أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’أعلنت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة، إحدى الجهات المؤسسة لائتلاف ‘أسطول الحرية’، عن اتساع حجم المشاركة الأوروبية في الأسطول الثاني، الذي قالت انه من المتوقع أن يبحر نحو القطاع الخاضع لحصار إسرائيلي في ربيع العام القادم.
وقال مازن كحيل، منسق الحملة الأوروبية، إن معظم المشاركين في ‘أسطول الحرية 2’ جاؤوا من عموم القارة الأوروبية، إضافة إلى سفن من آسيا وأمريكا.
وأشار في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه إلى ان الحملة لديها أكثر من عشر دول أوروبية ستشارك بسفن، موضحاً أن هذه الدول هي بلجيكا، وإيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، واليونان، والسويد، وايرلندا، والنمسا، وسويسرا، في حين ستشارك وفود من باقي الدول الأوروبية في الأسطول.
وأشار إلى تشكيل تحالفات ضخمة في كل دولة على حدة من أجل إنهاء الحصار عن غزة، وقال ان هذه التحالفات من مختلف القارات في العالم، ‘تضع نصب أعينها العمل على إنهاء الحصار الجائر المفروض على مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني’. وأشار كحيل إلى انه سيتم تنظيم احتفالات شعبية واسعة لدى مغادرة كل سفينة من ميناء انطلاقها.
وقال ان حجم المشاركة في الأسطول المقبل سيكون واسعا، متوقعاً أن يتجاوز عدد المنظمات الداعمة لـ ‘أسطول الحرية 2’ أكثر من ألف منظمة من مختلف أنحاء العالم، لافتاً النظر في الوقت ذاته إلى أن تأجيل انطلاق الأسطول ‘يأتي لإتاحة الفرصة لمشاركة أكبر عدد ممكن من السفن’. وقال ‘نأمل ان يكون هذا الأسطول معولاً لهدم جدار الحصار المفروض على غزة، ولإكمال جميع الإجراءات القانونية والفنية، لا سيما للجهات الجديدة التي تنضم للأسطول’. يشار إلى أن عدة منظمات أوروبية ودولية ساهمت في انطلاق عدة قوارب وبواخر تحمل مساعدات لسكان قطاع غزة الخاضعين لحصار إسرائيلي منذ نحو أربع سنوات ووصلت في بداية الأمر عدد من السفن الصغيرة إلى مرفأ مدينة غزة، لكن إسرائيل منعت بالقوة بعد ذلك وصول هذه السفن، وهاجمت سفن ‘أسطول الحرية’ في نهاية ايار (مايو) الماضي عند اقترابها من شواطئ غزة ما أدى إلى مقتل تسعة من المتضامنين الأتراك، وجر السفن بركابها إلى أحد موانئ إسرائيل.
إلى ذلك، أشار كحيل إلى أن نحو أربعين جهة إعلامية تقدمت بطلبات للمشاركة في ‘أسطول الحرية 2’، على الرغم مما تعرض له أسطول الحرية الأول من اعتداء من قبل القوات الحربية الإسرائيلية وذلك لـ ‘كشف أي حماقات جديدة قد يرتكبها الاحتلال بحق المتضامنين والأحرار القادمين من أصقاع العالم’. وأكد كحيل أن ائتلاف أسطول الحرية سيسعى إلى جلب آلاف الأطنان من مواد البناء ليتمكن المواطن الفلسطيني من إعمار منزله وكذلك تصدير بضائع أُنتجت في قطاع غزة إلى العالم، في خطوة عملية جديدة لكسر الحصار، مشيراً إلى أن الحملة تلقت طلبات لتلبية احتياجات العديد من المصانع الفلسطينية من مواد خام لإعادة تشغيلها في ظل منعها من قبل الاحتلال.
وشدد على أن ‘الحديث عن السماح بإدخال كميات قليلة جداً مواد البناء لاستخدامها من قبل المنظمات الدولية فقط دون تلبية احتياجات المواطنين اليومية، ‘يعطي مؤشراً واضحاً على أن الحصار الجائر ما يزال مفروضاً’.