وسائل الاعلام الاسرائيلية في ازمة وتواجه مستقبلا قاتما

حجم الخط
0

القدس ـ ا ف ب: تشهد وسائل الاعلام الاسرائيلية التي عرفت بحريتها ونبرتها القوية ازمة غير مسبوقة تهدد مستقبلها واستقلاليتها.ووضعت اللمسات الاخيرة الخميس على صفقة شراء صحيفة ماكور ريشون اليمينية المتطرفة لصحيفة ‘معاريف’ الاسرائيلية الشهيرة. وفي الوقت نفسه هددت صحيفة ‘هآرتس’ اليسارية التي تواجه صعوبات اقتصادية، بصرف ثلث موظفيها. ويعد شلومو بن تسفي مالك صحيفة ‘ماكور ريشون’ والمقيم في مستوطنة افرات في الضفة الغربية المحتلة مقربا من اليمين المتطرف والاوساط الدينية اليهودية. واعرب صحافيون عن مخاوفهم من قيامه باستغلال نفوذه لتغيير النهج التحريري للصحيفة المصنفة التي تعد من يمين الوسط. واختفى عدد من الصحف في اسرائيل بسبب تركز وسائل الاعلام ضمن مجموعات كبيرة مثل مجموعة صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ او حتى ظهور منافسة في السوق كصحيفة اسرائيل هايوم المجانية التي يملكها الملياردير الامريكي اليهودي شيلدون اديلسن المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتسيطر ‘يديعوت احرونوت’ واسرائيل هايوم على القسم الاكبر من السوق بـ 44.3 بالمئة و31 بالمئة على التوالي من المبيعات للعدد الصادر في نهاية الاسبوع، امام ‘معاريف’ و’هآرتس’ و’ماكور ريشون’. وتصدر تسع صحف اخرى في اسرائيل واحدة بالعربية واخرى بالانكليزية واثنتان بالروسية والصحف الاخرى لليهود المتشددين، يضاف اليها 17 صحيفة تتوجه الى فئات مختلفة من المجتمع. من جهة اخرى على القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي التي تواجه صعوبات مالية، تسديد للدولة دين تزيد قيمته عن ستين مليون شيكل (12 مليون يورو) تحت طائلة اغلاقها الشهر المقبل بعد عشر سنوات على تأسيسها. وطلبت هذه القناة اعادة جدولة ديونها على سنوات لكن لجنة برلمانية رفضت هذا الاقتراح. ويرى مدير القناة العاشرة يوسي ورشافسكي انه ‘نوع من الانتقام’ من قبل نتانياهو الذي رفع شكوى تشهير ضد القناة لبث تحقيق اتهم فيه بالحصول على اموال خاصة للقيام برحلات الى الخارج. لكن محللة وسائل الاعلام والصحافية السابقة انات سراغوستي ترى ان ‘هذه التلميحات الى ثأر سياسي هي تغطية لسوء ادارة الاموال’ في القناة. ورفضت سراغوستي مديرة مركز الاعلام الاستراتيجي اتهامات القناة ب’محاربة حرية التعبير المستخدمة لعدم تحمل مسؤولياتها’. وتساءلت ‘لماذا على دافعي الضرائب دفع ثمن اخطاء ادارة هذه القناة؟’. ويخشى خبراء اخرون من ان يهدد اغلاق عدة وسائل اعلام ‘حرية التعبير والديمقراطية في اسرائيل’. وصرح ياريف بن اليعازر مدير دراسات الاعلام في مركز هرتزيليا المتعدد التخصصات، وهو مركز جامعي خاص قرب تل ابيب، لفرانس برس ‘ترسيخ الديمقراطية يعني المساهمة في ترسيخ الصحافة’. وقال هذا الاخصائي في الاعلام حفيد مؤسس دولة اسرائيل ديفيد بن غوريون ‘اريد ان تدعم الدولة وسائل الاعلام من اجل حرية الصحافة اكانت ‘معاريف’ او ‘هآرتس’ او القناة العاشرة من دون اي تدخلات سياسية’. وترى سراغوستي انه حتى مع مساعدة الدولة تضطر وسائل الاعلام الى خفض نفقاتها عبر التضحية بالاعلام على حساب برامج اكثر ربحية. وهذه الفرضية مستبعدة ‘في وقت تقتطع فيها الحكومة في الموازنة وتزيد الضرائب لحماية اسرائيل من الازمة الاقتصادية’. واضافت ‘تبقى برامج تلفزيون الواقع على حساب الصحافة المهنية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية