بروكسل – اف ب: وعد رئيس الوزراء الصيني وين جياباو امس الخميس في ختام قمة الاتحاد الاوروبي-الصين الخامسة عشرة بان تواصل الصين ‘الاضطلاع بدورها’ لمساعدة اوروبا على حل ازمة الديون.وقال وين جياباو امام رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو ان ‘الصين ستواصل الاضطلاع بدورها للمساعدة على حل ازمة الديون في اوروبا بالوسائل المناسبة’. واراد بذلك ان يشيع الاطمئنان في حين يستعد لترك السلطة بعد عشرة اعوام قضاها على رأس الحكومة الصينية. وذكّر وين جياباو بان ‘الصين صديق يمكن الوثوق به وشريك للاتحاد الاوروبي’. وقد عززت الصين مساهمتها في صندوق النقد الدولي مقابل تعزيز حصتها فيه، كما قال. ولم تتوقف بكين ابدا في الاشهر الاخيرة عن شراء سندات خزينة من دول منطقة اليورو، في الوقت الذي ‘تدرس فيه بحيوية وسائل تعاون’ مع صندوق الانقاذ الدائم لمنطقة اليورو. ويعتمد الاوروبيون على الصينيين للتخفيف من ازمة الديون التي تضرب اقتصاداتهم. ويأمل الاتحاد الاوروبي خصوصا ان تستخدم بكين قسما من احتياط العملات الاجنبية الضخم لديها والمقدر باكثر من 3200 مليار دولار، عبر استثماره في سوق السندات في القارة العجوز. واشار البيان الرسمي الذي نشر في ختام القمة الى ان ‘الجانب الصيني ابدى قناعته في ان الاجراءات المناسبة اتخذت لمكافحة ازمة الديون السيادية في منطقة اليورو’. واستفاد الاوروبيون والصينيون ايضا من قمتهم لابرام اتفاق يرمي الى الحد من انبعاثات الغازات الكربونية المسؤولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري.من جهة ثانية اعرب رئيس الوزراء الصيني عن اسفه لان الصين لم تحصل بعد، منذ عشر سنوات، على الاعتراف بوضع اقتصاد السوق الذي تطالب به منذ زمن طويل. ومن شأن ‘وضع اقتصاد السوق’ ان يمنح بكين ضمانات افضل لوصول منتجاتها الى السوق الاوروبية ويجعل الصين في مأمن من بنود مكافحة اغراق السوق بالبضائع. ويتوقع ان تحصل الصين على وضع اقتصاد السوق في 2016 بعد ان وافقت على فترة انتظار تدوم 15 سنة اثر انضمامها الى منظمة التجارة العالمية. وعلاوة على حظر مبيعات الاسلحة ووضع اقتصاد السوق، تختلف بكين وبروكسل حول الملف السوري وملفات تجارية عدة شائكة (الصلب والمعادن النادرة والالواح الشمسية…). لكن بعض القادة الاوروبيين يعتبرون ذلك سابقا لاوانه لا سيما وان معظم الشركات العملاقة في الاقتصاد الصيني تابعة للدولة وتتمتع بعدة امتيازات مثل امكانية الحصول على قروض ميسرة.