كان وما زال للعرب موقع جغرافي متميز فهو يسيطر على أهم الممرات المائية في العالم ويربط بين ثلاثة قارات كبرى بعضها ببعض بما في ذلك من ممرات برية وجوية إضافة إلى ما ذكر من الممرات البحرية ويمتلكون من الثروات ما يجعل لعاب الطامعين يسيل لها بلا هوادة واهم ما يمتلكونه (مع تحفظنا على معنى الملكية لأنهم يسكنون على ارض لا يستطيعون التحكم بما فيها من ثروات وخيرات) هو النفط إذا ما أردنا أن نتجاوز الثروات المعدنية الأخرى بأنواعها فهي متوفرة بكميات كبيرة جعلتنا كعرب لا نفكر في استغلالها اعتزازا بها وخوفا عليها من النفاد مع أنها لا تنفذ حتى بعد مئات السنين وهـــي في تزايد مستمر، إضافة إلى تمتعهم بأراض زراعية خصبة يمكن أن تربي كافة أنواع المحاصيل والخصر والفواكه وفي كل مواسمها، خصوصا إذا علمنا بأن أرضنا العربية تحتضن بين جنباتها العديد من كبريات الأنهار في العالم كالنيل والفرات ودجلة والليطاني وبردى وغيرها وبحار من المياه الجوفية وتحيط بها المحيطات والبحار والخلجان من كل الجهات وامتلاكهم ( العرب) لثروة حيوانية متنوعة هائلة ناهيك عن الأعداد الهائلة من القوة البشرية.إن هذه الثروات الجمة لو أُحسن استغلالها وتوجيهها بالشكل الصحيح لوصل العرب إلى أعلى مما وصل إليه كل المتقدمون في العالم , كل هذا جعل أنظار الدول الاستعمارية الكبرى تنظر إلى هذه الفريسة السمينة الدسمة بنظرة الطمع وراح لعابها يسيل باتجاه الانقضاض عليها فكانت خططهم ومشاريعهم تتوالى من اجل الوصول إلى كل تلك الثروات الهائلة التي يفتقدونها في بلدانهم فراحوا يتسابقون ومن كل الاتجاهات المحيطة بالعرب وكل يحاول الحصول على اكبر نصيب من هذه الكعكة المغرية والمثيرة لفتح الشهية فكان لكل جهة مشروعها لتحقيق غاياتها مع اعترافنا بحقهم حتى ولو كان غير مشروعا لأنهم يخططون وفق ما هم مقتنعين به ويعتقدون بأنهم لوما تحركوا هم فسيتحرك غيرهم لان الوليمة مغرية وأصحابها غارقين في سبات عميق لا يعلمون بما يحاك لهم وان علموا فانهم يتغاضون عنه مادام لا يمس كراسي حكامهم وعروشهم ويمكن أن نلخص المشاريع ونحصرها بين ثلاثة إلى خمسة مشاريع رئيسية كلها وجهت سهامها تجاه هذه البقعة المباركة الغنية الفقيرة . وبما إن المكان لا يسمح بعرض كل هذه المشاريع دفعة واحدة فرأينا أن نقوم بعرضها على شكل أجزاء متسلسلة بحيث يكون لكل مشروع مقال خاص به حتى يمكن استيعابها جميعا وسنبدأ من المشروع الصهيوني ابتداء من الجزء الثاني من هذه السلسلة التي قد لا تكون مطروحة بهذه الشاكلة من قبل ثم المشروع التركي فالمشروع الغربي ثم المشروع الإيراني وأخيرا المشروع العربي إن كان للعرب مشروعهم سائلين الله التوفيق والعون انه نعم المولى ونعم المعين.عيد المحسن الشُباكي