عواصم ـ وكالات: ندد الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي مجددا في كلمة موجهة الى ‘الاصدقاء الامريكيين’ نشرت في تونس، بالهجوم على السفارة الامريكية في بلاده مؤكدا ان عنف الاسلاميين المتطرفين ‘لا يمثل’ تونس.وقال في هذه الكلمة التي تهدف الى ‘تفادي المزيد من سوء الفهم’ ان ‘ما حدث يوم الجمعة الماضي لا يمثل تونس’. وكان يشير الى مهاجمة متظاهرين معظمهم من السلفيين، الجمعة مقر السفارة الامريكية بتونس على خلفية فيلم مسيء للاسلام انتج في الولايات المتحدة، ما خلف اربعة قتلى من المتظاهرين وعشرات جرحى واضرارا بالسفارة والمدرسة الامريكية المحاذية لها. وحرص الرئيس المرزوقي على طمأنة الامريكيين المقيمين في تونس مؤكدا ان عنف اقلية من المتطرفين الاسلاميين مرفوض من غالبية التونسيين. وقال ان ‘التونسيين جد مصدومين بالهجوم على السفارة (..) انهم يرفضون هذه الفعلة التي قامت بها مجموعة من المتطرفين’. وقررت الولايات المتحدة اثر الهجوم اخلاء ‘الموظفين غير الاساسيين’ من تونس وغادر مئة امريكي الاحد العاصمة التونسية. واضاف المرزوقي ان ‘هؤلاء المتطرفين لطخوا صورة شعب عرف تاريخيا بانحيازه لقيم الاعتدال والتسامح’ مؤكدا ان الجالية الامريكية ‘مرحب بها في تونس’ التي ‘لن تدخر جهدا في حمايتها’. وشدد الرئيس التونسي ‘لا يمكن لاي فكر او خطاب او ابداع فني او غيره، مهما كان سيئا او مسيئا، ان يبرر هذا العنف غير المقبول’ معبرا عن سخطه لرؤية ‘متطرفين تونسيين وعربا يهاجمون سفارات الولايات المتحدة’. كما عبر عن اسفه ‘للخسارة المفجعة’ للسفير الامريكي في ليبيا كريستوفر ستيفنز الذي قتل في اعتداء استهدف القنصلية الامريكية ببنغازي ووصفه بانه ‘تهديد للتطلع الى الديموقراطية والسلام في العالم العربي’. كما ندد في الان نفسه بـ’واقعة (تمكن) متطرف قادم من تيار يميني متطرف من ارتكاب مثل هذه الاساءة لقيمنا ورموزنا’ في اشارة الى صاحب فيلم ‘براءة المسلمين’ الذي اثار موجة من التظاهرات الاحتجاجية في العالم الاسلامي. وفي هذا السياق خاطب المرزوقي الامريكيين قائلا ‘تأكدوا اننا لا نخلط بين هؤلاء المتطرفين والشعب الامريكي مثل ما اننا نامل ان لا يختصر جميع التونسيين في صورة مجموعة متطرفة’ صغيرة. والمنصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر من اجل الجمهورية (يسار قومي) قبل ان يستقبل منه لدى توليه الرئاسة ضمن تحالف ثلاثي ضم حزب النهضة الاسلامي وحزب التكتل من اجل العمل والحريات (وسط يسار)، اثر انتخابات 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011. ورغم انه متحالف مع النهضة، كثيرا ما ينتقد المرزوقي الاسلاميين المتطرفين الذين اصبحوا يحدثون الكثير من الجلبة في تونس بعد الاطاحة بنظام زين العابدين بن علي في بداية 2011.ودان رئيس حزب النهضة الاسلامي التونسي راشد الغنوشي الهجوم على السفارة الامريكية في تونس وقال انه يتعارض مع ‘القانون والشريعة’ معتبرا مع ذلك ان الفيلم المسيء للاسلام الذي كان وراء المصادمات لا يتعلق بحرية التعبير.وقال الغنوشي لمحطة ‘تلفزيون آي’ الفرنسية ان الهجوم على السفارة الامريكية الجمعة الذي قتل خلاله اربعة متظاهرين ‘هو عمل مدان حسب القانون وحسب الشريعة الاسلامية’. ولكنه اضاف ان الفيلم المسيء للاسم الذي ادى الى اضطرابات معادية للامريكيين في عدة دول عربية واسلامية ‘ليس جزءا من حرية التعبير’. واوضح ‘عندما يرمي جنديا قرآنا في المراحيض وعندما يحرق قس قرآنا’ في اشارة الى القس الامريكي تيري جونز الذي حرق علنا نسخا من القرآن وهو مقرب من منتج الفيلم المسيء للاسلام ‘فهذا ليس حرية تعبير’ داعيا الى ‘احترم معتقدات الاخرين’. وردا على سؤال حول تصريح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي حذر من ‘شتاء اصولي’ في دول الربيع العربي، اجاب الغنوشي ‘اعتقد انه ليس على اطلاع بما فيه الكفاية’. واضاف ‘يجب ان يطلع فابيوس ليتحاشى وضع الجميع في سلة واحدة’.