بغداد – رويترز – اف ب: قال مسؤول عراقي كبير يوم الخميس إن حكومة العراق المركزية وإقليم كردستان شبه المستقل اتفقا على إنهاء نزاع يتعلق بمدفوعات نفطية بعد أن تعهدت كردستان باستمرار الصادرات وتعهدت بغداد بدفع مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في الاقليم.ويسوي القرار جزءا من خلاف أكبر بين بغداد وكردستان حول السيطرة على النفط والأراضي أثر ايضا على شركات نفطية كبيرة مثل اكسون موبيل وشيفرون وتوتال.وتعد العقود النفطية التي ابرمها الاقليم مع شركات النفط العالمية احدى نقاط الخلاف الرئيسية بين بغداد واربيل، بينما تتهم الحكومة المركزية سلطات الاقليم بتهريب النفط الى خارج البلاد. وتؤكد حكومة بغداد على اعتماد عقود خدمة مع الشركات الاجنبية لتأمين موارد مالية كبيرة فيما تتبنى حكومة كردستان عقود مشاركة والتي تحقق نسبة ارباح اقل مقابل استمثار جهود الشركات الاجنبية. وقال روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء العراقي ان الطرفين اتفقا على تسوية كل الخلافات وسداد مستحقات الشركات النفطية الاجنبية العاملة في كردستان وفقا لقانون الميزانية. وأضاف أن الجانبين اتفقا ايضا على استمرار تصدير النفط من المنطقة عبر خط انابيب النفط العراقي والعمل على تعزيز الانتاج إلى 200 ألف برميل يوميا كمرحلة أولى.وبموجب الاتفاق سيتوجب على وزارة المالية الاتحادية ‘دفع سلفة قدرها واحد ترليون دينار عراقي (نحو 833 مليون دولار) خلال الاسبوع المقبل لحكومة اقليم كردستان كمستحقات للشركات المنتجة في الاقليم’. كما تم الاتفاق على ان تقوم حكومة الاقليم بتحديد كميات النفط الخام التي سيتم تصديرها خلال عام 2013، بالاضافة الى تحديد مستحقات الشركات المنتجة في الاقليم ‘كتخصيص لنفس العام بغية ادراجها في قانون الموازنة الاتحادية’. وجرى التوافق ايضا على ان ‘تكون حصة الاقليم من كميات النفط الخام المكررة نسبة 17 بالمئة من اجمالي كمية النفط الخام المكررة في العراق اضافة الى 17 بالمئة من اجمالي النفط الخام التي يتم تزويد محطات كهرباء التابعة للحكومة الاتحادية’. وستشكل لجنة مختصة فرعية تضم ممثلين عن الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان لمتابعة كميات النفط الخام المنتجة والمكررة والمصدرة وحساب مستحقات الشركات المنتجة في الاقليم. وستشكل ايضا لجنة اخرى لمتابعة تنفيذ النقاط المتفق عليها ‘وتخويلها صلاحيات لحل اية عراقيل قد تواجه تطبيق هذا الاتفاق’ الذي من المفترض ان يوقع الاسبوع المقبل، وفقا للبيان. وتصدر منطقة كردستان حاليا نحو 120 ألف برميل يوميا ضمن صادرات النفط الوطنية، لكن بغداد تقول إن الكمية ينبغي أن تكون 175 الفا وفقا لما هو متفق عليه.كانت كردستان أوقفت في نيسان/ابريل شحناتها من النفط احتجاجا على عدم سداد مستحقات للشركات العاملة في الإقليم من الحكومة المركزية. واستأنف الاقليم الشحنات في وقت لاحق لكنه قال إنه سيوقفها ثانية في 15 أيلول/سبتمبر ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بخصوص المدفوعات. ومازال الخلاف قائما بين بغداد وكردستان بشأن شركات نفطية كبرى مثل اكسون موبيل وشيفرون اللتين وقعتا اتفاقات تنقيب مع الحكومة الكردية وهي عقود تصفها الحكومة المركزية بأنها غير قانونية.وتحصل كردستان وهي منطقة شبه مستقلة لها سلطاتها وقواتها المسلحة منذ 1991 على تمويل من الحكومة المركزية وتستخدم انابيب النفط الوطنية لتصدير نفطها. وتقول بغداد إن الحكومة المركزية فقط هي التي لها حق تصدير النفط والغاز المنتج في البلاد.وتتطلع المنطقة الكردية لمزيد من الاستقلال في قطاع الطاقة. وتصدر كردستان بالفعل منتجات ثانوية من الوقود السائل إلى تركيا في مقابل وقود الديزل والكيروسين لتشغيل محطات الكهرباء بالاقليم.وتعطل مشروع قانون وطني للنفط يهدف لتسوية الخلافات بشأن الخام بسبب صراع سياسي مستمر منذ سنوات إلا أن بغداد وكردستان تقولان إن هناك تقدما صوب التوصل لاتفاق بشأن القانون. وامهلت حكومة بغداد في الرابع من الشهر الحالي اقليم كردستان اسبوعا قبل قطع ثلاثة مليارات من موازنته للتعويض عن خسائرها اثر تخفيض ثم وقف حصتها من الصادرات النفطية الخام المقررة ضمن الموازنة. وقال علي الموسوي المستشسار الاعلامي لرئيس الوزراء ان ‘مجلس الوزراء قرر امهال اقليم كردستان اسبوعا للقدوم الى بغداد لمناقشة الحسابات وبخلاف ذلك فسوف يتم الاعتماد على حسابات اللجنة الوزارية’. وتشكل ايرادات النفط 94 في المئة من عائدات العراق الذي يملك ثالث احتياطي من النفط في العالم يقدر بنحو 143 مليار برميل بعد السعودية وايران.