جنيف ـ يو بي آي: دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الإثنين، إلى إحالة مرتكبي جرائم الحرب أو أية انتهاكات لحقوق الإنسان من طرفي النزاع في سورية إلى المحاكمة، وحث على دعم ممثل الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي. ودعا بان في كلمة لدى افتتاح الدورة الـ21 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إلى التحرك بسرعة حيال الأزمة في سوريو رسيما على صعيد المحاسبة.وقال إن ‘علينا أن نضمن، أن يحال الى المحاكمة أي شخص من طرفي النزاع يرتكب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو أية انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني’. وأضاف ‘هذه مسؤولية مشتركة للمجلس والدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ككل’. وأعرب عن قلقه العميق من ‘قصف القوات الحكومية للمدنيين ومن التوترات المذهبية المتنامية ومن تدهور الوضع الإنساني وما يبدو أنه اختيار الجانبين لحل يقوم على القوة بدلاً من الحوار’. وقال إن كل هذا يعقّد جهودنا لتسهيل عملية الانتقال في سورية وترسيخ السلام الذي يستحقه الشعب السوري، وحث ‘جميع المعنيين إلى التوحّد وراء الجهود الدبلوماسية لممثل الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي’. وأضاف أنه ‘بينما انقسم مجلس الأمن حول الوضع، تحرّكت الجمعية العامة وهذا المجلس.. أرحّب بهذا الالتزام المتزايد.. وآسف لأن توصياتكم لم تجر متابعتها من قبل الهيئات الأخرى ذات الصلة في الأمم المتحدة’. وأعرب بان من جهة أخرى، عن قلقه إزاء عدم منح الفلسطينيين حقوقهم لا سيما الحق في تقرير مصيرهم، مشيراً إلى أن حلاً دائماً للنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي يتطلب تسوية يجري التفاوض عليها بما ينهي احتلال العام 1967 ويقود إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية وقابلة للحياة تعيش جنباً إلى جنب بسلام وأمن مع إسرائيل وجيرانها’. وأضاف أن الهدف ‘يجب أن يكون مدعوماً بتطورات على الأرض بينها احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي وجهود مكثفة لبناء الأسس اللازمة لدولة فلسطينية مستقبلية’. وأشار إلى أن ‘الوضع في غزة لا يزال متوتراً حيث تستمر عمليات إطلاق الصواريخ العشوائية من قطاع غزة والقصف والتوغّل الإسرائيلي.. وأوضاع حقوق الإنسان المتدهورة والمشاكل الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية تضاف إلى المعاناة الإنسانية الكبيرة’.وحث إسرائيل على ‘رفع القيود التي تفرضها على غزة من أجل تخفيف معاناة المدنيين ووضع حد للإغلاق.. فإبقاء عدد كبير من السكان في فقر مستمر ليس في مصلحة أحد سوى الأكثر تطرفاً في المنطقة’.