مدير وكالة الطاقة يحث إيران على السماح بدخول المفتشين موقع بارشين نتنياهو: اسرائيل تدرس مع أمريكا ‘الخط الاحمر’ بالنسبة لطهران

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: حث يوكيا أمانو مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إيران امس الاثنين على السماح لمفتشيه بدخول موقع عسكري يعتقد أن طهران قد تكون أجرت به اختبارات ذات صلة بانتاج أسلحة نووية ‘دون مزيد من التأخير’.وأضاف أن ‘الأنشطة’ التي جرت في منشأة بارشين -في إشارة إلى ما يشتبه أنها أعمال تنظيف جرت هناك- سيكون لها ‘أثر عكسي’ على تحقيق الوكالة.وكان أمانو يتحدث أمام مجلس محافظي الوكالة ومقرها فيينا.واكد امانو في فيينا الاثنين ان عدم احراز تقدم في مفاوضاته مع ايران حول ملفها النووي ‘مخيب للامال’.وقال امانو في مستهل اجتماع لمجلس حكام الوكالة انه ‘على الرغم من تكثيف الحوار’ بين الوكالة وايران منذ كانون الثاني/يناير 2012 فانه ‘لم يتم الوصول الى اي نتيجة ملموسة حتى الان’. واضاف ان هذا الامر ‘مخيب للامال لانه من دون تعاون ايران التام لن يكون بوسعنا البدء بحل المسائل العالقة بما في ذلك تلك المتعلقة باحتمال وجود بعد عسكري’ للبرنامج النووي الايراني. وتابع بحسب نص خطابه الذي القاه امام المجلس المنعقد في جلسة مغلقة ‘نحن نعتبر انه من الاساسي لايران ان تتعاون معنا، من دون مزيد من التأخير، في جوهر مخاوفنا’. وبدأ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين اجتماعا لمناقشة الملف النووي الايراني الشائك مع بلدان غربية ترغب في تشديد العقوبات على طهران المتهمة بأنها لا تتعامل بشفافية مع الوكالة. ومع ان وفود 35 بلدا اعضاء في المجلس ستناقش خلال اجتماعات تستمر اسبوعا في فيينا مواضيع اخرى كتدابير السلامة والانشطة النووية لكوريا الجنوبية، فان المشكلة النووية الايرانية ستكون في صلب مناقشات الاجتماع. وفي تقريرها الاخير، كررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية القول انها لا تستطيع ان تؤكد ما اذا كان البرنامج النووي الايراني سلميا بالكامل، كما تقول طهران، بسبب عدم تعاون ايران الكافي. واتهمت الوكالة صراحة السلطات بازالة آثار مواد نووية من موقع بارتشين العسكري قرب طهران حيث تشتبه بقيام ايران بأنشطة نووية غير شرعية. ويؤكد تقرير الوكالة ايضا انه على الرغم من العقوبات الدولية غير المسبوقة ومنها تلك التي فرضت هذا الصيف على الصادرات النفطية، ضاعفت ايران قدرتها على تخصيب اليورانيوم في موقع فوردو (وسط) المخفي في جبل والوحيد الذي يعتبر آمنا من الضربات العسكرية. ويستخدم اليورانيوم المخصب لانتاج الطاقة او النظائر الطبية التي تستخدم لتشخيص بعض انواع السرطان لكن اذا تمت تنقيته بنسبة 90 بالمئة، فيمكن ان يدخل في صنع السلاح النووي. وتخصب ايران اليورانيوم بنسبة عشرين بالمئة وتستطيع انطلاقا من هذا المستوى ان تحول سريعا اليورانيوم الى مادة يمكن استخدامها في قنبلة، كما يقول خبراء. لكن طهران تنفي نفيا قاطعا سعيها الى صنع السلاح النووي.الى ذلك قال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي ان حكومته تناقش مع الولايات المتحدة ‘الخط الاحمر’ الذي يجب الا يتجاوزه البرنامج النووي الايراني.وقال نتنياهو لتلفزيون (سي.بي.سي) الكندي في حديث بث في ساعة متأخرة من الليلة الماضية ‘نناقش هذا مع الولايات المتحدة الان.’ وخلال المقابلة التي جرت بعد يومين من تعليق كندا علاقاتها الدبلوماسية مع طهران بسبب برنامجها النووي لمح نتنياهو مجددا الى ان وضع خط واضح ـ وهو ما لم يتحدد بعد علنا ـ يمكن ان يتفادى الحاجة الى العمل العسكري.ودعا نتنياهو في الاونة الاخيرة القوى العالمية مرارا لان تضع ‘خطا أحمر واضحا’ يظهر عزمها على كبح البرنامج النووي الايراني وهو ما كشف عن نفاد صبر اسرائيل من الولايات المتحدة حليفتها الرئيسية.ورفضت واشنطن فكرة وضع خطوط حمراء لايران من قبل وتضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلي لاعطاء الدبلوماسية والعقوبات التي فرضت على الجمهورية الاسلامية وقتا لكبح البرنامج النووي الايراني بالطرق السلمية.وأثار الخطاب الاسرائيلي المتشدد في الاونة الاخيرة تكهنات بأن اسرائيل قد تهاجم ايران قبل الانتخابات الامريكية القادمة في نوفمبر تشرين الثاني على أمل ان يعطيها الرئيس الامريكي باراك اوباما مساعدة حتى لا يغامر بخسارة أصوات الناخبين اليهود المؤيدين لاسرائيل.لكن نتنياهو واجه معارضة من القيام بهجوم منفرد على ايران من جانب كبار مسؤولي الامن الاسرائيليين وأيضا من الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الذي يحظى بشعبية في الداخل. وأظهرت استطلاعات الرأي ان غالبية الاسرائيليين لا يريدون ان يهاجم الجيش الاسرائيلي ايران دون دعم من الولايات المتحدة.وقال نتنياهو في المقابلة التلفزيونية ‘لا أعتقد انهم (الايرانيين) يرون خطا أحمر واضحا وأعتقد اننا كلما وضعناه أسرع كلما زادت فرص تجنب أساليب أخرى من العمل’ مشيرا فيما يبدو الى الخطوات العسكرية.واستطرد ‘اذا رأت ايران هذا فهناك فرصة ـ ولا أقول ان هذا مضمون بل إن هناك فرصة ـ لان يتوقفوا قبل ان يتجاوزوا هذا الخط.’ وتعتقد اسرائيل والغرب ان ايران تعمل على اكتساب القدرة على تطوير اسلحة نووية. وتنفي طهران ذلك وتقول ان برنامجها النووي سلمي تماما بهدف توليد الطاقة. وتقول اسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع انها الدولة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط ان امتلاك ايران لاسلحة نووية فيه تهديد لوجودها.وقال مسؤول اسرائيلي رفيع طلب عدم الكشف عن هويته ان هناك مباحثات مع ‘الادارة الامريكية’ بخصوص الخطوط الحمراء. ورفض اعطاء المزيد من التفاصيل.وذكرت صحيفة هاارتس الاسرائيلية اليوم ان نتنياهو ابلغ وزير الخارجية الالماني جيدو فسترفليه انه اذا خصبت ايران اليورانيوم الى مستوى نقاء اعلى من 20 في المئة فذلك سيمثل خطا أحمر لانه يثبت انها اختارت ان تزيد مستوى التخصيب عن المستوى المطلوب للاستخدام المدني لتوليد الطاقة وانها ‘ستخرج’ بقنبلة نووية.ويحتاج الوقود النووي المستخدم لاغراض عسكرية الى نسبة نقاء تصل الى 90 في المئة. وقالت هاارتس ان نتنياهو أكد على ان الفترة الزمنية التي تحتاجها ايران من لحظة اتخاذ القرار الى التخصيب لنسبة 90 في المئة لا تزيد على ستة اسابيع فقط.لكن عددا كبيرا من المحللين المستقلين يرون انها ستحتاج وقتا أطول من ذلك يتراوح بين عدة أشهر او عام او اكثر قليلا لانتاج المواد المستخدمة لتصنيع رأس نووي وتثبيته في صاروخ قادر على حمل هذه الشحنة.ومن المقرر ان يسافر نتنياهو الذس التقى مع وزير الخارجية الالماني في القدس الاحد الى نيويورك في وقت لاحق من الشهر الجاري لالقاء كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة. وذكر المسؤول ان لقاء نتنياهو بأوباما خلال هذه الرحلة لم يتحدد بعد. فالرئيس الامريكي في خضم حملته الانتخابية وسيلقي كلمة امام الجمعية العامة قبل وصول نتنياهو بيومين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية