أثينا د ب أ: ذكرت تقارير إعلامية يوم الأربعاء أن العجز في ميزانية اليونان خلال العام الماضي 2009 تجاوز نسبته 15′ من اجمالي الناتج المحلي للبلاد وهو رقم أعلى من المعلن حاليا وقدره 13.6′. وتتبنى الحكومة اليونانية حاليا إجراءات تقشف صارمة من أجل السيطرة على عجز الميزانية بهدف توفير 4 مليارات يورو (5.5 مليار دولار) للخزانة العامة بينما تنتظر صدور إعلان وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) لنسبة العجز الحقيقية في ميزانية اليونان العام الماضي خلال أيام. وذكرت صحيفة (تا نيا) اليومية في اليونان أنه من المحتمل أن تعدل الحكومة تقديراتها بشأن عجز الميزانية للعام الماضي لتصبح 15.5′ من إجمالي الناتج المحلي. كانت الحكومة اليونانية قد عدلت أكثر من مرة نسب العجز في ميزانية العام الماضي وذكرت في أول الأمر أن العجز بلغ 12.7′ ، ثم عادت ورفعت النسبة إلى 13.6′. وتقول وزارة المالية اليونانية إنه يجري حاليا مراجعة بيانات ميزانية العام الماضي من أجل تحديد معدل العجز بدقة في ظل توقعات بوصوله إلى 15.3′ من إجمالي الناتج المحلي. وتراجع يوروستات في الوقت الحالي مصداقية وكفاءة مصادر الاحصاء اليونانية، خاصة وأن نسب العجز في موازنة اليونان في عام 2014 يجب أن تقل عن 3′ من اجمالي الناتج المحلي طبقا لمعاهدة استقرار اليورو. يذكر أن وكالة الاحصاء نشرت الشهر الجاري بيانات حول نسب العجز في دول الاتحاد الأوروبي وتعمدت عدم ادراج اليونان نظرا لتحفظات الوكالة حول النسب الحكومية المعلنة وأجلت الوكالة نشر نسب العجز اليونانية لمنتصف الشهر المقبل. وتقول تقارير إعلامية إن إعلان بيانات العجز الجديدة يمكن أن تدفع الحكومة إلى تبني مجموعة جديدة من إجراءات التقشف لخفض عجز الميزانية. وتسعى أثينا لأن تصل نسب العجز في ميزانية العام الحالي إلى 7.8′ من اجمالي الناتج المحلي بعد أن طبقت الحكومة اجراءات التقشف المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي وهما أكبر الجهات الدائنة لليونان بقروض بلغت 110 مليارات يورو. وكان متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أعلن الأربعاء الماضي أن البيانات التي تغطي الفترة 2006-2009 ستنشر يوم 15 تشرين الثاني/نوفمبر. في الوقت نفسه، يتوقع أن يصل حجم دين اليونان العام عن 2009 إلي نحو 127 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة بنسبة 115 بالمئة. تواجه إجراءات التقشف الحالية في اليونان وتشمل خفض الأجور وتثبيت مخصصات التقاعد وإلغاء المكافآت والأجور الإضافية معارضة قوية من جانب النقابات العمالية. كانت المفوضية الاوروبية قد ذكرت الخميس الماضي أن اليونان ليست في حاجة لحزمة جديدة من الاجراءات التقشفية خلال العام الجاري على الرغم من تخطي نسبة العجز في الميزانية النسبة المتوقعة، مضيفة إنه ربما يتم إجراء مزيد من التخفيضات خلال عامي 2011 و 2012. وتتبع أثينا برنامج تقشفي صارم تحت رقابة الاتحاد الاوروبي يهدف لخفض العجز بمقدار أربع نقاط مئوية من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الجاري.