عواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة امريكية ان الاشخاص الثلاثة الذين تم التعرف عليهم وشاركوا في اعداد فيلم ‘براءة المسلمين’ الذي استدعى موجة ادانة في العالم الاسلامي هم من اتباع الكاهن القبطي زكريا بطرس المعروف بمواقفه المعادية للاسلام.وقالت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ ان زكريا بطرس ادخل السجن عدة مرات في مصر لمحاولته استمالة مسلمين الى الديانة المسيحية، بحسب ما اوردت الصحيفة. وبعد ان غادر مصر استقر زكريا بطرس بادئ الامر في استراليا، ثم عاد واستقر مع مطلع العام 2000 في الولايات المتحدة. وبحسب بطرس فان مواقفه العلنية بازدراء الاسلام كلفته صدور فتوى من القاعدة تحدد جائزة مالية لمن يقتله قدرها 60 مليون دولار. واعلن نجله بنجامين للصحيفة ان والده، الذي يتوارى عن الانظار ‘لان حياته في خطر’ لا يظهر في مقابلات صحافية. ودافع بنجامين عن الفيلم معتبرا انه ‘يقول الحقيقة عن الاسلام’. وكان نقولا باسيلي نقولا، القبطي المصري الاصل والمخرج المفترض لفيلم ‘براءة المسلمين’ الذي يعيش في لوس انجليس، اعرب علنا في 2010 اثناء تواجده في السجن لادانته بالاحتيال المالي عن اعجابه بزكريا بطرس. وبحسب الصحيفة، فان منتج الفيلم هو القبطي جوزف نصر الله وهو يترأس جمعية ‘ميديا فور كرايست’ (الاعلام لاجل المسيح) ومقرها قرب لوس انجليس، التي تحمل على موقعها على شبكة الانترنت رابطا لموقع الاب بطرس. ام الشخص الثالث الذي اقر بمشاركته في الفيلم فهو ستيف كلاين المعروف بانه ناشط معاد للاسلام. وكلاين محارب قديم شارك في حرب فيتنام، وله كتاب ‘هل الاسلام متوافق مع الدستور؟’ الذي نشر في 2010 يقول فيه انه ‘صديق مقرب’ لزكريا بطرس. من جهتها دانت الكنيسة القبطية الفيلم المسيء للاسلام. وبدأ اللغز حول الفيلم المسيء للاسلام الذي الهب العالم العربي ينكشف، فهو شريط فيديو وضيع انتجه قبطي مصري مقيم في لوس انجليس وانجيليون امريكيون وصوره مخرج افلام اباحية.لكن لا تزال هناك اسئلة كثيرة حول فيلم الهواة الرخيص الكلفة ‘براءة المسلمين’ الذي تم اعداده قبل اكثر من سنة في الولايات المتحدة. ويعلم الان القليل عن احد منتجيه، نقولا باسيل نقولا وهو قبطي (مسيحي من مصر) في الخامسة والخمسين من العمر مقيم في سيريتوس قرب لوس انجليس. وقد اتهم في 2009 بالاحتيال المالي. وكان نقولا قام بحسب ملف الاتهام مع اشخاص آخرين، بالاستحواذ عبر الغش على هويات وارقام الضمان الاجتماعي للعديد من عملاء فرع مصرف ‘ويلز فارغو’ في كاليفورنيا. لكن نقولا غادر سريعا السجن متمتعا باطلاق السراح المشروط. والسبت قام عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) باستجوابه بشان مدى احترامه لشروط اطلاق سراحه التي تمنعه من ضمن اشياء اخرى من استخدام الحاسوب او الانترنت لمدة خمسة اعوام، كما افاد متحدث باسم الشرطة وكالة فرانس برس. وذكرت التلفزيونات المحلية ان الرجل غادر منزله بنفسه طليق اليدين وهو يرتدي معطفا وقبعة ووشاحا ونظارات لاخفاء ملامحه. وكان نقولا سجن ايضا لسنة بعد ان اقر بذنبه لحيازة اقراص ميثافيتامين في 1997 ونيته في انتاجها. كذلك تتضح الان معلومات قليلة بشأن الاطراف الاخرين التي تقف وراء انتاج هذا الفيلم الرخيص في صيف العام 2011 في دوارتي على بعد 45 كلم من لوس انجليس. فالفيلم المرافق بدبلجة سوقية وديكور منفر، يزعم انه يروي حياة النبي محمد ويتحدث عن مواضيع تتعلق بمثليي الجنس والتعدي الجنسي على الاطفال. كما يقدم المسلمين على انهم غير اخلاقيين وعنيفين. وشاركت في الانتاج ايضا منظمة ‘ميديا فور كرايست’ (وسائل اعلام من اجل المسيح) التي تضم مسيحيين انجيليين امريكيين من اليمين معادين للاسلام مثل قس فلوريدا تيري جونز المعروف باحراقه علنا نسخ من المصحف. ويعتقد ان الفيلم من اخراج الان روبرتس (65 عاما) المعروف باخراج افلام اباحية ومثيرة رخيصة الكلفة بحسب موقع غوكر على الانترنت. ويؤكد الممثلون بحسب هذا الموقع انهم خدعوا لانهم كانوا يعتقدون انهم يمثلون في فيلم خيال عن مغامرة مثيرة قبل ان يدركوا ان الحوار مغطى بدبلجة دعاية معادية للاسلام. كذلك يظهر وراء ‘براءة الاسلام’ ايضا رجل غامض باسم ‘سام باسيل’، وهو اسم مستعار لشخص قدم نفسه في وسائل الاعلام على انه ‘يهودي اسرائيلي امريكي’. وقال انه صنع هذا الفيلم لمساعدة الدولة العبرية معتبرا الاسلام بمثابة ‘سرطان’. وتعتقد الصحافة ان ‘سام باسيل’ ما هو سوى نقولا. لكن احد المستشارين بشأن الفيلم ستيف كلاين نفى اي ضلوع لاسرائيل. ونددت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون من جهتها بالفيلم ال’مقرف’ مؤكدة انه ليس ‘لحكومة الولايات المتحدة اي صلة’ به. الا ان الغموض ما زال يحيط بالاسباب التي ادت الى ان مقتطفات نشرت على موقع يوتيوب منذ اشهر تسببت فجأة بموجة من اعمال العنف المعادية للامريكيين في الشرق الاوسط وشمال افريقيا. فقد قتل 15 شخصا في اعمال العنف هذه بينهم السفير الامريكي في ليبيا كريس ستيفنز في هجوم على القنصلية في بنغازي. وعندما توجهت اذاعة (سوا) الامريكية التي تبث بالعربية اليه بالسؤال عبر نقولا عن ‘حزنه’ لمقتل ستيفنز لكنه غير نادم عن الفيلم. واكد انه قام بنفسه بنشر مقتطفات منه على الانترنت وانه ينوي نشر كل الشريط. وكانت التلفزيونات المصرية بثت مقتطفات ال14 دقيقة بمساعدة المحامي القبطي المصري موريس صادق الذي مقره في واشنطن. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند ان هذا ‘الشريط ينشر على الانترنت منذ اشهر بدون مشاهدة كبيرة، قبل ان يشعل فجأة كل المنطقة في اليوم نفسه الذي بدأت فيه تظاهرات’ في الشرق الاوسط وخصوصا في مصر. واقرت الولايات المتحدة بان الفيلم يحظى بحماية الدستور الذي يمنع التعديل الاول له حول حرية التعبير الملاحقات لتصريحات مهينة او تشهيرية. لكن نقولا قد يكون انتهك قواعد الحرية المشروطة وفي هذه الحالة قد يعود الى السجن. و’هذه المسألة هي قيد الدرس’ على ما اكد مسؤول قضائي.من جانبه قال مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، إن الفيلم المسيء للنبي محمد لن يضر الرسول والإسلام، ودعا للاستنكار من دون غضب. وقال آل الشيخ في بيان السبت، إن ‘أعظم النصرة للنبي صلى الله عليه وسلم هو الاقتداء بهديه والاستنان بسنته ونشر فضائله والتعريف بسيرته وإذاعة قيم الإسلام وتعاليمه’.وأضاف أن ‘المحاولة الإجرامية البائسة بنشر الفيلم المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم، لن تضر الجناب النبوي الكريم بشيء ولا الدين الإسلامي’.وشدّد في بيانه على أن ‘استنكار المسلمين لهذه المحاولة الإجرامية يجب أن يكون وفق ما شرّعه الله عز وجل في كتابه وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم’، مشدداً على أنه لا ‘يجرهم (المسلمون) الحنق والغضب إلى أن يتجاوزوا المشروع إلى الممنوع فيكونوا بذلك قد حققوا بعض أهداف هذا الفيلم المسيء من حيث لا يشعرون’.وناشد آل الشيخ دول العالم والمنظمات الدولية بـ’التحرّك لتجريم’ الإساءة للأنبياء والرسل.