الشارقة ـ ‘القدس العربي’: احتفى العدد الجديد من فصلية المسرح (مزدوج يونيو وسبتمبر) الصادرة عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة بالمسرح العراقي؛ وكتب رئيس التحرير أحمد بورحيمة في زوايته مستذكراً مشاهداته في مهرجان المسرح العربي الذي استضافته بغداد مطلع التسعينيات،كما تحدث عن تجارب عدد من المسرحيين العراقيين مع المسرح الإماراتي بخاصة في البدايات حيث شاركوا بالإشراف على الورش التدريبية، كما ساهموا في الملتقيات الفكرية والعروض المسرحية، وتطرق أبو رحيمة في كلمته أيضا إلى الدورة الأولى لمهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة الذي سينظم تحت رعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في مدينة كلباء بدءاً من 24 سبتمبر. وقال إن (المهرجان سيتيح للمتدربين الفرصة كاملة حتى يقدموا ما لديهم، وسيتيح لنا ان نختبر ليس فقط درجة استفادتهم مما اقترحناه من ورش التدريب، على أهمية ذلك، بل ما تعلموه وتأثروا به من ذاكرتنا المسرحية المحلية، سواء عبر مشاهداتهم للعروض المسرحية أو متابعتهم الملتقيات والندوات والمحاورات المسرحية التي تعمر مشهدنا دائما بفضل دعم حاكم الشارقة).وفي صفحة ‘ملتقى’ احتفت المجلة بمشاركة مسرح الشارقة الوطني في الدورة الثانية عشرة لمهرجان المسرح الخليجي وكذلك بتقديمه عرض ‘النمرود’ للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي واخراج المنصف السويسي في مدينتي بودابست ودبلن خلال شهر مايو الماضي. وفي مستهل ملف العدد كتب عبد الرحمن بن زيدان ‘المسرح العراقي.. شاهد على أزمنة التحولات’ قارئاً تأثر حركة أبو الفنون في بغداد بالحرب وبالمتغيرات هناك، وخصوصا في ما بعد 2003. أما رياض موسى السكران فقدم مقاربة نقدية بعنوان’ إبراهيم جلال: مخرجاً ملحمياً’ قرأ عبرها مسرحيات ‘البيك والسايق، المتنبي، ومقامات أبي الورد’ في علاقتها ببناء الشخصية والحوار والمتلقي. وكتب الباحث المصري عامر التوني ‘قاسم محمد: مرجعيّات أسطورية’ مبيناً الانماط التناصية التي وظفها مؤلف’ مدونات المنشود بين المفقود والموجود’ في نصوصه واقتراحاته الجمالية ؛ وتحت عنوان’ صلاح القصب: فنان الصور المسرحية’ كتب الأكاديمي العراقي كريم عبود مستعرضاً مسيرة صاحب اطروحة ‘ مسرح الصورة’، النظرية والعملية.الناقد المغربي حسن اليوسفي كتب ‘جواد الأسدي: إن حكى..’ مبيناً كيف ان مخرج ‘حمام بغدادي’ قدم نتاجاً نظرياً مهماً في مقدماته وكتبه مثل ‘المسرح جنتي’ و’جماليات البروفة’ وسواهما. وفي زاويتها كتبت الاعلامية الإماراتية عائشة العاجل تحت عنوان ‘حالة’ عن وقع التغييرات التي يشهدها العالم في الوقت الراهن على المسرح والمسرحيين. وفي باب ‘دراسات’ كتب الناقد المغربي حسن المنيعي حول ‘تحولات الفرجة المسرحية من 1975 إلى الربيع العربي’، أما الناقد والممثل المصري هناء عبد الفتاح فكتب عن طغيان الشعارات السياسية على عروض المسرح المصري عقب ثورة 25 يناير ، فيما قرأت الناقدة السورية رشا ناصر العلي مسرحيتي سعد الله ونوس ‘منمنمات تاريخية’ و’سهرة مع أبي الخليل القباني’ مبرزة النظرة النقدية لونوس تجاه إبن رشد. وعن تأثر بيتر بروك واريان منوشكين بالمسرح الشرقي كتب العراقي محمد سيف’ أطياف الشرق في مسرح الغرب’، وكتب المغربي مجيد شكير عن ‘جماليات الاشتغال التقني في العرض المسرحي’. فيما قرأ المغربي رشيد بناني النصوص الأولى للمسرحي المعروف الطيب الصديقي.حوار العدد أجرته الناقدة أمل الجمل مع الناقدة المصرية الرائدة نهاد صليحة وحكت خلاله عن مؤلفها ‘المسرح بين الفكر والفن’ كل شيء عن سيرتها مع المسرح والنقد والترجمة والسياسة كما خصت المجلة بصور نادرة من مكتبتها الشخصية. في باب ‘تجارب وشهادات’ يتواصل السجال بين ‘شيخ الاحتفالية’ عبد الكريم برشيد والناقد المغربي خالد أمين، كما ضم الباب قراءة في سيرة الممثل السوري الذي رحل منذ مدة قصيرة طلال نصر الدين بقلم الناقد السوري علي سفر . عن الممثلة الجزائرية ‘ريحانة’ كتبت ديمة الشكر في باب ‘متابعات’ ورصد فاضل الكعبي مسارات مسرح الطفل في العراقي منذ 2000م إلى الان،وثمة رسائل وتقارير من الشارقة والجزائر وصنعاء وعمان والخرطوم وبغداد وبيروت وطنجة.وتابعت المجلة في باب ‘كتب’ ملفها حول المسرح العراقي فكتب أحمد الماجد حول كتاب ‘اسئلة الحداثة في العربي’ لياسين النصير، وكتب عبد الناصر خلاف’تقاسيم مسرحية: ذكريات يوسف العاني ‘واستعرض عزت عمر كتاب ‘الزمن السردي في النص المسرحي العربي’ للباحثة العراقية بيداء محيي الدين. واختارت المجلة مسرحية قصيرة بعنوان ‘شهرزاد’ للجزائري رشيد بوشعير لبابها الاخير، اما صورة الغلاف فهي من مسرحية ‘صهيل الطين’ للمؤلف اسماعيل عبد الله والمخرج محمد العامري، وبكاميرا فوضيل حدهوم.