اعتقال ثلاثة من قادة المعارضة بعد عودتهم من الصينأردوغان: المعارضة تزداد قوة والأسد بات ‘ميتاً سياسيا’بيروت ـ دمشق ـ واشنطن ـ وكالات: تواصلت الاشتباكات وعمليات القصف بعد ظهر الجمعة على احياء في مدينة حلب حيث افاد ناشطون عن تدمير منازل في حي الفردوس في جنوب المدينة، وذلك بعد معارك فجرا تركزت في محيط مطار منغ العسكري قرب المدينة وثكنة هنانو العسكرية في شرقها، فيما قال رئيس الحكومة التركية رجب طيّب أردوغان، إن المعارضة السورية تزداد قوة والرئيس السوري بشار الأسد بات ‘ميتاً سياسياً’.واضاف اردوغان أن روسيا والصين وإيران تعتقد أيضاً أن الأخير سيرحل، ودافع عن إيران في ما يخص مطالبة الغرب وتهديد إسرائيل لبرنامجها النووي.وقال أردوغان في مقابلة مع صحيفة ‘واشنطن بوست’ الأمريكية ‘إن نظرنا في التاريخ نرى أن الأنظمة التي ظلمت شعوبها، لم تبق.. نحن نرى أن المعارضة (السورية) تزداد قوة يومياً، وبالتالي فإن هذا النظام سيرحل. بشار بات ميتاً سياسياً’. وأضاف ‘بالتأكيد من الصعب القول إن كان هذا سيحصل خلال أسبوع، أو شهر أو متى بالتحديد. هذا أيضاً له علاقة بكيفية مقاربة روسيا والصين للوضع’.وقال لدى سؤاله إن كانت روسيا ستواصل تسليح نظام الأسد، إن ‘الروس لن يقبلوا بأن يسلّحوا نظام الأسد.. لن يليق بي توجيه أصابع اللوم إلى روسيا’.في دمشق، خطف مجهولون ثلاثة اشخاص بينهم عضوان في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي السورية (معارضة الداخل) بعد ظهر الخميس بعيد خروجهم من مطار دمشق الدولي، اثر زيارة لوفد من الهيئة الى الصين.وقال المتحدث باسم هيئة التنسيق الوطنية خلف داوود الجمعة ان قوات الامن اعتقلت ثلاثة من اعضاء الجماعة التي تتسامح الحكومة السورية مع وجودها بعد وقت قصير من عودتهم من زيارة رسمية إلى الصين.وترددت أنباء عن اعتقال السلطات لخمسة أعضاء آخرين بهيئة التنسيق الوطنية يوم الاثنين.ويتسامح الرئيس السوري بشار الاسد مع بعض الشخصيات المعارضة التي تدعو إلى التحول السلمي من حكم الحزب الواحد إلى الحكم الديمقراطي.وقال داوود ان رئيس مكتب العلاقات الخارجية في الهيئة عبد العزيز الخير وعضو المكتب التنفيذي إياس عياش وصلا إلى دمشق مساء الخميس وان أفراد الامن السوري تتبعوا اثرهما إلى سيارتهما حيث انضم إليهما العضو بالهيئة ماهر طحان.وقال داوود ان السيارة لم تصل إلى دمشق وان ركابها الثلاثة خطفوا ولم تتمكن الهيئة من الاتصال بهم منذ ذلك الوقت.وتفرض قوات الامن سيطرة محكمة على الطريق من مطار دمشق إلى العاصمة وتوجد عدة نقاط تفتيش على الطريق. والقي القبض على كثير من المعارضين على هذا الطريق.وكان المعارضون عائدين من زيارة إلى الصين التقوا خلالها بوزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي. وحثت الصين الاسد على اجراء محادثات مع المعارضة لكنها دافعت عن حكومته بخطوات كان ابرزها عرقلة محاولات دبلوماسية لفرض ضغوط على سورية في مجلس الامن الدولي.الى ذلك تسببت اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة الجمعة بمقتل 65 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.ورغم العنف المتنامي في شتى انحاء البلاد، خرج سوريون في تظاهرات بعد صلاة الجمعة في مناطق عدة يطالبون بإسقاط النظام وبنصرة المدن المنكوبة. وشملت التظاهرات مدنا وبلدات في محافظات درعا (جنوب) وحماة (وسط) وحلب (شمال) ودمشق وريفها والحسكة (شمال شرق)، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.وافاد المرصد في بيان ان حي الفردوس تعرض لقصف عنيف من القوات النظامية، ما ادى الى مقتل طفل وسقوط جرحى. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان ان ‘القصف بالهاون على الحي ادى الى تهدم العديد من المنازل فوق ساكنيها’. في الوقت نفسه وقعت اشتباكات عنيفة في حي السيد علي القريب من الوسط، بحسب المرصد الذي اشار الى خسائر بشرية في صفوف الطرفين. وكانت اشتباكات وقعت صباحا بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في محيط ثكنة هنانو العسكرية في حي العرقوب في شرق مدينة حلب، تلت اشتباكات في محيط مطار منغ العسكري القريب من المدينة. وتم العثور على سبع جثث مصابة ‘باطلاق نار مباشر في حي الحجر الاسود في جنوب المدينة’ الذي اقتحمته القوات النظامية قبل يومين. وقالت الهيئة العامة للثورة ان هؤلاء ‘تم اعدامهم ميدانيا بعضهم ذبحا بالسكاكين وآخرين باطلاق النار، وانه تم العثور عليهم في اماكن متفرقة من الحي’. في المقابل، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’ ان وحدة من القوات المسلحة السورية عثرت في منطقة القدم جنوب دمشق ‘على مقبرة جماعية تحتوي على جثث 25 مواطنا ممن كانوا قد اختطفوا سابقا، مكبلة الايدي ومعصوبة العينين’.واشارت الى ان الضحايا ‘قتلتهم المجموعات الارهابية المسلحة’.من جهته اكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا الجمعة في روما ان اي حكومة سورية مقبلة ستكون ‘على مسافة واحدة من كل الاديان’، محذرا من التداعيات ‘الكارثية’ للنزاع في سورية على المنطقة.وقال سيدا اثر لقائه وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرزي ان سورية الجديدة ستكون ‘بلدا متحضرا وديمقراطيا وتعدديا ومحايدا على صعيد الهوية العرقية والدينية’. وشدد على ان ‘الحكومة ستكون على مسافة واحدة من كل الاديان’.الى ذلك طالب نائب الرئيس الامريكي جو بايدن الجمعة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بان يحول العراق دون وصول اسلحة الى سورية، وذلك وفق ما اعلن البيت الابيض اثر اتصال هاتفي بين الرجلين.وقال البيت الابيض في بيان انه خلال هذا الاتصال الذي جاء بمبادرة من بايدن، ‘بحث نائب الرئيس ورئيس الوزراء ملفات تتصل بالامن في المنطقة وبينها ضرورة منع اي بلد مهما كان من استغلال الاراضي او الاجواء العراقية لارسال اسلحة الى سورية’.