عواصم ـ وكالات: عبر وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك عن إعجابه بحجم الاستعدادات وعديد القوات الامريكية في الخليج من أجل مواجهة إيران على كافة المستويات، وذلك في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن تراجع إسرائيل عن نيتها شن هجوم منفرد ضد إيران.ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، عن باراك قوله مساء الخميس في خلال اجتماع لحزب ‘عتصماؤوت’ الذي يتزعمه، إن ‘إسرائيل تحتفظ بحقها باتخاذ قرارات سيادية.. والولايات المتحدة تحترم ذلك، لكن لا ينبغي أن نخطئ حيال حجم الاستعدادات الامريكية المثير للإعجاب لمواجهة التحدي الإيراني على جميع المستويات’.وأضاف باراك إنه توجد خلافات في وجهات النظر بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن إيران، وأن ‘هذا التحدي مشترك، لكن الساعة تدق بوتيرة مختلفة’.وتابع أن ‘حكومة إسرائيل وهي وحدها ستتخذ القرارات المتعلقة بمستقبل وأمن إسرائيل، لكن الولايات المتحدة هي الحليفة الأهم لنا والتعاون الاستخباراتي والدعم الأمني لإسرائيل كبير اليوم من حيث عمقه وحجمه وأنا مقتنع بأنه ستبقى كذلك وفي أي امتحان مستقبلي أيضا’. واعتبرت صحيفة ‘هآرتس’ أن أقوال باراك هي تلميح إلى أن الاستعدادات الامريكية في الخليج من شأنها أن تبعد احتمال شن إسرائيل هجوم منفرد ضد المنشآت النووية في إيران.وأضافت أن أقوال باراك هذه جاءت بعد وقت قصير من لقائه مع نائب رئيس الأركان المشتركة للجيش الامريكي الأدميرال جيمس وينفلد الذي يزور إسرائيل، وعلى خلفية تقارير استمع إليها الوزير الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا ومستشار الأمن القومي للرئيس الامريكي توماس دونيلون حول الاستعدادات الامريكية لاحتمال حرب ضد إيران.وأدت التهديدات الإسرائيلية، وخاصة تلك التي أطلقها نتنياهو وباراك، بمهاجمة إيران، وربما قبل الانتخابات الرئاسية الامريكية، إلى نشوء أزمة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لكن التقارير الإسرائيلية تتحدث في الأيام الأخيرة عن تراجع إسرائيل عن نيتها مهاجمة إيران مقابل الحصول على مساعدات عسكرية وأسلحة من الولايات المتحدة. وكان نتنياهو صرح قبل أيام بأنه إذا وضع المجتمع الدولي خطوطا حمراء واضحة أمام إيران فإن من شأن ذلك أن يقلل مخاطر الحرب ضد إيران.الى ذلك قال عضو في الكونجرس الأمريكي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو احتد غاضبا في لقاء مع السفير الأمريكي الشهر الماضي لأنه كان في حيرة لا يدري ما سبب ما يرى أنه افتقار حكومة اوباما إلى الوضوح في موقفها بشأن برنامج ايران النووي.وأدلى مايك روجرز رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب ـ وهو جمهوري ـ بأول تعقيب علني له عن الاجتماع الذي عقد في أواخر أغسطس آب في إسرائيل في مقابلة مع إذاعة دبليو. جيه. آر في ميشيجان يوم الثلاثاء. وكان روجرز قد حضر الاجتماع.وجاء استمرار الجدال بشأن الاجتماع في حين أعلن الرئيس باراك اوباما في المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي قبوله تسمية الحزب له مرشحا في انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر تشرين الثاني.وقال روجرز ‘الآن لا يعتقد الاسرائيليون ان هذه الحكومة (الأمريكية) جادة حينما تقول ان كل الخيارات مطروحة للبحث والأهم ان الايرانيين لا يعتقدون ذلك أيضا. ولهذا فإن البرنامج ماض قدما.’وتقول ايران ان برنامجها النووي للأغراض السلمية لتوليد الطاقة.وتواجه اسرائيل ضغوطا دولية متزايدة حتى لا تقوم بعمل منفرد لمهاجمة المنشآت النووية لإيران وأوضحت الولايات المتحدة أنها تعارض اي هجوم من هذا القبيل.وقال روجرز انه إذا لم تظهر الولايات المتحدة لاسرائيل مزيدا من الوضوح بشأن ما تعتبره ‘خطوطا حمراء’ فيما يتعلق بالبرنامج النووي لإيران فإن اسرائيل قد توجه ضربة لمنشآت ايران النووية.واضاف قوله ‘اعتقد انهم على الأرجح سيفعلون ذلك إذا لم نغير موقفنا بإيضاج أكبر لما هي الخطوط الحمراء من منظور الولايات المتحدة.’ورفض متحدث باسم سفارة اسرائيل في واشنطن التعقيب.ولم تشأ وزارة الخارجية الأمريكية أن تعقب على الاجتماعات الدبلوماسية الخاصة لكن المتحدث باسم الوزارة إدجار فاسكيز قال ‘تربط بيننا علاقات راسخة متينة ولدينا التزام ثابت بمناصرة إسرائيل.’وتؤكد المشادة بين نتنياهو والسفير الأمريكي لدى اسرائيل دانييل شابيرو الخلاف العميق بشأن كيفية التعامل مع ايران والذي حاول الجانبان التهوين من شأنه علانية.وكان أوباما تعهد بمنع ايران من اكتساب سلاح نووي لكنه يقول إنه ما زال هناك متسع من الوقت للعقوبات والجهود الدبلوماسية لتؤتي أثرها. ويقول البيت الأبيض إنه توسط في جهود فرض عقوبات نفطية ومصرفية دولية على إيران أشد صرامة بكثير مما حققته حكومات أمريكية سابقة.وكان الغرض الأصلي للاجتماع هو ان يناقش نتنياهو وروجرز مسائل التعاون الاستخباراتي وامورا اخرى. وقال روجرز ان الاجتماع تطور إلى مشادة واجه فيها نتنياهو شابيرو بالتعبير عن الاستياء الشديد من افتقار موقف الحكومة الامريكية للوضوح بشأن برنامج ايران النووي.وقال روجرز ‘عدم الوضوح بشأن موقف الولايات المتحدة من تلك المسائل أثار الكثير من المشكلات والقلق الذي فيما اعتقد لا يفيد العالم ولا السلام.’وفي مقابلة مع محطة تلفزيون إسرائيلية يوم الأحد استنكر شابيرو رواية صحيفة اسرائيلية عن المشادة التي جرت خلف أبواب مغلقة بوصفها ‘قصة سخيفة للغاية’ لا تعكس ما حدث فعلا في الاجتماع الذي كانت المحادثات فيه ‘ودية وتتسم بالحرفية’. ولم يعقب نتنياهو على المشادة التي أوردتها أول مرة صحيفة يديعوت أحرونوت.