‘هيومن رايتس’ تحث السلطات المغربية على التحقيق ‘بجدية’ في مزاعم تعذيب

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: حثت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الامريكية السلطات المغربية على التحقيق ‘الجدي’ في اتهامات باستخدام مفترض من قبل الشرطة للتعذيب للحصول على ادلة ادانة من ناشطين بحركة 20 فبراير.وجاء في بيان لـ’هيومن رايتش ووتش’ صدر امس الاثنين بناء على شهادات نشطاء من حركة 20 فبراير الاحتجاجية حكم خمسة منهم في بالسجن يوم 12 سبتمبر 2012، قالوا فيها ان الشرطة انتزعت منهم اعترافات كاذبة تحت التعذيب حيث اعتبرت المحكمة هذه الاعترافات الدليل الوحيد ضدهم.وقال إريك غولدستين، نائب المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة ان الاحكام بالسجن صدرت ‘على أساس اعترافات قد تكون انتزعت تحت التعذيب’ في حين رفضت استدعاء المشتكين للاستماع اليهم أمام المحكمة. واضاف ان محكمة الدار البيضاء ‘رفضت استدعاء أي من رجال الشرطة الذين ادعوا أنهم تعرضوا للاعتداء للمثول أمامها، ولم تستمع الى الشهود الذين تعرفوا على المتهمين’.وأضاف غولدستين انه ‘لن يكون بامكان المغرب ضمان إجراء محاكمات عادلة الا عندما تحقق المحاكم بشكل جدي في المزاعم الخاصة بانتزاع الاعترافات القسرية وترفض ان تاخذ في الاعتبار أية اعترافات حصلت عليها الشرطة بشكل غير سليم’. وحكم على النشطاء بتهمة اهانة موظف والاعتداء عليه اثناء القيام بعمله وذلك بعد اعتقالهم من طرف الشرطة خلال تظاهرة سلمية رددوا خلالها شعارات مناهضة للملكية. وحسب شهادات المعتقلين فقد اقدم شرطيون خلال اعتقال النشطاء على ضربهم داخل سيارة الشرطة قبل اقتيادهم الى المخفر كما تم صفعهم، ونزع سراويل بعضهم والتعدي عليهم بافعال شائنة، وطلب منهم ان يصيحوا ‘عاش الملك’ وان رفضوا تضربهم الشرطة أكثر. في المقابل قال محمد مسعودي وعمر بن جلون، عضوا هيئة الدفاع ان الإصابات خلال جلسة المحاكمة كانت ظاهرة وملابس البعض كانت ممزقة ومليئة بالدماء’ وتم تسجيلها في المحضر لكن المحكمة لم تأخذها بالاعتبار. ويحظر القانون المغربي على القاضي ان يقبل كدليل اي تصريح يتم الحصول عليه تحت الإكراه او العنف بموجب الفصل 293 من قانون المسطرة الجنائية المغربي. ويقبع العشرات من نشطاء حركة 20 فبراير في جميع أنحاء البلاد في في السجن حسب تقارير حقوقية بعد ادانتهم بتهم مماثلة لتلك التي قدمت ضد المتهمين الستة. وصدر بيان ‘هيومن رايس’ بالتزامن مع زيارة خوان مانديز، المقرر الأممي الخاص بالتعذيب الى المغرب، لإنجاز تقرير حول مسألة التعذيب والتي تستمر حتى يوم السبت المقبل.واتهم مواطن مغربي الشرطة بتعذيبه بطريقة وصفها بالوحشية أثناء اعتقاله داخل مخفر للشرطة بمدينة طاطا، وسرد قصة اعتقاله وتعرضه للضرب والتعنيف على يد عنصرين من الأمن كانا يرتديان زيا مدنيا.وأفاد المواطن ‘أ.س’ حسب بيان عن الجمعية المغربية لحقوق الانسان (مستقلة) أنه بتاريخ 6 ايلول (سبتمبر) الجاري، كان ينتظر حافلة ستقله إلى مدينة أكادير حيث كان ينوي السفر، وفوجئ بسيارة الأمن الوطني تقف أمامه لينزل منها رجلي شرطة بزي رسمي، طلبا منه بطاقة التعريف الوطنية، ولما قدمها لهما كان جوابهما ‘إننا نبحث عن أمثالك’، وذكر أن الشرطيين انهالا عليه بالضرب بواسطة عصا كانت بحوزتهما وقاما بركله و لكمه في أنحاء متفرقة من جسده إلى أن وضعوه داخل سيارة الأمن.وأوضح، أنه بعد اعتقاله تم نقله إلى مخفر الشرطة ببلدية طاطا، وبداخل المخفر قاما وبمساعدة رجلي أمن آخرين بإلقائه أرضا على بطنه ليقف أحدهما على رجله اليمنى والآخر على رجله اليسرى وانهالا عليه مجددا بالضرب المبرح مما أحدث لديه جروحا بليغة في أنحاء مختلفة من جسده، وأفاد المصدر الحقوقي، أن هذا المواطن أصيب بأضرار نفسية كبيرة، وقد سلمت له شهادة طبية حددت مدة العجز في 10 أيام، وذلك بعدما أخبر الطبيب الذي عالجه بأن المعتدين عليه هم عناصر من الشرطة.وأشار فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن رجال الشرطة توعدوا هذا المواطن بحصة أقسى من التعذيب والتنكيل في حال تقديمه لتظلم أو شكاية ضدهم، واعتبرت الجمعية أن هذه ‘السلوكات المريضة تذكر بسنوات الرصاص’، وعبرت عن إدانتها لما تعرض له هذا المواطن من ‘تعذيب وحشي وإهانات متنوعة حاطة من الكرامة الإنسانية بمقر مفوضية الأمن بطاطا على يد مجموعة من رجال القمع’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية