البحرية التونسية تُحبط محاولتين للهجرة غير الشرعية وتعتقل أكثر من 200 شخص

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: أعلنت السلطات الأمنية التونسية عن إحباط محاولتين جديدتين للهجرة غير الشرعية بإتجاه إيطاليا إنطلاقا من السواحل التونسية وإعتقال أكثر من 200 شخص، فيما لا تزال تداعيات الفاجعة البحرية التي ذهب ضحيتها أكثر من 50 شخصاً تتفاعل سياسياً وشعبياً.وقال الناطق الرسمي بإسم الحرس الوطني التونسي (الدرك) المقدم طارق العمراوي، امس الاثنين، في تصريح إذاعي، إن المحاولتين الجديدتين للهجرة غير الشرعية أُحبطتا اليوم وأمس في عرض المياه الإقليمية التونسية.وأوضح أن دورية من الحرس البحري تمكنت امس من إحباط محاولة للهجرة غير الشرعية قبالة سواحل جزيرة قرقنة من محافظة صفاقس الواقعة على بعد نحو 275 كيلومترا جنوب شرق تونس العاصمة.وأشار الى أن السلطات الأمنية تمكنت من إعتقال نحو 50 شخصا كانوا على مركب صيد أثناء محاولتهم الإبحار خلسة إلى جزيرة ‘لامبيدوزا’ الإيطالية.وقال العمراوي إن دورية من الحرس البحري التونسي تمكنت ليلة الأحد – الإثنين من إحباط محاولة أخرى قبالة سواحل مدينة جرجيس الواقعة في أقصى الجنوب الشرقي التونسي.وأضاف أنه تم خلال هذه العملية إعتقال 156 مهاجرا غير شرعي من جنسيات عربية وإفريقية (مصر والمغرب واريتريا وزمبيا والسيشال ومالي ونيجيريا وغينيا)، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال.وأوضح أنه تم إعتراضهم عندما إقترب مركبهم من ميناء الكتف من مدينة جرجيس التونسية، حيث تم نقلهم إلى أحد مراكز إيواء المهاجرين في بلدة بن قردان الحدودية مع ليبيا بإنتظار ترحيلهم إلى بلدانهم.ويأتي الإعلان عن إحباط المحاولتين الجديدتين للهجرة غير الشرعية فيما تتفاعل تداعيات الفاجعة البحرية التي ذهب ضحيتها قبل 4 أيام العديد من التونسيين أثناء محاولتهم التسلل خلسة إلى إيطاليا على متن مركب صيد غرق غير بعيد عن جزيرة ‘لامبيدوزا الإيطالية.يشار إلى أن محاولات الهجرة غير الشرعية بإتجاه السواحل الاٍيطالية إنطلاقا من الشواطئ التونسية التي يبلغ طولها 1300 كلم، تتزايد خلال الصيف بالنظر إلى هدوء البحر.وتعتبر جزيرة ‘لامبيدوزا’ الإيطالية، التي عادة ما يختارها المهاجرون غير الشرعيين، أقرب نقطة إلى الشواطئ التونسية حيث تبعد عنها نحو 80 كلم.الى ذلك أعلنت رئاسة الحكومة التونسية المؤقتة، امس الاثنين، عن تشكيل خلية أزمة لمتابعة ‘الفاجعة’ البحرية التي ذهب ضحيتها أكثر من 50 تونسياً، كما أعلنت عن فتح تحقيق في ملابسات الحادثة التي مازالت تتداعياتها تتفاعل سياسياً وشعبياً.وقالت رئاسة الحكومة التونسية المؤقتة في بيان وزعته اليوم، إنها قررت تشكيل خلية أزمة لمتابعة ‘الفاجعة’ البحرية التي أودت بحياة عدد من الشبان التونسيين خلال محاولتهم التسلل خلسة إلى السواحل الإيطالية في رحلة بحرية غير شرعية، كما قرّرت فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادثة.واعتبرت رئاسة الحكومة التونسية المؤقتة أنه ‘برغم الجهود الكبيرة المبذولة للتقليص من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وتحقيق تقدّم كبير في هذا الغرض مقارنة بالسنة الماضية، إلا أن النجاح في ذلك يبقى رهن تكاتف المجموعة الوطنية وتقدّم نسق التنمية للحد من استنزاف الطاقات والموارد البشرية في مغامرة التسلل إلى أوروبا’.وكانت السلطات التونسية أعلنت في وقت سابق أن مركب صيد على متنه 110 مهاجرين تونسيين غير شرعيين، غرق قبالة جزيرة سواحل جزيرة ‘لمبيوني’ الإيطالية، وتم إنقاذ 56 منهم.ولفتت إلى أن عمليات البحث عن المفقودين الذين يُقدر عددهم بنحو 79، ما زالت متواصلة، حيث تمكنت فرق البحث من إنتشال جثتين فقط من بين المفقودين.وأثارت هذه الحادثة ردود فعل سياسية إنتقدت في مجملها تهاون الحكومة في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وموجة غضب في عدد من المدن التونسية التي فقدت عدداً من أبنائها في هذه الفاجعة البحرية.وشهدت اليوم مدينة الفحص في محافظة زغوان، إضراباً حداداً على أبنائها المفقودين في الحادثة البحرية، حيث تم إغلاق المحلات التجارية والمقاهي والإدارات.كما قام الأهالي بغلق مدخل المدينة بالحجارة والإطارات المطاطية المشتعلة، ورفعوا شعارات منددة بصمت الحكومة المؤقتة تجاه الحادثة، وعدم مبالاتها بحالة الفقر والبطالة في مدينتهم.وأعربوا في هذا السياق عن رفضهم لـ’سياسة الإقصاء والتهميش’، وسط استياء عميق من تصرّف أعضاء الحكومة الحالية الذين كانوا يشاركون في حفل عرس جماعي نظمته حركة النهضة الإسلامية، فيما كان عدد من أعضاء الحكومة الإيطالية يتابعون ميدانياً عمليات إنقاذ المهاجرين التونسيين، والبحث عن المفقودين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية