لشبونة – د ب أ: تواجه الحكومة البرتغالية موجة غير مسبوقة من السخط بسبب سياساتها التقشفية مع سحب أحزاب معارضة مساندتها للإجراءات واعتزام ناشطين تنظيم احتجاجات ضخمة. ووفقا لمنظمين، أكد حوالي 47 ألف شخص حتى الآن مشاركتهم في مسيرات اليوم السبت في 25 مدينة وأمام السفارات البرتغالية في الخارج. من ناحية أخرى، سحب الحزب الاشتراكي (حزب المعارضة الرئيسي) دعمه لسياسات رئيس الوزراء من يمين الوسط بيدرو باسوس كويلو واصفا إياها بـ ‘اللا أخلاقية’. قال زعيم الحزب أنطونيو سيجورو إن حزبه سيصوت ضد ميزانية عام 2013 وهدد الحكومة بإجراء اقتراع بحجب الثقة عنها، غير أنه من المتوقع أن تمرر الحكومة الميزانية بفضل الأغلبية المحافظة في البرلمان. ووصف أرمينيو كارلوس رئيس نقابة ‘سي جي تي بي’ وهي أكبر اتحاد نقابي تجاري في البلاد باسوس كويلو بأنه مثل شخصية ‘أليس في بلاد العجائب’ إذ أنه بعيدا تماما عن ‘معاناة’ الشعب العادي. ويلتزم باسوس كويلو بتوصيات الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اللذين منحا لشبونة برنامج إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو (110 مليارات دولار) العام الماضي. وتسببت الاقتطاعات المستمرة في الميزانية وزيادة الضرائب إلى جانب تفاقم الركود وارتفاع معدل البطالة لأكثر من 15′ في سقوط أعداد متزايدة من البرتغاليين في دائرة الفقر. وتشمل أحدث إجراءات الحكومة للتقشف زيادة الضرائب على الدخل ورأس المال وخفض المعاشات والتوسع في برنامج الخصخصة. لكن الخطوة التي أثارت غضب البرتغاليين بشدة كانت تلك المتعلقة بخفض مساهمات أرباب العمل في الضمان الاجتماعي من”23.75′ إلى 18′ بينما رفعت إسهامات العاملين من 11′ إلى 18′ من أجورهم. وأعلنت النقابات العمالية عن تنظيم المزيد من الاحتجاجات يوم 29 من الشهر الجاري. وتعرضت سياسات باسوس كويلو أيضا لانتقادات من جانب أرباب العمل الذين يتهمون الحكومة بخنق الاستهلاك وفرض تضحيات مفرطة على البرتغاليين.