ‘المسيحيون ليسوا مع النظام بل مع السلطة، وهناك فارق كبير بين السلطة والنظام’.واوضح انه ‘عندما اطيح صدام حسين خسرنا مليون مسيحي ليس لان النظام سقط بل لان السلطة ذهبت ووقع فراغ، وفي سورية الامر نفسه بحيث انه لا يهمهم النظام بل انهم خائفون من اي سلطة تأتي بعد ذلك’.وكان البطريرك الراعي استقبل امس وفداً من حزب الله برئاسة النائب محمد رعد الذي نقل اليه ترحيب الحزب بزيارة البابا، آملاً ‘ان تنعكس على تعزيز الاستقرار الداخلي’. ولفت الى ‘ان الحوار المتواصل يجب ان يستمر لان قدر اللبنانيين ان يعيشوا الرؤى المتبادلة ليحفظوا بعضهم’.وتأتي زيارة رعد الى الراعي بعدما اكّد نائب الأمين العام لـ’حزب الله’ الشيخ نعيم قاسم الترحيب بزيارة البابا إلى لبنان، و’ضرورة مشاركة الجميع في استقباله لإعطاء الصورة التي يريدها البابا في تعاون جميع الأطراف من منطلق الإيمان بعيداً عن أي خلافات سياسية’. وبعد استقباله وفد اللجنة المنظمة لزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان برئاسة رئيس جمعية ‘أرض الرب’ خيسوس إيبانيز، قال: ‘سيشارك ‘حزب الله’ في أنشطة الاستقبال واللقاءات المختلفة، ويتمنى أن تحقق رسالته إلى اللبنانيين أهدافها، خاصة أن الإرشاد الرسولي للبابا يوحنا بولس الثاني رسم طريقاً لتعاون جميع الأطراف لمصلحة الانسان في هذه المنطقة، وخالفها البعض بحجج مختلفة، لكن الموقف الحق يبقى راسخاً ومؤثراً’.وأضاف: ‘ما سمعناه من مواقف البابا بنديكتوس السادس عشر التي تؤكّد على رفض الحروب والتدخّلات الأجنبية في شؤون البلدان المختلفة وتعاون جميع أبناء الرسالات السماوية مؤشرات مهمة لإرشاد يساهم في السلام الحقيقي بين الناس’.