الجزائر ـ يو بي اي: حذر رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة الأولى في البرلمان) العربي ولد خليفة، من محولات أجنبية تسعى للضغط على الجزائر وابتزازها باسم الديموقراطية وحقوق الإنسان.وقال ولد خليفة في حيدث مع وكالة الأنباء الجزائرية امس الاحد، ‘إن الجزائر الحرة والسيّدة هي التي تبني ديمقراطيتها ولا تحتاج لمرشد خارجي يستعمل الديمقراطية وحقوق الإنسان أحياناً لأغراض الضغط والابتزاز’.وأضاف ولد خليفة ‘نحن على أي حال لا نحقد على الشعب الفرنسي أو غيره من الشعوب، ولا نحرّض كما أوهمت بذلك بعض التعليقات الصحافية، إذ من المفيد أن يكون هناك مسعى مشترك ليكون البحر الأبيض المتوسط صلة وصل وساحة للتعاون والتبادل وتشييد المستقبل في ظل الأمن والسلام، وليس حاجزاً وساحة للصراع’. واعتبر المسؤول الجزائري المنتمي إلى حزب جبهة التحرير الوطني (حزب الغالبية) أنه ‘لا يحق لأوساط وراء البحر أن ينصبوا أنفسهم أساتذة غيورين على الديمقراطية في بلادنا فماضيهم لا يؤهلهم لذلك’. وأشار ولد خليفة إلى أن ‘المقصود هو النظام الكولونيالي الذي يتحمل مسؤولية تاريخية تجاه الشعوب التي سلبها حريتها وخرب نسيجها الاجتماعي والثقافي، ولا يمكن أن ننسى وبلادنا تحتفي بخمسينية التحرير واستعادة السيادة ما عاناه الآباء والأجداد من غبن وحرمان من حقوقهم الأساسية بحكم قوانين الميز العنصري وحالة البؤس القصوى التي وصلتها أغلبية الجزائريين’.من ناحية أخرى، أكد ولد خليفة أن الحكومة الجزائرية الجديدة ستعمل على ‘استكمال الإصلاحات ومشاريع التنمية الواسعة التي تضمنها برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعلى الجميع حكومة ونوابا أن ينجحوا في الحصول على ثقة الشعب’.وقال إن ‘الجميع في المجلس (البرلمان) عاقدون العزم على أن تكون العهدة التشريعية الراهنة استثنائية وخطوة كبيرة على طريق التغيير المنشود ومجمعاً مفتوحاً للديمقراطية وتعدد الآراء والاجتهادات التي تبرهن على نضجها بالالتقاء في خلاصات توافقية هدفها خدمة الوطن والمواطن والدفاع عن المصالح العليا للجمهورية الجزائرية’. واعتبر ولد خليفة أن ‘الجميع شريك في الوطنية وفي المواطنة بما تتضمنه من حقوق وواجبات وفي الالتزام بمبادئ الديمقراطية ومن أساسيتها ما يسفر عنه صندوق الانتخابات وحكم الشعب من أغلبية وأقلية في انتخابات نزيهة وشفافة كما هو الشأن في موعد 10 أيار/مايو 2012 (انتخابات البرلمان) وفي إطار التداول على السلطة واحترام قوانين الجمهورية’. وقال ‘نحن في المجلس عازمون على الإنصات لوجهة نظر المعارضة بكل تشكيلاتها بلا إقصاء أو تهميش فهي جزء من الساحة الوطنية ونقرأ في اجتهاداتها حسن النية والاجتهاد في خدمة الصالح العام من وجهة نظرها’.