بلطجية يعتدون على متظاهرين في عمان يهتفون: ‘يا طراونة لم هدومك.. الاردن افضل من دونك’عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين:اعلنت حراكات شبابية اردنية أن السلطات الامنية اعتقلت ناشطا في الحزب الشيوعي من قادة مسيرة تضامنية مع المعتقلين السياسيين نظمت امام المسجد الحسيني وسط العاصمة عمان.وتحدثت تقارير محلية عن هجوم على نشطاء الحراك في المسيرة قام به عشرات البلطجية بحماية القوات الامنية.وجرت اشتباكات بين المعتصمين ورجال الامن انتهت بالاعتداء على نحو سبعة من النشطاء واعتقال الناشط الشيوعي صهيب العساف.وحصلت الاشتباكات بعدما ردد مئات المشاركين بالمسيرة هتافا يقولون فيه لرئيس الوزراء: يا طراونة لم هدومك (ملابسك).. الاردن احسن من دونك.وفي غضون ذلك نظم نشطاء الحراك في حي الطفايلة وسط العاصمة عمان مسيرة احتجاجية على حماية الفساد تخللها ترديد كثيف لشعار يقول (يا حرية يا بنموت) ورفع المشاركون لافتة كتب عليها (السجون للاحرار والحرية للفاسدين).ونظمت حراكات في خمس محافظات اردنية الجمعة للمطالبة بالافراج عن 17 ناشطا موقوفين في السجن من نشطاء الحراك الشعبي.ونظم الاسلاميون وقفتين للاحتجاج والتضامن مع الرسول عليه الصلاة والسلام في المفرق والرصيفة تخللهما اطلاق شعارات تؤكد السعي لاصلاح النظام ولخلع الفاسدين.من جهة اخرى اكّد الملك الاردني عبدالله الثاني، الجمعة، على المضي قدما في عملية الاصلاح الشامل في بلاده، وقال انه لن يسمح لاي جهة بالتدخّل في سير العملية الانتخابية، معتبرا ان ذلك ‘خطا احمر’ لا يمكن القبول بتجاوزه مهما كانت الذرائع.ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) عن الملك عبدالله الثاني قبيل مغادرته الى الولايات المتحدة الامريكية وجمهورية البيرو في زيارة عمل، ‘تأكيده المطلق على المضي قدما في عملية الاصلاح الشامل الذي ينتقل بالاردن الى مرحلة جديدة من البناء والتطوير’.واعتبر ان الانتخابات النيابية المقبلة، والتي بدأ العد التنازلي فعلا لها، تشكّل ‘منطلقا ومدخلا مهما لهذه المرحلة التي ستشهد تحولا رئيسا نحو تشكيل الحكومات البرلمانية’.وشدد على ان ‘خارطة الطريق للاصلاح واضحة خلال المرحلة القادمة التي ستشهد حل البرلمان، والاعلان عن موعد الانتخابات التي ستفرز برلمانا جديدا بحلول العام القادم’.واشار الملك عبدالله الثاني الى ان ‘المرحلة المقبلة ستشهد ايضا انطلاق المحكمة الدستورية من خلال تشكيلها، الامر الذي يعد احد الاستحقاقات الاصلاحية التي ستدخل حيز التنفيذ قريبا’.واكد انه ‘لن يسمح لاي جهة التدخّل في سير العملية الانتخابية’، معتبرا ذلك ‘خطا احمر لا يمكن القبول بتجاوزه مهما كانت الذرائع وتحت اي مسميات’.واعرب الملك الاردني عن امله بان ‘تكون لدينا في المستقبل احزاب سياسية قوية تمثل اليمين واليسار والوسط تتبنى برامج وسياسات عملية تجاه مختلف قضايا الشأن العام’.ولفت الى احتمال ان يتكون البرلمان المقبل من عدة احزاب سياسية وبعض المستقلين وبعض الكتل التي من المتوقع ان تشكل ائتلافات في ما بينها وتفرز حكومة برلمانية.من جهة اخرى، اوضح الملك الاردني ان تطورات الوضع في سورية والظروف المحيطة بعملية السلام ستكون من ابرز القضايا التي سيتناولها في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة، وخلال لقاءاته مع قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة في اجتماعات الجمعية.واكد ان بلاده ‘تؤمن بعدالة القضية الفلسطينية ومركزيتها وبأنها تشكل جوهر الصراع في المنطقة’، مشيرا الى ان هذا الامر سيكون ‘محور نقاشاتنا خلال الاجتماعات’.وشدد على ‘دعم الاردن الكامل للاشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم المشروعة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية’.واشار الى ان ‘موقف الاردن واضح في ما يخص الأزمة السورية، والمستند الى ضرورة تكثيف الجهود للتوصل الى حل قائم على انتقال سياسي سلمي في سورية ضمن اطار القانون الدولي، وبما يحافظ على وحدة سورية وتماسك شعبها ويضع حدا للعنف واراقة الدماء’. ولفت في هذا السياق، الى ان ‘موضوع اللاجئين السوريين في الاردن هو كذلك سيكون موضع بحث رئيس، حيث سيتم وضع المجتمع الدولي في صورة الاعباء الكبيرة المترتبة على استضافة المملكة لاعداد متزايدة من اللاجئين بالرغم من شح وقلة الموارد والامكانات’.