نيقوسيا – ا ف ب: لم تستبعد الجهات الدائنة لليونان منحها مزيدا من الوقت لتطبيق اصلاحاتها بينما تحاول اسبانيا اقناع شركائها بعدم فرض شروط جديدة عليها لقاء خطة انقاذ.وانتهز عدد كبير من المسؤولين فرصة اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو يوم جمعة في قبرص لاعطاء اثينا بعض الامل. وبين هؤلاء المديرة العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد التي قالت انه ‘من الممكن’ منح اليونان مزيدا من الوقت لتطبيق اصلاحاتها الاقتصادية. وقالت في مؤتمر صحافي بعد اجتماع وزراء المال الاوروبيين ‘هناك طرق عدة للقيام باصلاحات ويمكن اعتبار الوقت فكرة مقبولة’. وكان صندوق النقد الدولي قال يوم الخميس ان هناك ‘براهين جيدة’ لمنح مهلة اضافية لليونان لتحسين حساباتها العامة وبدا انه استبعد فرضية خطة انقاذ ثالثة للبلد. واعلن المتحدث باسم الصندوق غيري رايس في مؤتمر صحافي في مقر المؤسسة في واشنطن ‘هناك براهين جيدة لتمديد المهلة (الى ما بعد 2014) الممنوحة لليونان لكي تطبق برنامج التصحيح في الموازنة’. وقبل لاغارد، تحدث عدد من الوزراء عن هذا الاحتمال. وقالت وزير المال النمسوية ماريا فيكتر ان ‘اليونان قدمت ميزانية طموحة. سنمنحها الوقت الذي تحتاج اليه ولكن ليس مزيدا من المال’. وصرح نظيرها الهولندي يان كيس دي ياغر الذي يؤيد تبني موقف متشدد حيال اليونان بانه ‘اذا كان العجز اسوأ مما كان متوقعا بسبب وضع اقتصادي سيء موقتا، فقد يكون هناك مزيد من الوقت’ لليونان لتطبق اصلاحاتها. واضاف ‘لكن لن يكون هناك مزيد من المال’. من جهته اعلن رئيس منطقة اليورو جان كلود يونكر في ختام اجتماع للمجموعة في نيقوسيا الجمعة ان القرارات السياسية المتعلقة باليونان لن تتخذ قبل النصف الثاني من تشرين الاول/اكتوبر. وقال يونكر في مؤتمر صحافي ‘لا اتوقع قرارا سياسيا (بشأن اليونان) قبل النصف الثاني من تشرين الاول/اكتوبر’، مشيرا بذلك ضمنا الى ارجاء القرار الى القمة الاوروبية التي ستعقد في 18 و19 تشرين الاول/اكتوبر في بروكسل. وكان العديد من الوزراء اشاروا قبل الاجتماع الى انهم لا يستبعدون ان تمنح منطقة اليورو اليونان وقتا اضافيا لتطبيق اصلاحاتها. وتتعرض اثينا الى ضغوط من ابرز دائنيها (البنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد والاتحاد الاوروبي) من اجل توفير مبلغ يفوق 11,5 مليار يورو. ونجاح اثينا في تحقيق ذلك سينعكس في تقرير الترويكا التي تضم دائنيها ثم في حصول اليونان على قسط من المساعدة بقيمة 31,5 مليار يورو يعتبر حيويا للبلاد مع اقتراب استحقاق سداد في تشرين الثاني/نوفمبر. من جهته قال المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين ان ‘برنامجا بنيويا للاصلاحات سيعلن قبل نهاية الشهر’، موضحا ان هذه الاصلاحات ‘ستستند الى توصيات الاتحاد الاوروبي’ وستكون مرفقة ‘ببرنامج زمني محدد’.