قصيدة ثلاثيّة على موجة الوافر العمودي الحرّمنصف المزغنيالقسم الأوّل: النشرة هُنَا تُونِسْ هُنَا التِّلْفَازُ وَالثَّوْرَهْ إِلَيْكُمُ نَشْرَةَ الأَنْبَاءْ أَتُعْجِبُكُمْ؟أَنَا أَسْأَلْإِذَا لَمْ تُعْجِبِ اعْتَصِمُوا إِلَى أَنْ يَرْجِعَ التِّلْفَازْلِبَيْتِ الطَّاعَةِ الأَوَّلْ2هُنَا تُونِسْ هُنَا التِّلْفَازُ وَالثَّوْرَهْ*وَنَبْدَأَهُا بِتَذْكِيرٍ بِمَا فِي صَفْحَةِ الْمَاضِي فَيَا مَا زَمَّرَ الإِعْلاَمُ كَمْ طَبَّلْوَكَانَتْ نَشْرَةُ الأَنْبَاءِ لاَ تَغْفَلْ عَنِ الإِنْجَازِ وَالإِعْجَازِ فِي الدَّوْلَهْ وَعَاشَ الْقَائِدُ المخلوع فِي غَضَبٍ فَلَمْ يَقْبَلْ بِغَيْرِ الدُفِّ وَالطَّبْلَهْرَمَى الأَقْلاَمَ فِي سَلَّهْ وَبِالْمِهْمَازِ طَوَّعَهَاوَبِالْعُكَّازِ جَمَّعَهَاوَبِالْمِلْمَازِ رَوَّعَهَاشَرَى الأَوْرَاقَ وَالأَرْزَاقَ بِالْجُمْلَهْوَمَنْ يَنْضَمُّ لِلشِلَّهْفَمَضْمُومٌ إِلَى الأَحْضَانِ بَيْنَ أَصَابِعِ الدَّوْلَهْوَإِنَّ نَصِيبَهُ عَيْشٌ بِهِ تَمْرَهْ وَمَنْ يَخْرُجْعَنْ الـمِلَّهْ فَإِنَّ نَصِيبَهُ عُشٌّ بِهِ جَمْرَهْأَوِ الإِبْحَارُ وَالْهِجْرَهْ3هُنَا تُونِسْ*إِذَا كَانَتْ لَنَا نَشْرَهْعَنِ الثَّوْرَهْ فَإِنَّ رَئِيسَ ثَرْوَتِهَاسَيُعْلِنُ أَنَّ ثَوْرَتَهَاهِيَ الأَفْضَلْ(كَأَنَّ الشَّعْبَ مُذْ أَقْفَلْعَلَى الْمَعْشُوقِ فِي الصُّنْدُوقِلَمْ يَحْتَجَّ لَمْ يَسْأَلْسِوَى عَنْ نَشْرَةِ الأَنْبَاءْ)*4هُنَا تُونِسْإِذَا كَانَتْ لَنَا نَشْرَهْفَأَيْنَ رَئِيسُ حِكْمَتِنَالِيَزْرَعَ هَيْبَةَ الدَّوْلَهْ قُبَـيْلَ نِهَايَةِ الْجَوْلَهْوَأَيْنَ نَشَاطُ أَعْضَائِهْوَكَيْفَ أَحَبَّهُ الشُّهَدَاءُ فِي الْكُرْسِيلِيَقْرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيوَلاَ تَسْأَلْ عَنِ الْبَسْمَهْإِذَا بَسْمَلْوَلاَ تَسْأَلْعَنِ الْعُبْسَهْ إِذَا ‘فَسْبَكْ’وَإِنْ ‘غَوْغَلْ’وَلاَ تَسْأَلْ عَنِ الْحُبْسَهْإِذَا أَجْفَلْ وَقَدْ أَغْفَلْ سُؤَالاً وَاضِحَ الْجَوْهَرْعَنِ الدُّسْتُورِ لَمْ يُسْطَرْ وَكَيْفَ نَشَاطُهُ الْمُقْبِلْوَمَاذَا قَالَ إِذْ صَرَّحْوَمَنْ صَافَحْوَمَنْ قَبَّلْوَمَنْ عَيَّنْ وَمَنْ بَدَّلْوَأَيْنَ حَرَاكُهُ الْيَوْمِيُّ فِي النَّشْرَهْوَلاَ تَغْفَلْمَنْ اسْتَقْبَلْ وَمَاذَا قَالَ، مَنْ لاَقَاهُ شَخْصِيًّابُعَيْدَ لِقَائِهِ الشَفَّافِ لِلشَّاشَهْوَحَصْرِيًّا إِلَى النَّشْرَهْ وَكَيْفَ تَنَاقَشَا الآرَاءَ فِي كَنَفٍ مِنَ التَّقْدِيرِإِثْرَ تَبَادُلِ الْخِبْرَاتِ بَيْنَ الْبَحْرِ وَالْجَدْوَلْالقسم الثاني: الحوار5هُنَا تُونِسُ*فَمَنْ يَسْأَلْ عَنِ الشَّيْءِيَكُونُ جَوَابُهُ شَيْءٌكَمَا اللاَّشَيْءْ هُنَا اللاَّءَاتُ مَرْمِيَّهْبِلاَ نَعَمٍ وَلاَ نِعَمٍفَلاَ القَنَّاصُ مَوْجُودٌوَلاَ الْجَرْحَى بِهِمْ أَلَمٌوَلاَ الشُّهَدَاءُ فِي نَدَمٍفَقَدْ نَامُوا وَمَا نَهَضُواوَفَاتَهُمُو قِطَارُ الثَّوْرَةِ الْحَمْرَاءْوَمَا جَاؤُوا مِنَ الْهِجْرَهْهُنَا اللاَّءَاتُ مَرْمِيَّهْفَلاَ قَاضٍ بِهِ وَرَعٌوَلاَ حِزْبٌ بِهِ طَمَعٌوَلاَ مَالٌ بِهِ مَيْلٌ إِلَى الثَّوْرَهْ6هُنَا تُونِسْ*سَتَسْأَلُنِي عَنِ الْمُشْكِلْمِنِ الْحَاضِرْأُحِيلُكُمُو عَلَى حَلٍّمِنَ الْغَابِرْ*وَتَسْأَلُنِي عَنِ الرَّشْوَهْأَقُولُ تَحَسُّنٌ ظَاهِرْأُحِيلُكُمُو عَلَى الْقَهْوَهْ*وَتَسْأَلُنِي عَنِ الْقَهْوَهْ أُحِيلُكُمُو عَلَى السُكَّرْ *وَتَسْأَلُنِي عَنِ السُكَّرْ أُحِيلُكُمُو عَلَى’الصُّنْدُوقْ*عَنِ الصُّنْدُوقِ تَسْأَلُنِيأُحِيلُكُمُو عَلَى الأَصْوَاتِ*تَسْأَلُنِي عَنِ الأَصْوَاتِإِنَّ الصَّوْتَ فِي الشُّعْبَهْ*وَتَسْأَلُنِي عَنِ الشُّعْبَهْأُحِيلُكُمُو عَلَى حِزْبٍقَدْ انْحَلَّتْ أَوَاصِرُهُوَقَدْ حَلَّتْ عَنَاصِرُهُمَضَى كُلٌّ إِلَى دَرْبٍوَكُلٌّ نَامَ فِي حِزْبٍبِحَانُوتٍ لَهُ رُخْصَهْوَأَحْزَابٍ بِلاَ إِحْصَاءْ*وَتَسْأَلُنِي عَنْ الأَحْزَابِ فِي الصُّنْدُوقْأُحِيلُكُمُو عَلَى النُوَّابِ’والحِصَّهْ* وَتَسْأَلُنِي عَنِ النُوَّابْأُحِيلُكُمُو عَلَى الأَنْيَابْ*هُنَا لاَ بُدَّ مِنْ فَاصِلْمَعَ الأَخبَارْفَخَلِّيكُمْ مَعَ التِّلْفَازِ وَالثَّوْرَهْلَنَا عَوْدَهْ وَخَلِّيكُمْ مَعَ الإِشْهَارْ*بِقَلْبِ الْغَابَةِ الْخَضْرَاءْ سَكَاكِينٌ مِنَ الصَّرَخَاتْبِقَلْبِ الثَّوْرِ حَتَّى سَالَتِ الثَّوْرَهْوَقَالَ الْقِرْدُ: ‘مَحْكَمَةٌ’وَقَالَ الذِّئْبُ: ‘مَلْحَمْةٌ’وَقَالَ النَّمْلُ:’حَوْكَمَةٌ’وَقَالَ الْفَأْرُ: ‘مَحْكَمْةٌ وَمَلْحَمَةٌ وَحَوْكَمَةٌ’ فَمَنْ سَيُوَزِّعُ اللَّحْمَاوَيَعْدِلُ لَحْظَةَ الْقِسْمَهْ وَحَلَّ الصَّمْتُ:’مَنْ يَبْدَأْ؟’ هِزَبْرٌ يَنْهَشُ اللَّحْمَاضِبَاعٌ تَرْقُبُ الْعَظْمَا أَفَاعٍ تَبْلَعُ السُمَّا ذُبَابٌ طَنَّ فِي الظُّلْمَهْوَحَلَّ الصَّمْتُ جَوْفَ الغَابَةِ الحَمْرَاءْ هِزَبْرٌ قَالَ فِي الزَّحْمَهْ:’أَكَلْتُ اللَّحْمَ وَالشَّحْمَهْإِلَى أَنْ دُخْتُ بِالبَشْمَهْ وَبِي عَطَشٌ إِلَى شَيْءٍ إِذَا أَطْفَأْتُمُو عَطَشِي فَقَدْ نِلْتُمْ مَعِي قِسْمَا وَأَصْبَحْتُمْ مَعِي فِي الشُّرْبِأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا وَوَعْدِي كَانَ تَشْرِيكَا’ فَصَاحَ الدِّيكُ:كُوكُوكُو،كُكُوكُوكَا سَأَجْلِبُهَا فَتَرْوِينَا وَتَرْوِيكَا’ فَصَاحَ الْجَمْعُ: ‘لَـبَّـيْكَانَعَمْ كُوكَانَعَمْ كُوكَانَعَمْ كُوكَا’ *نَعُودُ الآنَ لِلنَّشْرَهْلَقَدْ عُدْنَا وَتَسْأَلُنِي عَنِ الأَنْيَابْ أُحِيلُكُمُو عَلَى جُوعٍ إِلَى السُّلْطَهْ*وَتَسْأَلُنِي عَنِ السُّلْطَهْ أُحِيلُكُمُو عَلَى شَعْبٍ وَتَسْأَلُنِي عَنِ الشَّعْبِ أَقُولُ: الشَّعْبُ فِي جُوعٍ-بِمَا فِي الرَّأْسِ مِنْ عَيْنٍوَمَا فِي الْجَوْفِ مِنْ بَطْنٍوَمَا فِي الْفَخْذِ مِنْ جِنٍّوَمَا فِي الإِنْسِ مِنْ عَقْلٍ-إِلَى مَا يَجْعَلُ الإِنْسَانَ فَوْقَ الْقِرْدِمُحْتَاجًا إِلَى شُغْلٍ *وَتَسْأَلُنِي عَنِ التَّشْغِيلْ أَدُلُّكُمُو عَلَى الشُبَّانِ فِي أَرْضٍ هِيَ الْحَاسُوبُ لاَ أُفُقٌوَلاَ عَرَقٌ عَلَى الْحَاسُوبِ مَصْبُوبٌهُنَا اللُّعْبَهْأُحِيلُكُمُو عَلَى الْنُّخْبَهْ*وَتَسْأَلُنِي عَنِ النُّخْبَهْأُحِيلُكُمُو عَلَى رَأْسٍبِدَاخِلِهِ رُؤَيْسَاتٌحَوَالَيْهَا كُؤَيْسَاتٌتُدَارُ بِغَيْرِ نُدْمَانٍ وَلاَ خَمْرَهْتَدُورُ تَلُفُّ فِي فِكْرَهْ كَخُذْرُوفٍ بِلاَ خَيْطٍيَنَامُ بِدَاخِلِ الصُرَّهْ*وَتَسْأَلُنِي عَنِ الْخَيْطِسَتَلْقَى الْخَيْطَ مَفْصُولاً عَنِ الْبَكْرَهْ وَتَلْقَى عَيْنَ خَيَّاطٍوَقَدْ عَمِيَتْ عَنِ الإِبْرَهْ !*وَتَسْأَلُنِي عَنِ الْكِسْوَهْفَأَسْأَلُكُمْ: وَمَا الدَّاعِي؟ هُنَا ذَيْلٌ بِلاَ عَوْرَهْ !*وَتَسْأَلُنِي عَنِ الْعَوْرَهْوَلاَ عَوْرَهْسِوَى قَوْلٍ بِأَنَّ الصَّوْتَ فِي الْمَرْأَهْ هُوَ الْعَوْرَهْ !*وَتَسْأَلُنِي عَنِ الشَّيْخِيُحِبُّ الطَّبْلَ فِي النَّشْرَهْأُحِيلُكُمُو عَلَى الشَّيْخَهْتُحِبُّ الرَّقْصَ فِي الْحَضْرَهْفَلاَ تَسْأَلْ عَنِ’الدَّوْخَهْ !*أَنَا يَا تُونِسَ الْخَضْرَاءْ أَنَا قَدْ دُخْتُ فِي النَّشْرَهْ.القسم الثالث: التعليق7هُنَا تُونِسْ*هُنَا الثَّوْرَهْهُنَا التِّلْفَازُ كَالْمِهْمَازِفِي الأَخْطَاءِ وَالْعَوْرَهْلِئَلاَّ: يَرْجِعَ الْمخلوع فِي سَهْرَهْبِثَوْبٍ طَاهِرِ السِّرْوَالِفَوْقَ جَبِينِهِ غُرَّهْ وَفِي كَفَّيْهِ مِسْبَحَةٌبِهَا الْحَبَّاتُ مُخْضَرَّهْوَتَعْلُو الرَّأْسَ مِبْخَرَةٌلِتَطْرُدَ حَاسِدَ الثَّوْرَهْوَيُمْسِكَ فِي مَوَائِدِهِكُؤُوسًا دُونَمَا خَمْرَهْوَيَمْنَحَ عَاطِلاً وَعْدًا بِتَذْكِرَةٍ إِلَى الْعُمْرَهْوَيُطْعِمَ جَائِعًا دَرْسًا لَذِيذًا نَافِعَ الْعِبْرَهْ وَيُعْطِي ثَاكِلاً وَعْدًاكَمِنْدِيلٍ عَلَى عَبْرَهْوَيُلْبِسَ عَارِيًا حُلْمًا بِأَنَّ غَداً بِهِ سُتْرَهْوَيَسْقِي سَاغِبًا جَرَّهْمِنَ الأَقْوَالِ مُجْتَرَّهْوَيَفْتَحَ سِجْنَ عُصْفُورٍوَيُغْلِقَ عَيْنَهُ عَجَبًا إِذَا مَا شَاهَدَ الصَيَّادَ مُغْتَصِبًا وَيَضْرِبَ كَفَّهُ غَضَبًا وَيُنْذِرَ كُلَّ مَنْ طَفَّفْوَيَسْتَنْكِفْمِنَ الأَسْعَارِمِثْلَ النَّارِتَشْوِي الْعَيْشَ وَالْمَعْلَفْ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الرَّشْوَهْبِشَرْطٍ تَنْتَهِي الثَّوْرَهْ 8هُنَا تُونِسْ هُنَا الثَّوْرَهْ *إِذَا الإِعْلاَمُ مَا طَبَّلْفَلاَ نَشْرَهْوَلاَ ثَوْرَهْوَقَدْ عُدْنَا عَلَى بَدْءٍإِلَى الإِنْجَازِ وَالإِعْجَازِ وَالْعُكَّازِ فِي الثَّوْرَهْإِذَنْ حَوِّلْ فَقَدْ بِتْنَا عَلَى ثَوْرَهْ نُصَدِّرُهَا كَمَا التَّمْرَهْوَهَذَا حَظُّنَا مِنْهَا نَوَاةٌ كُلُّهَا مُرَّهْ نَوَاةٌ كُلُّهَا خَشَبٌ كَمَا النَّشْرَهْ9هُنَا تُونِسْ*هُنَا الثَّوْرَهْهُنَا التِّلْفَازُ كَالْعُكَّازِضِدَّ الطَّبْلِ فِي النَّشْرَهْهُنَا نَفْخٌ بِلاَ زُكْرَهْ فَفَتِّشْ أَيُّهَا الأَعْمَىبِكَوْمِ التِّبْنِ عَنْ شَعْرَهْوَبَعْدَ النَّفْخِيَأْتِي السَّلْخُ بِالإِبْرَهْ10هُنَا فَخٌّهُنَا النَّشْرَهْهُنَا تُونِسْهُنَا لَيْلٌفَحَاذِرْ أَيُّهَا السَّارِيبِدَرْبِ الثَّوْرَةِ الْقَمْرَاءْ فَإِنَّ الطَّبْلَ كَالْحُفْرَهْ إِذَا مَا دَارَتِ الثَّوْرَهْهُنَا الطَبَّالُ فِي الدَّوْرَهْ.تونس – لافيات – فجر 9-10-17 – 30 ماي و7 جوان- 27 جويلية 2012