قانوننا الإنتخابي، للأسف، ما زال لم يتجرأ بالواضح على إضافة بند صريح في هذا الشأن نظرا للإقصاء التاريخي لهذا النوع من المترشحين – ربما والله أعلم- لتعقيدات في طريقة تواصل هذه العينة من المرشحين من شريحة ‘ماركو’ مع القواعد التي قد يمثلونها في المجلس البلدي أو أي منصب سياسي قد يكون رياديا. و- ربما والله أعلم – لأسباب اخرى قد تكون بيولوجية أو خلقية- بكسر الخاء – وبالتالي تكون نظرية داروين لتطور الأنواع موضع تساؤلات مشروعة. و للتاريخ وإنصافا لماركو وفصيلته التي أن شخصيا أعزها من كل اعماق قلبي دون مزايدات او مغالطات. ومرجعية معزتي لهم، توفرهم حسب كل المتفهمين، على ملف سياسي أبيضا بياض الثلج رغم ما تعرضوا ويتعرضوا له من إهانات من طلوع الشمس إلى غروبها، في المدينة وفي البادية وفي شتى الفصول و بالخصوص بمملكتنا الشريفة دون مطالبة بإنشاء لا لهيئات لإنصافهم ولا لهيئات للمصالحة معهم. مستواهم المعرفي أرقى من الكثير وسجلهم العدلي خالي من الشوائب وأنصع من السجلات العدلية لبعض برلمانيينا وساستنا الذين يتقاضون ميزانية ماركو وفصيلته ما يغطي نفقات تغذيتهم لما يفوق المائة سنة ودون تضخيم في الأرقام الذي أصبح احترافا لبعض وزاراتهم اللا- موقرة. و الأكثر من ذلك، فأجداد ماركو – عمدة البلدية في 23 اكتوبرالمقبل إن شاء الله لم تنل منهم إهانات التاريخ السحيق في شيء، بل ظلوا صامدين، متشبثين بقيمهم ومبادئهم، راكدين نحو إثبات الذات وبثبات وبطرقهم الخاصة.و رغم نقطة تاريخهم السوداء اليتيمة حين تمرد أحدهم في حدث معزول على شابة مستعرضة لجسدها الشبه-عاري للهيب الشمس بأحد المصطافات الصيفية في تحرش جنسي رهيب وامام كاميرات اليوتوب.. بلا حيا بلا حشمة، تأكد ومن خلال اتصال هاتفي في هذا الإطار بالذات مع اللجنة الإنتخابية لـ’ماركو’ للتعليق على الحدث، فصرح أحدهم قائلا في كلمتين لا ثالث لهما ‘ المونطاج ، الفوطوشوب’ وانقطع الاتصال ليظل ترشيح ماركو اختيارا صائبا وواعدا. أنا شخصيا وبصدق، لا أذكر يوما ما تقدمت فيه للإدلاء بصوتي بصناديق الاقتراع المظلمة أو الزجاجية والأكثر ظلاما. لا اذكر يوما تقدمت إلى تلك الصناديق المألوفة النتائج للتصويت لا على اليساريين ولا على الإسلاميين أو من يسموا أنفسهم بالباطل مستقلين، قناعة مني بأن قواعد اللعبة دُبرت ليلا في استبعاد واستعباد لكل مشروع مجتمعي يرمي إلى تنمية مستدامة فعلية بمداشر ومدن وطننا العربي المسروق باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان. و على الرغم من مقاطعتي لتلك الإنتخابات المشبوهة بمملكتنا الشريفة وما سيليها في نسخاتها الرديئة الطعم والألوان.. ورغم ذاك وهذا، فإني بهذه المناسبة أزكي ترشيح السيد ‘ماركو’ لمنصب عمدة البلدية. وحسب تصريح لأنجيل ديانكوف، رئيس الحملة الانتخابية للسيد العمدة المستقبلي فإن السيد الحمار المحترم ماركو حسب تعبيره ‘يتوفر على شخصية قوية…لا يسرق. لا يكذب.. وينفذ المهام’. لكل ذلك،أجدني لدرجة لا تصدق متعاطف مع ‘ماركو’ وفصيلته وأهيب بكل غيور على التغيير بالتصويت لصالح ‘ماركو’ لمنصب عمدة بلدية مدينة ‘فارنا’ البلغارية والإطاحة بالعمدة الحالي ‘ كيريل ياردانوف’ وتعميم تجربة حزب ‘مجتمع بلغاريا الجديدة’ التي تخوض غمار الإنتخابات البلدية لــ23 أكتوبر المقبل 2012 بالرهان على ماركو وترشح وبكل جدية ودون هزل أمثاله لرد بعض من الاعتبار لحمير العالم وبالتالي على داروين إعادة النظر في نظريته آنذاك. حمودة السرغيني[email protected]