رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني يهدد برد ‘مكلف للغاية’ على أي عمل عسكري ضد بلاده

حجم الخط
0

تقارير: طهران تجهز شبكة إنترنت وطنية لتحميها من القرصنة الدولية عواصم ـ وكالات: هدد رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني برد مكلف للغاية لأي عمل عسكري ضد بلاده، وقلل من أهمية تهديدات المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية ميت رومني ضدها واعتبرها دعاية انتخابية.وقال لاريجاني في مقابلة مع صحيفة ‘فايننشال تايمز’ امس الخميس ‘إن رومني لديه القليل من الحكمة اللازمة لفهم عواقب شن حرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية’، واصفاً سياسة بلاده في الشرق الأوسط بأنها ‘مجموعة من الإخفاقات’.وسُئل عن رده على الاقتراحات بأن إمكانية اندلاع حرب ضد إيران ستتزايد في حال فاز رومني بانتخابات الرئاسة الامريكية في حين يعني بقاء باراك أوباما في منصبه تشديد العقوبات عليها، فأجاب ‘هذه مجرد تكهنات وسائل الإعلام، فرومني لديه القليل من الحكمة ليعرف أن الحرب ستكون مكلفة بالنسبة له، كما أن الامريكيين يعلمون أيضاً أن الصراع مع إيران سيكون مكلفاً للغاية، ولا ينبغي الاستماع إلى ما يُقال في الحملات الانتخابية’. وأضاف لاريجاني ‘الأنظمة السياسية هي التي تتخذ القرارات في الولايات المتحدة وليس الأفراد ولذلك فإن من هو موجود في البيت الأبيض لا يحدث فرقاً كبيراً’، مشيراً إلى أن أوباما ‘صعد إلى السلطـة بشكل كاسح وقطع وعوداً لم تتبعها أفعال’. وتساءل ‘ماذا فعل (أوباما) لفلسطين؟ ألم يذهب إلى تركيا ومصر ويتعهد بحماية حقوق المسلمين؟ لكن لم نر أي إجراء يدعم ذلك، كما أن الامريكيين دعموا الرئيس المصري السابق حسني مبارك حتى لحظاته الأخيرة في السلطة، وفعلوا الشيء نفسه مع الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح’.واعتبر لاريجاني، البالغ من العمر 54 عاماً والذي شغل منصب كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين من 2005 إلى 2007، أن نجاح المحادثات النووية بين بلاده والقوى الست الكبرى( الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا) ‘يعتمد على استعداد واشنطن لإجراء محادثات صادقة’.وحمل ما وصفها بـ’العداوات الغربية’ مسؤولية عدم إحراز أي تقدم في المحادثات، مشدداً على أن المفاوضات ‘من شأنها أن تساعد في حال جعلت واشنطن تصريحاتها العلنية بشأن حق إيران في امتلك طاقة نووية سلمية مكتوبة’.وقال لاريجاني ‘كرر الرئيس الامريكي أو وزيرة خارجيته (هيلاري كلينتون) في الكثير من الأحيان الاعتراف بحق إيران في امتلاك الطاقة النووية، فإذا كانا يقبلان بذلك فعليهما تدوينه لكي نستخدمه كأساس لدفع المحادثات قدماً.. لأن ما يتم ترديده خلال المحادثات يختلف تماماً عما يُقال خارج إطارها، وهذه مشكلة’.وأضاف أن المحادثات ‘يمكن أن تكون ناجحة وتساعد في خلق المزيد من الأمن في المنطقة، لكن إذا حاولت القوى الست الكبرى ثني إيران عن حقوقها في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية، فإن هذه المحادثات لن تذهب إلى أي مكان سواء قبل انتخابات الرئاسة الامريكية أو بعدها’.وجدد رئيس مجلس الشورى الإيراني التأكيد على أن بلاده مهتمة فقط في امتلاك تكنولوجيات نووية سلمية، مضيفاً ‘نحن لسنا بحاجة إلى 20′ من اليورانيوم المخصّب الآن، وسنقوم بانتاجه عند الحاجة أو شرائه من أماكن أخرى’.وقال لاريجاني إن القادة الإيرانيين ‘لم يناقشوا الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية على الرغم من وجود تساؤلات جدية بين أوساط المثقفين الإيرانيين عن الفوائد المتبقية للدول الموقّعة على المعاهدة في وقت تستمر فيه الضغوط الدولية في التصاعد على إيران بشأن برنامجها النووي’. وأضاف ‘الإسرائيليون لم ينضموا إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، ولا يعترفون بالوكالة الدولية للطاقة الذرية ويفعلون ما يريدون وينتجون قنابل نووية دون أن يعترض أحد’.ورفض لاريجاني تأكيد ما إذا كان سيرشح نفسه لمنصب الرئيس بعد انتهاء الولاية الثانية للرئيس محمود أحمدي نجاد، وقال ‘لا توجد لدي أي خطط حتى الآن، وهناك الكثير من السياسيين يستعدون لهذه الانتخابات، وأنا أراقب لمعرفة من هو أكثر نجاحاً منهم’.من ناحية اخرى كشفت تقارير إخبارية امس الخميس عن وجود ما يشير إلى أن الحكومة الإيرانية وضعت على ما يبدو الأسس الفنية لشبكة إنترنت وطنية بعيدة عن الشبكة الدولية بما يتيح سيطرة أكبر على تدفق المعلومات وتقييد النفوذ الغربي، وتوفير الحماية ضد الهجمات الإلكترونية. وأوضحت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الأمريكية أن فكرة إقامة شبكة وطنية تراود إيران منذ نحو عشر سنوات،إلا أن الأمر كانت تثار حوله شكوك، نظرا للاستثمارات الهائلة والتأمين اللازمين. إلا أن مسؤولين إيرانيين وخبراء أجانب أكدوا أن عملية تطوير الشبكة بدأت تسير بوتيرة أسرع في أعقاب الهجمات الإلكترونية التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني. وكشف وزير الاتصالات والإعلام الإيراني الشهر الماضي النقاب عن خطة لفصل الهيئات الحكومية والعسكرية عن الشبكة الدولية وتوصيلها بالشبكة الجديدة بنهاية شهر أيلول/سبتمبر الجاري. وأكد خبراء أمن أمريكيون أنهم توصلوا، ولأول مرة، إلى دليل على وجود هذه الشبكة وفق الخطط الإيرانية المعلنة. وقال باحثون يعملون تحت مظلة مركز دراسات الاتصالات العالمية بجامعة بنسيلفانيا، في تقرير سينشر في غضون أيام، إنهم وصلوا إلى إصدارات من مواقع الوزارات الحكومية والجامعات والشركات على الإنترنت. كما تبين لهم أنها تمتلك قدرة على الحماية من الاختراق. وأشار التقرير إلى قيام شركة ‘هواوي’ الصينية بتصنيع الجهاز الأساسي في الشبكة، وهو جهاز يتمتع بقدرة على المراقبة المعقدة لعمليات الدخول. وخلص التقرير الذي حصلت ‘واشنطن بوست’ على نسخة منه إلى أن الشبكة متماسكة داخليا ويمكن الوصول إليها على نطاق واسع. ورجحت الصحيفة أن تثير هذه النتائج قلق المدافعين عن حرية الإنترنت وإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي أنفقت عشرات الملايين من الدولارات لتصميم طريقة سهلة لاختراق شبكات الإنترنت في إيران وغيرها من الدول. وليس من المتوقع أن تحل الشبكة الإيرانية محل الشبكة الدولية كليا، ولكن بالنسبة للمواطن الطبيعي في إيران ستكون بديلا جيدا. ورأت الصحيفة أن امتلاك إيران شبكة داخلية قوية يعطي الحكومة الإيرانية قدرة أكبر على إغلاق الشبكة في أوقات الاضطرابات الداخلية كالاحتجاجات التي خرجت عام 2009.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية