لماذا حضرت أنجيلينا جولي اجتماع الحكومة اللبنانية؟

حجم الخط
0

إسرائيل تتلهف لإستيراد حمير مصر!زهرة مرعيإنه الغضب نفسه يجتاح بعضاً من العالم العربي احتجاجاً على فيلم ‘براءة المسلمين’ الذي بدأ عرضه قبل شهرين من الآن في كاليفورنيا. سبق لهذا الغضب أن اجتاح العالم العربي والإسلامي احتجاجاً على الرسوم الدانماركية المسيئة للرسول. أفلت الغضب من عقاله ووصل لحدود القتل في ليبيا. مشهد طغى كلياً على الذي سبقه بساعات والمتمثل باحتلال الباحة الخارجية للسفارة الأميركية في القاهرة، وتمزيق العلم الأميركي حتى بالأسنان. امتد الغضب إلى تونس، ومرجح له أن يواصل امتداده إلى كافة العالم الإسلامي، تماماً كما حدث في ثورة الغضب على رسّام الكاريكاتور الدانماركي. قناة العربية كانت سباقة في نقل مباشر للغضب المصري، وتصوير الشباب وهم على سور السفارة الأميركية ينتقمون من العلم الأميركي تمزيقاً وحرقاً، ورفع العلم الأسود مكانه. مراسلة البي بي سي كانت التالية بعد العربية، إنما ملاحظتها كانت بتضاؤل عدد قوى الأمن المركزي الذي ‘ترك المتظاهرين يعبرون إلى باحة السفارة’. وإن ظهر مباشرة على الهواء ذلك الإحراج المصري الرسمي من فعلة المتظاهرين، فإن المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض كانت مقطبة الجبين في ردها على سؤال خاص حول العلم الأميركي الممزق والمستبدل بعلم ‘القاعدة’. في السياق يظهر أن الغضب العربي والمصري تحديداً نتج عن تسريب مشاهد محدودة من الفيلم عبر اليوتيوب أظهرت الكثير من البذاءة اللفظية والبصرية. هذه الدقائق المعدودة من فيلم يمتد لساعتين كثفت تلك الإساءة التي يتضمنها فيلم ‘براءة المسلمين’ وتلك السخرية المتناهية من رسول الإسلام. وقد وصلت سيرة الرسول من خلال هذا الفيلم على أنه رجل عنف يصل لحدود الوحشية، وأنه رجل يبحث عن الجنس. الإعلام الأميركي أظهر وعبر أكثر من مطبوعة أن ‘براءة المسلمين’ من إخراج رجل العقارات اليهودي سام بازل ‘المتخفي حالياً’. وهو الذي صرّح بأن كلفة الفيلم الممتد لساعتين بلغت خمسة ملايين دولار، جمعت كتبرعات من يهود أميركيين لم يتم الكشف عن أسمائهم. يبقى السؤال من ولماذا تم التسريب بأن أقباطاً مصريين لهم يد في إنتاج هذا الفيلم؟ يحق للغضب أن يتفجر، وما من أحد أو من سلطة لديها قدرة ضبط إيقاع الغضب فيما يخص المعتقدات الدينية للبشر. لكن الثابت الأكيد وبخاصة بعد تجربة الغضب العارم على الرسوم المسيئة للرسول، أنه مهما كبر غضبنا، ومهما بلغ التعبير عنها حتى بقتل السفير الأميركي وزملائه في بنغازي، فهذا لن يبدل في قوانين حرية التعبير والرأي في أي من البلدان الغربية. ولا أظن أن ضغوطاً على أعلى المستويات ستؤدي لسحب الفيلم من الصالات. تماماً كما لم يسبق لها أن أدّت لمحاكمة رسّام الكاريكتور الدانماركي. فحرية الرأي لها معايرها المزودجة لدى الغرب وهي تبدأ وتنتهي عند المعتقد اليهودي والسامية والاسامية. وحدوث المحرقة إبان الحر العالمية الثانية أو نفيها. في مواجهة الغرب المنافق في الكثير من الأحيان الكلمة يلزمها كلمة أكثر إقناعاً، والموقف يلزمه موقف أشد ثباتاً وقوة، والفيلم يلزمه فيلم أقوى ويتوجه للغرب بلغته، ويتحدث عن فرادة ومحاسن معتقدنا الديني. وهنا تبرز لغة الفن في تقديم الموقف والرأي. أما الغضب العارم فيبقى تنفيساً عن أصحابه ليس أكثر، إن لم يحمل المزيد من الدلالات التي تؤكد بعض الأفكار الخاطئة عن الإسلام كما حدث في سفارة بنغازي في ليبيا. فلا ينقصنا المال ولا القدرة الذهنية أو الفنية. فهل مالنا المجني من نفطنا العربي مخصص لدعم مصانع السلاح الأميركية فقط والغربية عموماً؟أنجلينا جولي في الحكومة اللبنانية لم يُحسد نجيب ميقاتي يوماً لأنه يتولى رئاسة الحكومة اللبنانية. لكنه عشية الأربعاء الماضي كان مثار حسد كبير، ومعه وزيري التربية والشؤون الإجتماعية. فهذا الثلاثي دون سواه حظي بذاك اللقاء ‘التاريخي’ مع سفيرة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وحبيبة براد بيت في القصر الحكومي. هذا الإنفراد والتفرد بلقاء جميلة هوليوود تحول لبند في جلسة مجلس الوزراء المسائية. كان إعتراض بالجملة وليس بالمفرق من حصر اللقاء بأنجلينا جولي بكل من رئيس الحكومة ووزري التربية والشؤون الإجتماعية. وتقول المصادر أن ذلك البند ‘الطارىء والمستجد والملح’ حضر لوقت لا بأس به على طاولة مجلس الوزراء، وأن وزراء عدة توالوا على الكلام، وبعضهم تحسر لأنه حُرم نعمة السلام على تلك الجميلة. مراسلة ال بي سي هدى شديد أشارت إلى تداعيات الحرمان من الإجتماع بجولي وإنعكاس ذلك على نفسية الوزراء. وهكذا حضر جمال جولي على الطاولة وغاب هدفها من الزيارة إلى لبنان، وهو الإطلاع على أوضاع اللاجئين السوريين. ليس هذا وحسب بل أن جولي التي زارت شمال لبنان حيث آلاف اللاجئين وعادت بصورة إيجابية عن الضيافة اللبنانية للأهل من سوريا. والدموع التي كفكفتها مراراً اثناء جولاتها في مخيمات اللاجئين في الأردن بدت على شاشاتنا اللبنانية ‘شكراً وتقديراً وتأثراً’ بحسن الضيافة. يبدو أن المعنيين أتقنوا إختيار الصورة التي يريدون لسفيرة الأمم المتحدة للاجئين. جولي التي سبق لها وتفقدت اللاجئين العراقيين في سوريا قبل سنوات وأشادت بكيفية إستقبالهم، تزور للمرة الثانية اللاجئين السوريين في تركيا, وهي لم تكن تدرك أن التهجير قدر الشعوب العربية وبالدور. جولي سفيرة نشيطة ومميزة. نعرف أنها تبرعت ب 100 ألف دولار في تركيا، و800 ألف دولار في الأردن من أجل اللاجئين السوريين. وفي زياراتها جميعها كان لافتاً ارتداءها لملابس مناسبة للمكان والزمان. لدى الفنانين العرب كم كبير من الألقاب، لكننا لم نجد أي حركة لأحدهم باتجاه من يحتاجها في الوطن العربي سواء كانوا من اللاجئين السوريين أو من سواهم. إسرائيل وحمير مصر في برنامج الطبعة الرابعة على قناة دريم يطالعنا أحمد مسلماني بالكثير من أخبار الصحف المصرية قبل بلوغها أيدي القراء بساعات. في واحد من أيام هذا الأسبوع كان حصاد مسلماني لافتاً ومميزاً. فهو قرأ في أخبار تختصر الشعب المصري بأنه راكب الجمل، وذلك طبعاً بنظر الغرب. ليس لمسلماني أن يطلب الحماس فيما خص حميته المصرية. برم الخبر يميناً ويساراً غرباً وشرقاً ووجد في ذلك المواطن المصري الذي يعمل مع السائحين علة. فهذا المواطن الذي يعرض على السائح إيصاله في رحلة على الجمل إلى حيث الأهرامات يطلب في أول الرحلة 10 دولارات، وما أن تنتهي الرحلة حتى يرتفع الرقم إلى 50 دولاراً. في روايته وتحليله للخبر رأى مسلماني أنه أمر يزيد من ترسيخ صورة الجمل المرتبطة بالمواطن المصري. لا بل هي صورة تختصر الإنسان المصري والعربي بكل حضارته وتاريخه بهذا الجمل. أصبح الجمل الماضي والحاضر والمستقبل. وأصبحنا نحن أهل التراث والتاريخ أمة The Camel بنظر الغرب. مسلماني حمّل نظام حسني مبارك المسؤولية كاملة في هذه القضية. أما طلبه الأساس فتمثل بإلغاء وجود الجمل نهائياً من محيط منطقة الأهرامات، رفعاً لهذا التزوير اللاحق بنا نحن الذين نغرق في بحر متلاطم من السيارات الحديثة والقديمة. المحطة الثانية والأهم فيما نقله إلينا مسلماني في تلك العشية خبر من الصحافة المصرية يقول بأن إسرائيل أبلغت مصر وعبر القنوات الدبلوماسية رغبتها بشراء 100 ألف حمار مصري؟ خبر يثير العجب فعلاً. لماذا الحمير المصرية إلى الكيان الغاصب؟ ومن عرف السبب على لسان مسلماني بطل عنده العجب: الحمير المصرية تتميز بجلد نادر ليس لغيرها من حمير العالم. إكتشف الكيان أهمية ذلك الجلد في تصنيع بعض الأدوية فقرر استيرادها. وعلى طريقته وحسرته الدائمة قارن المسلماني بين فكر وفكر، رؤيا ورؤيا، مستوى ومستوى. بحسب ما ورد تماماً على لسانه. وطبعاً نحن نؤيده. الوقفة مع الحمير لم تكن في حصاد الفضائيات مقتصرة على مصر، بل أن الرحلة على متن الحمار امتدت إلى المكسيك وفي خبر منقول عبر أل بي سي اللبنانية. فالحكومة المكسيكية قررت تعويض تقصيرها في شق طريق إلى إحدى القرى النائية بإهداء كل تلميذ حماراً ينتقل على ظهيره إلى ومن المدرسة التي تبعد عن القرية خمسة كيلومترات ضماناً لعدم الغياب نهائياً. هي مبادرة مشكورة. لكن لم نعرف من سيطعم ويشرب الحمير ال26 طوال ساعات وجود التلامذة في الحصص الدراسية؟ أم أن واجب الضيافة يقع على عاتق المدرسة؟في حكم الإخوان نجيب محفوظ مكرماً خبر سار نقلته قناة الميادين وتمثل في إعادة الإعتبار لعميد الرواية العربية نجيب محفوظ وفي ظل حكم الإخوان المسلمين وبعد تكفيره من قبل العديد من السلفيين. سيحظى صاحب ‘أولاد حارتنا’ بسلسلة إحتفالات من قبل الهيئة العامة للكتاب ومن قبل وزارة الثقافة التي أعلنت عن إنشاء متحف لنجيب محفوظ. الكاتب الذي خلّد تسلط الرجل العربي على المرأة وأختصره بشخصية ‘سي السيد’ التي أصبحت تهمة وذلك في ثلاثيته الشهيرة، سيعود إلى مكانته المعهودة في الشارع المصري والعربي، بعد أن طُعن وكفّر وهو في عز شيخوخته، وقبل رحيله بسنوات. فهل في كل هذا الإهتمام بنجيب محفوظ محاولة لرسم صورة منفتحة نسبياً من الإخوان المسلمين تجاه الأدب الذي هو سيرة حياة، وتاريخ بشر ومجتمعات؟صحافية من لبنان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية