صحيفة: المخابرات الجزائرية تحقق في اتصالات تجريها مؤسسات بحث امريكية مع السلفية الجهادية

حجم الخط
0

الجزائر ـ يو بي اي: قال مصدر أمني جزائري امس الاحد أن أجهزة الأمن الجزائرية تجري تحقيقات حول اتصالات قامت بها مراكز بحث امريكية على صلة بالمخابرات الامريكية ووزارة الدفاع (البنتاغون) مع سلفيين جهاديين جزائريين سابقين.ونقلت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية عن المصدر قوله إن المخابرات الامريكية بدأت في مراقبة الحركات السلفية الجهادية في الدول العربية، بعد صعود التيار السلفي الجهادي في دول الربيع العربي، حيث تلقى تائبون تخلوا عن العمل المسلح وسجناء سابقون تم الإفراج عنهم في إطار المصالحة الوطنية في الجزائر، اتصالات من مؤسسات بحث في الولايات المتحدة للإدلاء بشهاداتهم حول النشاط السلفي الجهادي في الجزائر وخلفية تأسيس تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’.وقال المصدر إن وزارة الدفاع الامريكية وأجهزة المخابرات الامريكية بدأت في مراقبة الجماعات السلفية في أغلب الدول العربية بعد صعود التيار السلفي الجهادي، مشيرا إلى أن البنتاغون موّل في إطار برامج خاصة للدراسات الأمنية والدفاعية، دراسات أمنية دقيقة حول تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ الذي يتزعمه عبد الملك دروكدال المدعو أبو مصعب عبد الودود والجماعات السلفية الجهادية التي ظهرت في الجزائر، بالإضافة إلى دراسة أجرتها ‘ويست بوينت’ حول دور السلفيين الليبيين في تنظيم القاعدة الدولي.وقال ذات المصدر إن تائبين تخلوا عن العمل المسلح ويخضعون لبرامج مراقبة أمنية أبلغوا مصالح الأمن بأنهم تلقوا اتصالات هاتفية واتصالات عبر الإنترنت من مؤسسات بحثية امريكية منها مؤسسة ”مينيت جيو’ التي تتعاون مع مركز الدراسات الخاص بالأكاديمية العسكرية الامريكية ‘ويست بوينت” ومع شركة ‘راند’ المتخصصة في الدراسات الدفاعية التي تنجز الدراسات لصالح البنتاغون.وأضاف المصدر أن الاتصالات تمت مع أفغان جزائريين، وأعضاء قدامى في الجيش الإسلامي للإنقاذ المنحل منذ العام 1997 والجماعة الإسلامية المسلحة التي كانت تسيطر على العمل المسلح في الجزائر في تسعينيات القرن الماضي.وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الدراسات تتعلق بالبنية التنظيمية للجماعات السلفية الجهادية في الجزائر والخلفية الفكرية لكبار القادة والأمراء، ودور الأفغان العرب في النشاط المسلح والمناطق التي شهدت أكبر قدر من النشاط الإرهابي في سنوات التسعينات، وأهم منظري العمل المسلح ضد السلطة في الجزائر، بالإضافة إلى النشاط العسكري للجماعات السلفية الجهادية، وشبكات تجنيد وإرسال المقاتلين إلى العراق وسوريا.وتركز الدراسة الحالية على 4 مناطق هي العاصمة الجزائر، وولايات البليدة (جنوب العاصمة) وتلمسان (شمال غرب العاصمة) ووادي سوف (جنوب شرق العاصمة).ولم تستبعد الصحيفة نقلا عن متابعين للشأن الأمني أن تكون هذه الاتصالات مجرد غطاء لنشاط تجسسي جديد تقوم به الولايات المتحدة على الجماعات السلفية الجهادية في الجزائر، بعد تنامي قوة هذه الجماعات في دول الربيع العربي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية