باريس – ا ف ب: اعرب عاملون في قطاع السياحة عن مخاوفهم من ان تنعكس الاحتجاجات في العالم العربي الاسلامي على فيلم مسيء للاسلام انتج في الولايات المتحدة ورسوم مسيئة للنبي محمد نشرت في فرنسا، سلبا على القطاع السياحي الذي يعاني اصلا من آثار ثورات وانتفاضات الربيع العربي.وقال مسؤول عن مجمع وكالات سفر اوروبي كبير لوكالة فرانس برس ‘فيلم يحض على كراهية الاسلام، وقتلى وهذه الرسومات التي نشرتها اسبوعية فرنسية (..) بصدق ليس هذا ما يلزمنا’. ويضيف عمرو العزبي، مدير مكاتب السياحة المصرية في الخارج الذي زار باريس للترويج السياحي في الوقت الذي شهدت فيه القاهرة تظاهرات عنيفة وتعاني مصر لجلب سياح فرنسيين ‘لم نكن بحاجة الى هذا. ومنذ ثمانية ايام كل الاسواق (السياحية) في تراجع خصوصا من جانب الفرنسيين’. وفي 2011 تراجع رقم معاملات مجمعات السياحة الكبرى بنسبة 40 بالمئة في مصر وتونس وبنحو 30 بالمئة في المغرب حيث سجل اعتداء دام في مراكش. وعاد الكثير من السياح الاوروبيين الى هذه الوجهات في 2012، لكن الفرنسيين لم يكونوا من المتحمسين. وتؤكد نصيرة منصور صاحبة وكالة سفر تنظم رحلات الى الاردن ان الاضطرابات الجديدة ‘اثرت على نشاطنا’. وتضيف ان شركتها تاثرت كثيرا باحداث الربيع العربي حيث تراجع زبائنها من الفرنسيين بنسبة 60 بالمئة في 2011 ‘وحتى ان كان الاردن بلدا هادئا فان الناس لديهم خلط. لقد ارسلت الاسبوع الماضي عرضا لزوجين لكنهما عدلا عن السفر +بسبب ما يجري في المنطقة+’ كما قالا. واعرب الحسن حداد وزير السياحة المغربي الذي كان يزور معرضا سياحيا في باريس لوكالة فرانس برس عن الاسف لنشر اسبوعية فرنسية رسوما ‘تافهة’ مسيئة للنبي محمد، وكذلك للفيلم المسيء للمسلمين ‘وردود الفعل العنيفة التي اثارها’. غير انه يرى ان ذلك لن يؤثر على السياحة في بلاده التي قال انها استقبلت العام الماضي 9.7 مليون زائر بينهم 35 بالمئة من الفرنسيين معربا عن الامل في تسجيل ‘زيادة بالضعف في 2013’. وفي تونس قال وكلاء سفر انهم ينظرون الى الوضع بقلق اكبر. وقال وزير السياحة التونسي الياس فخفاخ يوم الاثنين الماضي ان ادارة الحكومة التونسية للتظاهرات المناهضة للولايات المتحدة ‘كانت كارثية’ مضيفا ان ذلك ‘لا يساعد’ على النهوض بالقطاع السياحي في بلاده. بيد ان بعض مهنيي القطاع يقللون من اثر هذه التطورات. وقال رئيس منظمة وكالات الاسفار الفرنسية رينيه-مارك شكلي ان اسبوعية شارلي ايبدو الفرنسية ‘لم تكن بحاجة الى صب الزيت على النار، لكننا لسنا قلقين على امن السياح’. ولا يرى باسكال مانييز ممثل المصالح الاقتصادية لدبي اي اثر لهذه الاحداث على السياحة في الامارة. ويؤكد ‘لم تكن ابدا للربيع العربي آثار سلبية لدينا. ان زبائننا يرون دبي سويسرا العالم العربي’.