أثينا ـ د ب أ – رويترز: تسابق الحكومة اليونانية عقارب الساعة من أجل وضع اللمسات الأخيرة لحزمة تقشف جديدة يوم الجمعة في الوقت الذي بدأ فيه مدققون كبار من الجهات الدولية الدائنة التوافد على أثينا لتحديد ما إذا كان يمكن لها الحصول على الشريحة التالية من مساعدات الطوارئ. كان فريق من مدققين صغار وصل إلى العاصمة اليونانية الأربعاء الماضي لمراقبة جهود المضي قدما في إجراءات خفض الميزانية بقيمة 11.5 مليار يورو (14.5 مليار دولار). كان من المتوقع أن يتم في الأصل اعتماد أحدث حزمة من إجراءات التقشف في حزيران/ يونيو، لكن تم ترحيل الموعد عندما أجريت الانتخابات مرتين. كما أن خطة الخصخصة التي من المتوقع أن تحقق دخلا بقيمة 19 مليار يورو بحلول عام 2015 تخلفت عن موعدها المقرر. ورغم أن الاجراءات الجديدة لم تتم بلورتها بعد، يرجح أن تشمل تخفيضات إضافية على الأجور والامتيازات بما فيها المعاشات والعديد من جماعات الموظفين في الجهاز الحكومي. ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء اليوناني أنطونيس ساماراس محادثات مع رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي في وقت لاحق. وسيجري مسؤولون من المفوضية الأرووبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي (الترويكا) أولى جولات المفاوضات مع وزير المالية يانيس ستورناراس يوم الأحد. ومن المقرر أن يلتقي مسؤولو الترويكا بساماراس في اليوم التالي. يشار الى أهمية وضرورة التقرير الذي ستصدره الترويكا بنهاية أيلول/ سبتمبر أو مطلع تشرين أول/أكتوبر لليونان من أجل الحصول على قرض تال من المساعدات بقيمة 31.5 مليار يورو. وبدون هذه الأموال، ستضطر اليونان إلى العجز عن سداد ديونها. من جهة ثانية قالت وكالة الإحصاء الوطنية في اليونان (إلسات) يوم الجمعة إن اقتصاد البلاد الذي يواجه الركود منذ خمسة أعوام، سجل انكماشا بنسبة 6.3′ في الربع الثاني من العام مقارنة بنفس الفترة منذ عام. وأضافت الوكالة أن إنفاق المستهلكين تراجع بنسبة 7.2′ بينما انخفضت الاستثمارات بنسبة 4ر19′ في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وكانت ارقام صدرت يوم الخميس افادت ان معدل التضخم في اليونان تجاوز الشهر الماضي 24′. كما أن اكثر من نصف الشبان اليونانيين بلا عمل كنتيجة لسياسات التقشف الصارمة لدعم مالية البلد المثقل بالديون.على صعيد آخر حظرت اليونان يوم الجمعة على اعضاء مجلس الوزراء منح أقاربهم وظائف كمساعدين او مستشارين لهم وذلك استجابة لغضب شعبي بعد أن عين رئيس البرلمان – الذي شغل المنصب لمدة 24 ساعة فقط – ابنته في وظيفة بالبرلمان الشهر الماضي.وبينما تعاني البلاد ركودا اقتصاديا للعام الخامس وتصارع للبقاء في منطقة اليورو يتهم كثيرون في اليونان الاحزاب السياسية المهيمنة على الساحة والتي حكمت البلاد لنحو اربعة عقود بالمحاباة في التعيينات بالقطاع العام المتخم بالعمالة.وفي آب/اغسطس إستغل البرلماني المحافظ بيرون بوليدوراس اليوم الوحيد الذي شغل فيه منصب رئيس البرلمان المؤقت لمنح ابنته وظيفة دائمة في مكتبه.ووصفت وسائل الإعلام المحلية تصرف بوليدوراس بانه ‘غير اخلاقي’ ووضع آلاف اليونانيين توقيعاتهم في صفحة بموقع فيسبوك على الانترنت تطالب بوليدوراس بالاستقالة فورا.ويبذل تحالف هش من ثلاثة أحزاب سياسية في اليونان مسعى لاسترضاء الرأي العام قبل تمرير حزمة أخرى من اجراءات التقشف يطالب بها المقرضون الدوليون.