جنبلاط في دعوة الى دروز سورية: لا تقعوا في خديعة النظام

حجم الخط
0

ولا تتحوّلوا حرس حدود لزمرة مستبدة ستجرّكم الى الخراببيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: جدّد رئيس ‘جبهة النضال الوطني’ النائب وليد جنبلاط دعوته الى الدروز في جبل العرب في سورية ‘لئلا يقعوا في خديعة النظام ومشاريعه المشبوهة، وألا يتحوّلوا الى حرس حدود لزمرة مجرمة مستبدة ستجرّهم وتجرّ سورية إلى المزيد من الخراب’.أدلى النائب جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة ‘الأنباء’ الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ينشر اليوم الثلاثاء وجاء فيه: ‘ها هو النظام السوري يبتدع أساليب جديدة لاستدامة الأزمة وإطالتها ولهدر المزيد من الدماء. فبعدما قتل عشرات إن لم يكن مئات الآلاف من السوريين ودمّر بلاده بمعالمها الأثرية القديمة ومؤسساتها الاقتصادية وقضى على كل إمكاناتها السياسية والاقتصادية من خلال شبيحته وعناصر مخابراته المنتشرين في مختلف الأراضي السورية يعيثون فيها فساداً، وبعدما حوّلها إلى ملعب تتقاذفه المصالح والأهواء، فإذا به يذهب نحو تسليح الأقليات، رغماً عنها في معظم الأحيان’، معتبراً ‘أن الهدف واضح وهو تأليب المناطق والطوائف على بعضها البعض وجعلها تتواجه وتتقاتل في ما بينها بما يشتت الجهود ويطيح بالتضحيات الهائلة التي بذلها الشعب السوري لغاية اليوم في محاولة لاسقاط الثورة وفي مسعى مكشوف من النظام للدخول على خطوط الطوائف ويفصل في ما بينها أمنياً وعسكرياً ويجعلها مرتهنة له ولأوامره ولمخططاته ومشاريعه، إلا أن الثورة السورية لم تسقط ولن تسقط بفعل إصرار الشعب السوري وعناده ونضاله’. واضاف ‘أجدد التحذير والتنبيه هنا إلى العرب الدروز في سورية، ولبعض ضعفاء النفوس منهم بالتحديد من رجال دين وزمنيين، ألا يلطخوا الماضي النضالي المضيء الذي رفضوا فيه الظلم والاستبداد وواجهوه ببسالة عبر الثورة السورية الكبرى مع كوكبة من الوطنيين السوريين، وألا يُستخدموا وقوداً لاشعال الفتنة الداخلية والاقتتال الداخلي مع إخوانهم من أبناء الشعب السوري وألا يشوهوا مستقبلهم الذي يفترض خلاله قيام سورية ديموقراطية حرة متنوعة. فهم الذين قادوا في السابق مع المناضلين والثوار من مختلف أبناء المجتمع السوري من أقصاه إلى أقصاه الثورة ورفضوا مشاريع تقسيم سورية إنطلاقاً من إيمانهم بضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، فمن باب أولى ألا يقعوا في خديعة النظام ومشاريعه المشبوهة’.وتوجه الى العرب الدروز في سورية قائلاً: ‘لانكم لم تكونوا يوماً في ماضيكم أقلية، بل كنتم دائماً في طليعة الحركات التحررية، ولا يجوز أن تقبلوا اليوم إستغلال البعض منكم لأعمال لا تتناسب مع تاريخكم النضالي بهدف تحويلكم إلى حرس حدود لزمرة مجرمة مستبدة ستجرّكم وتجر سورية إلى المزيد من الخراب والدمار وهي زمرة ساقطة حكماً لا محالة’.وتابع ‘لذلك، الدعوة موجهة الى كل أبناء الثورة للتنبه والتيقظ لما يخطط له النظام من مشاريع ومؤامرات لتمزيق الشعب السوري وبعثرة كل جهوده ومساعيه للتخلص من الزمرة الحاكمة والانطلاق نحو مرحلة جديدة من الحرية والديموقراطية والتعددية والتنوع. إن النضال مستمر والثورة لن تتوقف لأن العودة إلى مرحلة ما قبل إندلاعها ستكون تكاليفها باهظة أكثر من الخسائر الحالية رغم ضراوتها وفداحتها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية