أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ كشف السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أمس أن مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي شاركت الجمعة بتمثيل دبلوماسي متدن في مؤتمر خاص عقد في الأمم المتحدة حول قضية اليهود الذين قدموا من الدول العربية إلى إسرائيل، رغم قرار عربي بعدم المشاركة، في الوقت الذي نددت فيه حركة حماس بعقد المؤتمر، وحملت هؤلاء اليهود مسؤولية تهجير اللاجئين الفلسطينيين.وقال منصور في تصريحات نقلتها وكالة ‘معا’ المحلية أن أيا من الدول العربية لم تشارك في هذا المؤتمر، سوى مصر التي شاركت بمستوى دبلوماسي متدن ‘مندوب عادي’.وكان مؤتمر خاص عقد الجمعة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، ناقش ماسماه قضية اللاجئين اليهود الذين قدموا من دول عربية لإسرائيل، إذ تطلب إسرائيل باعتبارهم لاجئين على غرار اللاجئين الفلسطينيين.وطالبت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً بحل قضيتهم، كشرط لإتمام عملية السلام، في مسعى أرادت من خلاله الضغط على الفلسطينيين.ومثل إسرائيل في المؤتمر نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون، حيث نقل عنه القول في المؤتمر ‘إننا لن نتوصل إلى السلام دون حل قضية اللاجئين بمن في ذلك اللاجئون اليهود، فالعدالة ليست حكرا على طرف واحد، لذا يجب تطبيق إجراءات متساوية على الطرفين’.وأكد السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة أن الهدف من هذا المؤتمر كان لـ ‘خلق تشويش على قضية اللاجئين الفلسطينيين وصرف أنظار العالم عنها’.وكشف منصور أن الدول العربية اجتمعت وقررت مقاطعة المؤتمر، ووزعت مقالا للدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تحت عنوان ‘ما بين اللاجئ والمهاجر’، اعتبرت فيه أن الادعاء بأن هؤلاء اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل هم ‘لاجئون’ اقتلعوا من أوطانهم التي من المفترض أن تكون ‘إسرائيل’ وعادوا إليها، هو ‘ضرب من التضليل والخداع’، على اعتبار أنه إذا كانت إسرائيل هي وطنهم، فهم طبقا لذلك ليسوا ‘لاجئين’ بل مهاجرين عادوا إما بقرار سياسي أو بمحض إرادتهم، وأن حالتهم لا تنطبق بذلك مع تعريف اللاجئ في القانون الدولي.وكانت السلطة الفلسطينية على لسان الدكتور صائب عريقات أعلنت رفضها للمحاولة الإسرائيلية للربط بين قضية اللاجئين الفلسطينيين، ومسألة اليهود الذين قدموا من الدول العربية لإسرائيل.وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي هو من أعد وثيقة تضع مطلب تعويض اليهود الذين قدموا لإسرائيل من دول عربية وإسلامية كشرط لانجاز أية تسوية مستقبلية وتحقيق السلام.واستنكر الناطق باسم حركة حماس الدكتور سامي أبو زهري عقد جلسة دولية لمناقشة مزاعم يهود الدول العربية بـ ‘التهجير’، واعتبر في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ذلك ‘سابقة تسهم في تزوير التاريخ وقلب للحقائق وتدعو إلى وقف هذه الجلسات’.وأكد على أن اليهود الذين قدموا لإسرائيل من الدول العربية ليسوا لاجئين، ‘بل هم مسؤولون عن تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه حيث هاجر هؤلاء في عمليات هجرة سرية من بعض البلاد العربية ووصلوا إلى أرض فلسطين حيث قاموا مع غيرهم من يهود العالم بتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وبناء دولة يهودية على حساب هذا الشعب’.ودعا الناطق باسم حماس إلى وقف مثل هذه الجلسات واستمرار الأمم المتحدة في تحمل مسؤولياتها السياسية والمادية تجاه الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يعاني من التهجير فوق التهجير.